عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 تموز 2017

الاحداث التي أخذتنا الى الهاوية

يديعوت – ناحوم برنياع

اسرائيل بار كان شخصا محببا على بن غوريون، شريكا في السر، وابن بيت في مكتب وزير الدفاع. وعندما تبين في العام 1961 أن بار هو جاسوس سوفييتي، أصيب بن غوريون بالغليان من شدة الغضب. "نعيش في نُكران". هذه الجملة المأخوذة من التوراة عبرت عن الشعور بالخيانة والاهانة، وأزالت المسؤولية عن أكتاف بن غوريون. فهو ضحية للخيانة ولا يتحمل المسؤولية عنها.

نتنياهو ليس بن غوريون، ليس بعد. صورته الشعبية في اوساط مؤيديه ايضا هي صورة داهية، شخص يعرف تدوير الآخرين بالنُكران ولا يسمح للآخرين بتدويره بالنُكران. وهو يعرف كيف يصور نفسه كضحية لقوى غير انسانية، اوباما، اوروبا، وسائل الاعلام واليسار. ويصعب عليه تصوير نفسه كضحية لأحد الاقارب. وفي عالمه لا يوجد لصوص صغار، فقط مؤامرات كبيرة جميعها ضده.

هل القضايا التي يتم التحقيق فيها في ملف السفن وملف بيزك تورط نتنياهو جنائيا؟ التفاصيل التي كشفت حتى الآن تؤدي الى جواب سلبي. لا أحد يشتبه، باستثناء بوغي يعلون، بأن نتنياهو أخذ المال الى البيت. ولكن لا شك أن الملفين ينضمان الى الملفات الشخصية – ملف المنازل وملف بيبي – نوني. ومعا تصبح هناك كتلة كبيرة. الوزراء واعضاء الكنيست من الليكود يتحدثون عن الشعور بالخيبة. ليس من قبلهم – فهم ما زالوا يقفون من ورائه، بل من الناخبين.

رئيس الائتلاف دافيد بيتان يكثر من الحديث. وقال في هذا الاسبوع إنه غير منفعل من امكانية أن يصبح ميكي غانور ممثل شركة السفن الالمانية وشاهد ملك. "اذا أخذوا شاهد ملك فهذا يعني أنه لا توجد لديهم أدلة"، قال. وهو لم يعرف أن العكس هو الصحيح: فقط عند وجود الأدلة يهتم الخارجون عن القانون بأن يصبحوا شهودا ملكيين. وأنا سمعت عن الشهود الملكيين من جميع الانواع، قتلة وتجار مخدرات ولصوص ومخربين، ولم أسمع عن شاهد ملكي بريء.

 

الخلاص جاء من المانيا

سأحاول هنا ادخال بعض الترتيب في سلسلة الاحداث التي أخذتنا الى الهاوية. والوصف يعتمد على المحادثات مع المطلعين على تفاصيل الامور.

منذ بداية التسعينيات يضغط سلاح البحرية من اجل شراء جيل ثالث من الغواصات كي يقوم بالردع في مواجهة ايران. الخطة الاصلية تم تقديمها من الجنرال زئيف ألموغ عندما كان قائدا لسلاح البحرية. وتحدثت الخطة عن ست غواصات من نوع "دولفين" وعن ثماني سفن ميدانية من نوع "ساعر 5". وقد تم الغاء الخطة لاسباب مالية.

الخلاص جاء من المانيا. حرب الخليج الاولى كشفت عن العلاقات المحظورة بين المانيا وصدام حسين. وكانت المانيا على استعداد لتعويض اسرائيل فوافقت على اعطائها غواصتين بالمجان. وأثناء ولاية عامي أيلون كرئيس لسلاح البحرية تم التوقيع على بناء الغواصة الثالثة. وبعد ذلك تم طلب الغواصة الرابعة والخامسة والسادسة.

سلاح البحرية طلب طوال الوقت ست غواصات لا أكثر. واعتقد نتنياهو أن حكومة ميركل مقربة من اسرائيل أكثر من الحكومات التي ستأتي بعدها. وأراد التوقيع على مذكرة تفاهم تضمن توفير الغواصات بعد عشرين سنة. وهناك من يختلفون معه في الرأي، لكن هذا قرار شرعي.

هناك ثلاثة أحداث تحتاج الى التحقيق. الاول هو تدخل قائد سلاح البحرية، شيني مروم، في اقالة ممثل شركة السفن الالمانية، شايكه بركات، وتعيين ميكي غانور بدلا منه. هذان الضابطان (غانور أنهى خدمته في الجيش برتبة عقيد) مع عدد من القضايا. رئيس الاركان حلوتس كان ينوي تعيين شيني قائدا لسلاح البحرية، لكن تم تحذيره من ذلك فقام بتعيين دافيد بن بعشط. وعند اندلاع حرب لبنان الثانية أصيبت سفينة "حنيت" أمام شواطئ لبنان. فتم ارسال بن بعشط الى البيت. ولم يكن أي خيار أمام رئيس الاركان اشكنازي سوى تعيين مروم.

