عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 آب 2017

سابقة اشكالية

هآرتس - دان مرغليت

إن كتلة التحقيقات والفضائح المتعلقة ببنيامين وسارة نتنياهو ثقيلة جدا الى درجة يمكن أن تسجل كسابقات اشكالية ايضا في المواضيع العامة الاخرى. واليكم بعضها: الشرطة قالت إنها لم تسمح بمظاهرة اخرى من اجل تسريع التحقيق مع نتنياهو، حتى النقاش الذي سيجري اليوم في محكمة العدل العليا، في استئناف د. العاد شرغا من حركة جودة النظام ضد منع المظاهرة. الشرطة اخطأت ايضا في مسيرة الداد يانيف ومني نفتالي ورفضها اطلاق سراحهما على الفور. ولكن عندما قررت احضارهم امام القاضي كانت على حق عندما قررت تكبيلهما، ثارت ضجة، وسارع موشيه نوسباوم للاعلان في القناة الثانية بأنهم يفحصون تغيير اجراءات استخدام الاصفاد.

هذه رعونة، لأن تغيير كهذا سيفرض على الشرطة أن تقرر في كل يوم على ابواب المحكمة من سيتم تكبيله ومن لا. بهذا ستتعرض للتهديد من عائلات المعتقلين، وهذا ربما سينتهي في المستشفيات، حيث انه اذا نجح قاتل أو مغتصب في الهرب من المحكمة والجمهور يدخل الى الاقامة الجبرية خوفا من التصادم معه، فسيتم ارسال نوسباوم الى الاستوديو كي يعلن بأنهم يفحصون مرة اخرى اجراء تعديلات على اجراء استخدام الاصفاد.

الملف 1000 المتعلق بموضوع السيجار والشمبانيا التي منحها ارنون ملتشن لعائلة نتنياهو، يدعو الى تسريع أخذ شهادة وزير الخارجية الامريكي السابق جون كيري، وشهادة السفير السابق دان شبيرا. لأن هذه الشهادات يمكنها حل لغز الافعال الاستثنائية التي قام بها نتنياهو لصالح ملتشن، الذي احتاج الى تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة. في الحقيقة، نتنياهو سبق له وشرح أنه ساعد ملتشن كرد على ما قام به من اجل دولة اسرائيل. ولكن شهادتي كيري وشبيرا من شأنها أن تسلط الضوء على مستوى تحمسه.

الحكومات في العادة تكون غير معنية بتورط رجالها في اجراءات قضائية في دول اخرى. السياسيون يتحدثون ويناقشون شؤون هامة أو حساسة (ملتشن هو من النوع الثاني)، على فرض أن المضمون والصيغة لا تنشر أمام الجمهور.

هذا لا يسري على التحقيقات الصحفية. الصحافة بوظيفتها كـ "كلب حراسة الديمقراطية" تشم كما يجب وتحصل على انجازات. وما يتم كشفه لا يعتبر صيغة رسمية، لأن الحكومات عليها أن تدعمه. الامر ليس كذلك عندما يقوم وزير خارجية وسفير بتقديم شهادتهما. لأن شهادتهما دقيقة، واحيانا تكون مخجلة، ومن شأنها أن تشوش العلاقات وأن تتسبب بزيادة الحذر لمن سيأتون بعدهم. لذلك يجب أخذ شهادات كيري وشبيرو فقط في نهاية التحقيق، واذا كانت الشهادة تمثل فقط كفة الميزان التي سترجح بين تقديم لائحة اتهام أو اغلاق الملف.

منذ البداية بدا أن استئناف بن كسبيت للحصول على معلومات حول حجم صفقة سارة نتنياهو كاخصائية نفسية في بلدية القدس، هو أمر استفزازي. إن مهنة حساسة كهذه تحتاج الى الدفاع عن الخصوصية.

لكن الاخصائية النفسية وزوجها فعلا كل ما في استطاعتهما من اجل افشال أنفسهما. لقد وضع نتنياهو زوجته في مركز الساحة الجماهيرية، وخطاباته كانت مليئة بالثناء على نشاطاتها بشكل عام ووظيفتها كاخصائية نفسية بشكل خاص. وفي كل مرة استمرت بوظيفة كاملة، وفي مركز الليكود هتفوا لها مثلما حدث في السنوات السيئة في رومانيا والارجنتين والفلبين.

إن مسيرة المدح هذه تشبه قصة اليوناني الذي وصل الى أثينا وتفاخر بلا توقف بأنه في جزيرة رودوس قام بالقفز بمستوى الاولومبياد، الى درجة أن السكان ضاقوا ذرعا به وقالوا له "هنا رودوس، هيا اقفز". بهذا الشكل تصرفت المحكمة بموافقتها على استئناف كسبيت.

الزوجان نتنياهو سحبا حقهما في الخصوصية بتشغيلها كاخصائية نفسية، لكنهما خلقا سابقة ثقيلة لطلبات مشابهة لمواضيع اخرى مستقبلا. هناك مكان للتخوف من الفضيحة التي ستحدث اذا تبين أن حجم الصفقة الحالية لسارة نتنياهو كأخصائية نفسية يقارب الصفر.