عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 20 آب 2017

الصناعة تنهار بسبب قوة الشيقل

هآرتس/ ذي ماركر – اوري اورنشتاين

دولة رئيس الوزراء، معالي وزير المالية، وزير الاقتصاد وعطوفة محافظة بنك اسرائيل – نحن بحاجة للحظة من وقتكم. نحن نفهم بان انتباهكم موجه لغلاء المعيشة واسعار السكن، ولكن حين تكون اسعار الدولار واليورو متدنية بهذا القدر، فاننا ننهار.

"صهيونية الجيل الثالث"، وصف ذات مرة ستاف فارتهايمر الصناعة الاسرائيلية التي تطلعت لأن تكون لاعبة دولية، لريادة رؤية التعليم والابداع، وريادة الفخار الوطني. فالصهيونية هي اقامة مشاريع صناعية انتاجية وحديثة في ديمونه وفي الشمال البعيد.

ولكن شيئا ما تشوش. الصناعة الاسرائيلية، وبالتأكيد تلك التي تصدر، اصبحت جهة معيقة ومؤخرة في المعركة ضد غلاء المعيشة. عندما يبكي رجال المال والاقتصاد المليارات التي تذهب هباء في محاولة للحفاظ على سعر تبادلي داعم للتصدير – او في محاولة لتشجيع صناعة التصدير، يفهم الصناعيون بانهم اصبحوا ابنا متبنى.

هناك من سيقولون: "ها هم يتباكون مرة اخرى". هذا صحيح، ويبدو ان هذا هو خطأنا، نحن الصناعيين – جعلنا كل شيء موضوعا حاسما للمصائر. الارنونا، الكهرباء، المياه، الانظمة الادارية وغيرها – هذه بالفعل تخلق واقعا مثكلا على الصناعة وتجرها غير مرة للبحث عن حلول في خارج البلاد.

هذه مشاكل مثكلة ولكنها غير مصفية. بالمقابل، فان اسعار الدولار واليورو الحالية هي مشكلة مصفية، مع طابع سم بتحرير بطيء.

شركات اسرائيلية مع بضع مصانع في العالم تزيد الانتاج من الخارج لاسرائيل، كون نشاط التصدير في اسرائيل خاسرا، بينما الانتاج خلف البحر ربحي. هكذا لا يمكن ان تعيش صناعة على مدى الزمن؛ هكذا لا يمكن الاستثمار في وسائل الانتاج المتطورة.

"سيدتي المحافظة، بقرار واحد انتِ تؤثرين على الشركة التي اديرها من كل قراراتي"، قال مسؤول كبير في شركة كيبوتسية في اثناء جولة اجريناها في محافظ بنك اسرائيل في مصنعه. هذا هو العبث والاحباط اللذين علق فيهما مدراء الشركات المصدرة مؤخرا: لا تحكم لهم بنتائج نشاط الشركات. عندما يتعزز الشيقل بـ 10 في المئة في عدة اشهر لا يكون هناك الكثير مما يمكن عمله – باستثناء  التفكير بالانتقال الى خارج البلاد.

نحن نفهم الحاجة الى حلول لغلاء المعيشة. نحن حتى نفهم اين تمر حدود قدرة التأثير. اقتصاد اسرائيل قوي، ولكن كل ذي عقل يسأل: "ماذا نفعل اليوم كي نبقى اقتصادا قويا بعد عشر سنوات ايضا؟".

لا أجد جوابا لهذا السؤال. عندما سُئل مؤخرا وزير الاقتصاد عن اهداف التصدير لاسرائيل، اشار الى أن الهدف هو نمو بنحو 10 في  المئة في السنوات الثلاثة التالية – هدف  رائع، ولكن ماذا تفعل الدولة كي تحققه؟ هذا السؤال لم نتلق بعد موقفا منه.

ليس هكذا تبنى صناعة محلية فاخرة. من هي رؤياه بالنسبة لاسرائيل هي ان تكون دولة خير العيش فيها يمكنه ان يكتفي بذلك؛ اما من كانت رؤياه هي دولة منتجة ومبدعة – فملزم بان يطلب أكثر.

نحن بحاجة لخطة شاملة لدعم الصناعة المصدرة. خطة فيها خطوات مالية ذات مغزى تقلص المس الشديد لقوة الشيقل.