مدير عام شركة السفن، فريتغ، قال لمسؤول في اسرائيل في لقاء في برلين إن شيني مروم قال له: إما أن تقوم بتعيين غانور وإما سيتم الغاء الصفقة. والآن يحاول المحققون في الشرطة التأكد من أن شيني قد حصل على المال من غانور ومتى وكيف. والآثار تشير الى حسابات بنكية في قبرص. أما مروم فينفي هذا الامر. الحدث الثاني هو شراء السفن الميدانية التي من المفروض أن تدافع عن حقول الغاز. عمري داغول الذي شغل منصبا رفيعا في شركة الاسرائيلي رامي اونغر، اقترح على سلاح البحرية شراء السفن من "يونداي" في كوريا الجنوبية. وكانت التكلفة 400 مليون دولار ثمنا لاربع سفن. هذا ثمن مغر جدا. فلدى كوريا الثمن زهيد وهم سريعون، حيث يتم انتاج سفينة جديدة كل يومين.

مدير عام وزارة الدفاع اودي شيني اهتم بهذا الامر. وكوريا غضبت من اسرائيل بسبب الغاء صفقة شراء طائرات التدريب لسلاح الجو غير المبرر. واعتقد أودي أن السفن ستكون عزاء للكوريين.

شركات سفن كورية اخرى سمعت عن الصفقة. وهي ايضا ترغب في ذلك. اضافة الى شركة سفن هولندية ودول اخرى. العاصفة بدأت. وقرر دان هرئيل، الذي حل محل اودي شني، طرح مناقصة دولية. وقائد سلاح البحرية رام روتبرغ عارض ذلك: مناقصات، اضافة الى الاستئنافات القانونية بخصوص النتائج، السنين ستمر دون حصولنا على ما نريد. يجب عقد الاتفاقات بين الحكومات.

اثناء النقاش مع وزير الدفاع يعلون ومدير عام وزارة الدفاع هرئيل، تقرر الغاء المناقصة. ومن قام بالغائها ليس نتنياهو.

في ذلك الوقت قفز الالمان مع "ماكو" سفينتهم. وهذه السفينة بوزن أكبر مما هو مطلوب (2000 طن بدل 1200 طن)، وسعرها أكبر، لكن دعم حكومة المانيا سيؤدي الى خصم 30 في المئة من الكلفة.

هذا التخفيض وصل مع المشكلات. أولا، شركة تيسان كروب مرتبطة مع "اتش.دي.دبليو"، وهي شركة بملكية احمد درويش المرار من أبو ظبي، ويديرها اسكندر صفا اللبناني. وليس واضحا من ينتج ماذا. وثانيا، صيانة السفن تهم الاتحاد الالماني. وفي هذه القصة توجد علاقة لدان شومرون، محامي وإبن عم نتنياهو. وثالثا، كما كشف عضو الكنيست اريئيل مرغليت فان "تيسان كروب" لها تاريخ غير بسيط في الرشوة عن طريق ممثلين محليين.

رابعا، دور هيئة اركان الامن القومي. لقد أخرج نتنياهو موضوع متابعة السفن من مسؤولية وزارة الدفاع الى هيئة الامن القومي. وخلال الفترة الحاسمة كان هناك خريج سلاح البحرية افريئيل بار يوسف كقائم بالأعمال وكرئيس مستقبلي للأمن القومي و(خصمه) رام روتبرغ. ولم يتم اشراك هيئة الرقابة في وزارة الدفاع. ما فعله بار يوسف من خلال اتصاله مع غانور ومع المانيا، يقف في مركز التحقيق. الاشتباهات خطيرة. وفي افضل الحالات اخطأ بسبب نشوة القوة، وفي اسوأ الحالات تورط بالمخالفات الجنائية.

والحدث الثالث هو حقيقة أن اسرائيل لم تستخدم الفيتو ضد بيع اربع غواصات المانية من نوع "214" وسفينتين مضادتين للغواصات لمصر. وجميعها من انتاج "تيسان كروب". وعندما قام الرئيس ريفلين بزيارة رسمية الى برلين سأل المستشارة الالمانية ميركل لماذا صادقت على الصفقة. وهي من ناحيتها استوضحت وأجابت: اسرائيل وافقت. ولا أحد لديه شك في استقامتها.

لا شك أن اسرائيل كان يجب عليها أن تتطرق لهذا الموضوع. صحيح أنه في عهد مبارك لم يعارض نتنياهو بيع غواصتين لمصر وأعطيا الضوء الاخضر، شريطة أن تكونا من نوع "209". طراز "214" يسمح بوجود أطول تحت الماء. الطراز المتقدم والسفن المضادة للطائرات أثارت القلق المبرر لوزارة الدفاع.

