يجب على المصدرين التفكير خارج الصندوق
هآرتس/ ذي ماركر – ليئور ليفي
التصدير من اسرائيل يعاني أزمة عميقة. وقد جاء في تقرير مكتب الاحصاء المركزي الذي نشر في نيسان الماضي أن تصدير البضائع الى الولايات المتحدة (من دون الماس) انخفض بنسبة 16.5 في المئة في الربع الأول من العام 2017، استمرارا لانخفاض بنسبة 1.7 في المئة بين تشرين الأول وكانون الأول 2016. وفي المقابل حدث انخفاض بنسبة 26.5 في المئة على تصدير البضائع الى دول آسيا، استمرارا لانخفاض بنسبة 12.5 في المئة في الربع الأخير من السنة الماضية.
ما هي أسباب ذلك؟ كثيرون ينسبون ذلك الى تراجع سعر الدولار (معروف أن ارتفاع سعر العملة الأميركية هو أمر جيد للمصدرين). ولكن بنظرة الى الوراء، يتبين أن سعر الدولار ليس وحده هو الاجابة على السؤال.
هذا الأمر ينبع من الحرب التجارية الكونية بين القوى العظمى، التي تسعى كل دولة فيها للقضاء على البطالة وابعادها باتجاه الجار. صحيح أن الدول المتقدمة تمتدح العولمة وتؤيد التعاون الاقتصادي العالمي، لكن بشكل غير علني. جميع هذه الدول تفضل الاقتصاد المحلي، لأن كل دولة تطمح الى تعزيز قوتها والحفاظ على صناعاتها.
عندما نتحدث عن انخفاض التصدير يجب الانتباه الى سبب آخر مهم: الرسم البياني لتصدير الخدمات من اسرائيل يرتفع بشكل دراماتيكي في كل سنة، أما الرسم البياني للبضائع فيبقى ثابتا في افضل الحالات، وينخفض بشكل كبير في أسوأ الحالات.
كيف يمكن التغلب على المشكلات التي تضر بالتصدير؟ أولا وقبل كل شيء، يجب على بنك اسرائيل الاستمرار في سياسته وعدم السماح برفع سعر الشيقل مرة أخرى. بل على العكس، يجب عليه القول إن السعر هو 3.8 شيقل للدولار ومحاولة العمل في هذا الاتجاه.
جانب آخر مهم في الحل موجود لدى السلطات. على الدولة القيام بعدة خطوات مثل تقليص نفقات التصدير من أجل كبح تراجع تصدير البضائع.
التكنولوجيا في ارجاء العالم تتقدم بشكل سريع، في الوقت الذي تتجمد فيه المصانع في اسرائيل ولا تلائم نفسها مع التغيير التكنولوجي. لهذا اذا كانت الدولة ترغب في تشجيع التصدير فيجب عليها السماح للمصدرين الصغار والمتوسطين بالاستثمار في تحسين خطوط الانتاج واعطاء منح الاستثمار من اجل ذلك.
دولة اسرائيل تقوم بمساعدة المصدرين من خلال دعم معهد التصدير وقانون تشجيع الاستثمارات المالية الذي يمنح امتيازات للشركات المصدرة بـ 25 في المئة من البيع. الحديث هو عن خطوات جيدة، لكنها غير كافية لإحداث التحول المطلوب وتقدم هذا القطاع.
تصريح وزير الاقتصاد عن هدف 100 مليار دولار من التصدير هو تصريح مهم، ولا شك أن للدولة دور أساسي في دعم التصدير – لكن لا يجب القاء المسؤولية عن كل شيء على الدولة. نحن المصدرون ايضا ملقاة علينا المسؤولية، لهذا يجب علينا تغيير القرص، والتوقف عن التفكير بمفاهيم "البقاء" وتبني انماط تفكير تساعدنا في التقدم الى الأمام.
أولا، يجب على كل مصدر أن يركز على المجالات الربحية والفعالة في السوق التي يريد المنافسة فيها. وثانيا، يجب أن يفكر المصدرون الاسرائيليون خارج الصندوق وأن يضعوا التجديد على سلم اولوياتهم.
المصدر الذي يريد النجاح يجب عليه أن يفهم جيدا السوق التي يدخل اليها مع جميع مركباتها. عليه الاعتماد على قوة بشرية نوعية تعرف سوق الهدف والاستثمار في الأدوات من اجل زيادة الانتاج وانشاء شراكات حكيمة واثبات الوجود محليا. المصدرون الذين يديرون شؤونهم عن بعد سيفشلون. واذا شدد المصدرون على هذه الامور فأنا على يقين من أنهم سينجحون، كل واحد في مجاله.
هناك مصدرون كثيرون يشتكون من الدولة ويشعرون بأنها لا تفعل المطلوب منها من اجل انعاش هذا القطاع. يصعب القول إن هذا الادعاء غير منطقي، لكن من الأجدر تحمل المسؤولية وانتقاد أنفسنا. ويمكن أن هذا القول يبدو مثل الكليشيه، لكن التغيير يجب أن يبدأ من داخلنا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال