عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 06 آب 2017

جديد تحت الشمس في الصيف القادم

هآرتس/ذي ماركر - حنه دورسمان

إجازة الصيف في ذروتها منذ الآن. وجداول التعليم المختلفة تبين لنا كل مرة من جديد بأن الشبيبة التي تسكن في بلدات المحيط اجتماعيا وجغرافيا في اسرائيل توجد على فارق كبير عن الشبيبة من مناطق اخرى من نواح عديدة حتى من الزاوية التعليمية. هذه الفوارق تتسع اكثر فأكثر في أثناء إجازة الصيف.

الى جانب المساعي العديدة التي تتم في هذا المجال، واضح انه ما زال الطريق طويلا امامنا في المسير نحو تغيير الوضع. مطلوب منذ الآن تفكير اولي وتخطيط متشدد كي يبدو صيف 2018 مختلفا؛ كي يكون الصيف التالي الصيف الأول الذي يكون فيه لكل اطفال وطفلات اسرائيل فرص متساوية. كيف يمكن عمل ذلك؟.

اولا وقبل كل شيء، مطلوب علاج فوري وقاطع لكل ما يتعلق بقدرة الوصول- الى مراكز الثقافة والعلم، وكذا الى اماكن الترفيه وقضاء وقت الفراغ، والتي توجد في معظمها ان لم تكن كلها في اماكن مركزية، بحيث انه ينبغي على الأقل الحرص على قدرة وصول مناسبة وكافية من بلدات المحيط الى هذه الأماكن. اليوم، يجد سكان المحيط الاجتماعي والجغرافي أنفسهم في حالة مواجهة سواء مع التحدي الاقتصادي في استهلاك هذه المضامين أم تجاه النقص الحاد في عوالم المضمون، الثقافة والترفيه في مناطق سكنهم. هناك اطفال وطفلات في منطقة الشمال يحتاجون الى السفر احيانا الى اكثر من ساعة لمشاهدة فيلم سينما.

وعليه، فإن احد الاعتبارات المركزية في التمويل بالميزينية للنشاطات، يطبق جزئيا اليوم ولكن يجب تطبيقه بشكل أوسع، وهو الحاجة الى الأخذ بالحسبان الشكل الذي يمكن فيه جلب النشاطات الى المحيط الاجتماعي والجغرافي.

ثانيا، الأطر الصيفية. لسرورنا، هناك مبادرات ناجحة في المجال من جانب الحكومة ووزارة التعليم. فهذه الأطر تسمح باستمرار التعلم للتلاميذ والتلميذات بالصيف، ولكنها في هذه اللحظة ذات صلة بمدى عمري ضيق. هناك حاجة الى توسيع الأطر الصيفية الى اكبر عدد ممكن من التلاميذ في كل المجموعات العمرية، بل وفحص امكانية توسيع الاطر القائمة في المحيط الاجتماعي والجغرافي، الى دورتين (بالاجمال 6 أسابيع).

ثالثا، أهمية الراشد الوسيط. كلما كان للولد وقت أطول مع راشد ما مهم، يمكنه ان ينمو اكثر مما يمكن لأبويه من ان يفعلا ذلك. فهو يواصل تلقي الاثراء وساعات الوساطة في الاجازة الكبرى ايضا. واذا ما قارنا مقاطع اجتماعية- اقتصادية مع ساعات عمل وأيام اجازة، يمكن الافتراض اننا سنرى الفوارق: فأب أو أم كل ساعات عمله حرجة للاقتصاد البيتي ومكان العمل لا تسمح له بظروف مناسبة للاجازة- معقول ان ينجح في أن يفرغ زمنا أقل في صالح ايصال الثقافة والعلم الى إبنه، وهذه ستبقى بمثابة ترف. كلما سارعت الدولة الى الاعتراف بالأهمية الهائلة لوقت الطفل مع الراشد كأداة ناجحة لتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية- هكذا سيكون ممكنا العمل بشكل جوهري اكثر لصاح تقدم الموضوع.

نحن بحاجة الى مزيد فمزيد من الهيئات والمنظمات التى تطلق المبادرات التي تستهدف عرض أطر للتلاميذ والتلميذات في الصيف. ولكن يبدو في النظرة الأقرب الى الأمر بان هناك حاجة الى التنسيق بين هذه المبادرات وذلك لتعظيم تأثيرها ونجاحاتها. وعلى كل القوى ان تتجند لأن تكون إجازة الصبف أكثر أهمية للاطفال وأبناء الشبيبة الذين يعيشون في فوارق تزداد اتسعا في المحيط الاجتماعي والجغرافي في اسرائيل.

يبدو أنه مطلوب طاولة مستديرة في السلطات المحلية تضم كل المشاركين في هذا المجال:هيئات الرفاه الاجتماعي، منظمات التعليم الرسمي وغير الرسمي ومحافل الجمهور، مؤسسات الثقافية الاكاديمية في المنطقة، والجمعيات العاملة في المنطقة، وأطر الشبية وغيرها ويعمل كل هؤلاء انطلاقا من الالتزام تجاه التلاميذ والتلميذات، في ظل رؤية واسعة فيتمكنون جميعا من استخدام ما لديهم من مقدرات مشتركة.

مثلما في كل سياق في المجتمع الذي نعيش فيه، لا سيما في مجال التعليم هنا مطلوب أيضا سلم اولويات. واضح أنه من أجل السماح لتطبيق هذه الخطوات هناك حاجة الى ميزانية، قوة بشرية وتفكير واسع معمق.

ولكن الأهم من كل هذا مطلوب قرار. صيف 2018 عند الزاوية وهو يعطينا فرصة – نافذة زمنية قصيرة من شهرين، لمنح قفزة للشباب والشابات في المجتمع الاسرائيلي، وكل ما يتبقى هو أن نقرر .