عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 11 آب 2017

مغسلة للتعيينات السياسية

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

خضعت لجنة الخدمات في ديوان موظفي الدولة لمطالب الوزراء إذ اقرت امس (الاول) الاقتراح الذي يقضي أن يصبح منصب الموظف الثاني في اهميته في الوزارات الحكومية – معاون المدير العام – منصب ثقة. هذا اسم مغسول لوضع يصبح فيه المعاونون للمدراء العامين تعيينات سياسية: المدراء العامون، باسم الوزراء، يختارونهم، بلا عطاء وبلا لجنة تعيين. هذه مرحلة اخرى في التسييس الخطير للخدمة العامة.

ان الخطر الذي في مثل هذا التسييس يتجسد جيدا في وزارة الاتصالات. فالمدير العام الحالي للوزارة، شلومو فلبر اختاره للمنصب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي استبق الامور واقال المدير العام السابق في مكالمة هاتفية عاجلة. ومع تسلم فلبر للمنصب غير 180 درجة سياسة وزارة الاتصالات في كل ما يتعلق ببيزك وعزز مكانتها كاحتكار. وافاد تغيير السياسة جدا مالك بيزك، شاؤول ألوفيتش، المقرب من نتنياهو.

خصص مراقب الدولة تقريرا حادا لتغيير السياسة الحاد الذي انتهجه فلبر في وزارة الاتصالات، في ظل الدوس على المستوى المهني في الوزارة. هذا دليل واضح على أن التعيين السياسي، في هذه الحالة مدير عام، يمكنه أن يسحق العامود الفقري المهني في الوزارة الحكومية. ويمكن فقط العجب باسم اي مصالح تم الامر.

الآن، حين يكون المعاون للمدير العام هو الآخر تعيينا سياسيا، فإن سيطرة الوزراء في الوزارات الحكومية على حساب المستوى المهني ستزداد فقط. ادعاء الوزراء، في انه توجد مشكلة قدرة حكم بان الموظفين لا يطيعونهم ولا يخدمون سياستهم، هو ادعاء عابث. حالة فلبر تثبت ذلك. واذا كان لا بد فان المستوى المهني في الوزارات الحكومية ضعيف، وخاضع للوزراء. اما الآن فهو يضعف أكثر  فأكثر. هذا طريق مؤكد لتدمير العمود الفقري المهني للحكومة.

تفيد التجرية ان الموظفية المهنية ليست مانعا امام تحقيق السياسة العامة للوزراء. فالموظفية تعارض مواقف الوزراء فقط حين تكون هذه تفضل اعتبارات سياسية على الاعتبارات المهنية. هكذا بحيث ان الطريق الى تعزيز قدرة الحكم لا يكون باضعاف الموظفية المهنية بل بالذات في تقويتها.

لقد ورثت دولة اسرائيل من الانتداب البريطاني فكر خادم الجمهور، "سفل سيرفنت" والذي يعني بان الموظف الحكومي ملزم قبل كل شيء وفوق كل شيء فقط وحصريا للمصلحة العامة. أما كثرة التحقيقات ضد رئيس الوزراء، وزير الداخلية، وزير الرفاه، وزراء ونواب من حزب اسرائيل بيتنا فهي دليل على الحاجة الى موظفية مهنية قوية غير ملتزمة بمصالح غريبة. واذا كان وزراء الحكومة ايضا ملتزمون بهذه المصلحة، فلن يكون صدام بينهم وبين الموظفية المهنية.