عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 31 تموز 2017

دافيد بيتان أكثر أخلاقية من "الشاباك"

هآرتس - بقلم: جدعون ليفي

إن انتقاد دافيد بيتان للشاباك يعتبر فضيحة. كيف تجرأ على ذلك. وقد قال عنهم إنهم "جبناء يريدون العودة الى البيت بسلام". كيف تجرأ على ذلك. انهم يدافعون عنه صبح مساء وهو جبان أكثر منهم بكثير. فقد اختبأ مدة شهر عندما كانت شيكاته ترجع. من الذي أثار هذا الموضوع؟ اليسار الصهيوني بالطبع. الوطنيون اصدقاء "الشاباك"، من اسحق هرتسوغ وحتى عوفر شيلح، وبما في ذلك "يديعوت احرونوت". اذا تباكى رؤساء الشاباك على الاحتلال الذي ليسوا هم سببه في فيلم "محافظو الخط" الرائع لدرور مورياه، ففي "محافظي الخط 2" تباكوا لأن بيتان تجرأ على انتقاد بؤبؤ أعينهم. القدامى، باستثناء آفي دختر، طلبوا أن يرفع السياسيون أيديهم عن "الشاباك".

إن رؤساء الشاباك حساسون جدا، لذلك شعروا بالاهانة الكبيرة من اقوال بيتان، ومن اقوال ميري ريغف ايضا، التي قالت إن موقف الشاباك هو موقف هذياني وغريب. الشاباك في دور الضحية، والقلب يتفطر من اجل هذه المنظمة الخيرية وموظفيها الرائعين الذين يحافظون على اسرائيل دون أن يناموا في الوقت الذي يتحدث فيه بيتان.

أولا، الامر المفروغ منه هو أن من حق بيتان انتقاد الشاباك كما يشاء. ففي الامتحان الاخلاقي بيتان أكثر اخلاقية من كل وكيل للشباك. هو لا يبتز المثليين والمرضى، وليس مسؤولا عن آلاف عمليات الاختطاف والاعتقالات التي لا حاجة اليها. وفي معمعان الشعور بالاهانة تم اخفاء الدور الحقيقي الذي يلعبه الشاباك. ولا سيما الوسائل التي يتبعها والتي تعتبر الاكثر قبحا واللاانسانية.

الشاباك هو وكيل الاحتلال رقم واحد. ودوره الاساسي هو صيانة الاحتلال، مع مقاول التنفيذ الذي هو الجيش الاسرائيلي. في السابق كان مقاول التصفيات والآن هو مقاول الاعتقالات الجماعية. وهدفه هو ضمان استمرار الاحتلال بأقل ثمن ممكن. الغاية تبرر كل الوسائل، حسب رأي هذه المؤسسة. وهي مؤسسة فاسدة. وليس هناك أي وسيلة حقيرة لا تقوم باستخدامها وليس هناك أي فظاعة تردعها.

عند الحديث عن الشاباك يتحدثون لدينا عن الاعمال البطولية والتجسس والمخاطرة. ولكن يجب التحدث عن الاعتقالات التي لا حاجة اليها، والتي هي سياسية في معظمها، وعن الابتزاز تحت التهديد واستغلال الضائقة الانسانية. كل مريض سرطان في غزة يمكنه أن يقول كيف حاول الشاباك استغلاله. لا يمكن أن نغفر لمنظمة تقوم بابتزاز مريض بالسرطان وتضع حياته مقابل الوشاية. من الصعب التفكير بأنماط أكبر من هذا. وقد ذكرت صحيفة "هآرتس" في 12 أيار كيف حاول "حامي" ابتزاز عامل بسيط هو طاهر يعقوب، الذي تم ابعاده عن زوجته وأولاده مدة عام فقط لأنه رفض أن يكون متعاونا. كان يجب الالتقاء مع هذا الشخص المكسور من اجل معرفة كيف يقوم الشاباك باستغلال ضعف الانسان.

آلاف الاشخاص الذين البعض منهم اشخاص جيدون، يقومون بعمل اشياء سيئة في الشاباك. واحيانا يكون هذا سوء ضروري. ولكن دائما هذا سوء، لا يمكن تقديس الفظاعة باسم الهدف، لأن الأمن لا يبرر كل شيء. منظمات التجسس تعمل دائما في المنطقة الرمادية. وهدف عمل الشاباك هو تعزيز السلطة القمعية والديكتاتورية، وهي الاحتلال الاسرائيلي الذي هو الأسوأ والاكثر قمعا. في اسرائيل يعتبرون رجال الشاباك ابطال بدون شرط مسبق، وعندما يتجرأ بيتان على انتقاد الشاباك، بالطبع ليس من الاتجاه الصحيح، يندلع احتجاج كبير، بين المسمى حامي وبين بيتان، وأنا أفضل الأخير أكثر.