عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 تموز 2017

شهيد آخر على دوار الموت.. "عتصيون"!

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- المسألة بالنسبة لجنود الاحتلال على ما يعرف بـ "دوار عتصيون"، أصبحت سهلة، قنص ما يريدون من الفلسطينيين، وعقب أية عملية قتل، يلقون بسكين بجانبه، وهو ما حدث كما يتوقع العديد من المواطنين، للشهيد عبد الله علي محمود طقاطقة (24) عاما، من قرية مراح معلا جنوب بيت لحم الذي اغتالته رصاصة القنص الاحتلالية امس.

أصبحت القصة الصحفية كلاسيكية لدى الإعلام العبري، إصابة شاب على مفرق "عتصيون" بجراح، لمحاولته تنفيذ عملية طعن، وعلى أرض الواقع لا يسمح للإسعاف الفلسطيني من الاقتراب من الموقع وتقديم العلاج كما حدث مع الشهيد طقاطقة، وبعد فترة يعلن استشهاده وتحتجز جثته، وتنشر صورة السكين المفترضة التي يزعم بأن الشهيد استخدمها أو حاول استخدامها، إضافة إلى صور لجثمان الشهيد في أوضاع عادة لا تجيز قواعد الإعلام المهني نشرها.

ويوم أمس كان ضحية دوار الموت، كما يسمى دوار "عتصيون"، الشهيد طقاطقة، الذي تعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال مشاركته قبل أعوام في مسيرة المعصرة الأسبوعية، ويقول حسن بريجية أحد قادة مسيرة المعصرة، ويرتبط بصلة قرابة بعبد الله، انه يستبعد بشكل تام محاولة الشهيد تنفيذ أية عملية.

ويضيف بريجية الذي يشعر بالصدمة من استشهاد عبد الله: "عرفت الشهيد عن قرب، كان يشارك معنا في المسيرات السلمية، ولم يحدث قط أن هاجم الجيش، إنه مريض بالسكري، ومشغول بتحصيل لقمة عيشه، عبد الله لا يفعلها، لا يمكن أن يكون حاول طعن جندي، فأنا أعرفه جيدا".

ويؤكد بريجية، بان عبد الله كان عائدا من عمله وترجل باتجاه بيت لحم، عندما عاجلته عيارات الجنود القاتلة، ثم حدث السيناريو الذي يؤلفه جيش الاحتلال.

الشهيد طقاطقة، ليس الأول بالطبع الذي يرتقي على دوار "عتصيون"، الذي يحظى بحماية احتلالية كبيرة، ومن الصعب تنفيذ أية عملية بقربه.

يقول بريجية: "يجب أن نجد حلا مع دوار الموت هذا، لا يجب أن نتفرج لنرى المزيد من أبنائنا يموتون على أيدي القتلة".

يؤدي الدوار إلى مجمع مستوطنات "غوش عتصيون"، إلى الغرب، والى قرى عديدة إلى الشرق، ما يزيد من المخاطر على حياة المواطنين.

آخر ما كان يفكر فيه عبد الله طقاطقة وهو عائد من عمله، ألا يصل منزله، بسبب رصاص جنود قرروا قتله.

"صورة أرشيفية للشهيد عبد الله اثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة قرية المعصرة "