من الذي أعطى الامر ولماذا؟ ليس يعلون (الجنرال عاموس جلعاد الذي تم ارساله من قبل يعلون للتحقيق في هذا الامر في المانيا تحدث عن ذلك في الشرطة)، ونتنياهو ينفي هذا الامر. ومن كان يستطيع المصادقة هو رئيس الامن القومي أو الموساد أو المحامي اسحق مولخو، الذي هو مبعوث نتنياهو الخاص وشريك شومرون. ولكن هذه الجهات لم يكن باستطاعتها المصادقة دون موافقة نتنياهو. وايضا سلاح البحرية لا يستطيع فعل ذلك لأنه لا يمكنه العمل من دون ضوء اخضر من مكتب رئيس الحكومة. إلا اذا كان هناك أحد من الالمان كذب على ميركل.

لقد كتبت ذات مرة عن نتنياهو أنه أول من لاحظ وآخر من عرف. وهم يعتقدون الآن في وزارة الدفاع أنه اذا انتهت عملية من العمليات بالفشل، فان نتنياهو لن يتحمل المسؤولية. فهو يهتم ببقائه، وهذا ليس جنائيا بالطبع لكنه مدمر. الدولة لا تتم ادارتها بهذا الشكل.

 

ضاع القلب

في الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر استعد الرجال للصلاة. وكل واحد منهم أحضر معه من البيت سجادة صلاة ملونة حملها على كتفه مثل الرتبة ومثل العلم. والساحة خارج باب الاسباط كانت مليئة بجنود حرس الحدود. وسيارة للشرطة أحضرت قنابل الغاز والطعام. رجال الشرطة أكلوا بسبب الجوع أو الملل، وتركزوا في الاماكن المخصصة لهم. الاجواء كانت هادئة تقريبا. كل طرف قام بما يجب عليه فعله وكأن الطرف الثاني غير موجود. حوالي عشرين مصور تجمعوا معا في الظل الآخذ في التناقص، بانتظار الفريسة، وقاموا بتقاسم البطيخ فيما بينهم. مراسل التلفزيون الايطالي لبس الواقي باللون الخاكي، الذي هو الزامي في مناطق القتال. وكان الجو حارا. وتحت الواقي كانت ربطة العنق الثمينة التي غيرت الانطباع.

في هذه الساحة، في صباح 7 حزيران 1967، قال موتي غور لسائقه "سر يا بنتسور، سر". وبنتسور دخل وتوجه يسارا وكان الحرم في أيدينا. قبل خمسين سنة كانت هذه الكلمات هي دعوة المعركة القومية. فقد رددها الاطفال في الرياض والسياسيون في الكنيست. بنتسور لم يصل وحده، الدولة كلها سارت من خلفه في مسيرة انتصار كبيرة، نحو مستقبل زاهر ونحو الأفق. يوم الأربعاء كان هناك كشك صغير للسياح، باع البوظة بسعر مطار بن غوريون.

المدخل الشمالي الشرقي للحرم، يسمى باب الاسباط. وقبل البوابة قامت الشرطة بوضع عدد من البوابات الالكترونية. ولم يدخل أحد من خلالها. وباقي الابواب كانت مغلقة. رجال شرطة مسلحون بالبنادق وجنود حرس الحدود قاموا باغلاق الأزقة التي تؤدي الى الأبواب. الشباب قاموا بالاستلقاء على الارض وهم يشعرون بالحرارة. والسياح ساروا في اعقاب المظلة الملونة التي ترشدهم. الجميع كانوا بانتظار الانفجار الكبير، الدراما.

في ظل الكشك جلس محمد (أنا احتفظ باسم عائلته) الذي يبلغ 60 سنة من عمره، شعره ابيض، وشواربه بيضاء وهو يضع النظارات، وكان يلبس قميص ابيض. في حياته العادية هو صاحب مقهى في منطقة باب العامود.

عرّفته عن نفسي. فقال لي هل أنت متأكد أنك لست من "الشاباك"؟ وأجبته بأنني أردت أن اكون كذلك لكنهم لم يوافقوا. وهو اقتنع بصعوبة. وسألته هل جئت للصلاة؟ فأجاب "أنا هنا منذ يوم الجمعة". وسألته هل كنت تصلي قبل ذلك في المسجد الاقصى؟ فأجاب بنعم. "كنت أجيء كل يوم وأصلي وأذهب".

- ما هو السيء في البوابات الالكترونية؟ سألت.

"يمكن وضع البوابات الالكترونية في كل مكان، لكن ليس على ابواب المسجد الاقصى".

- وسألته لماذا؟

"اذا دخلت الى المسجد الاقصى من خلال البوابات الالكترونية الخاصة بكم فهذا يعني أنني اقول للعالم بأن الاقصى تحت سيطرة اسرائيل. وأنا لست على استعداد لفعل ذلك".

محمد مد يده اليمنى وأغلقها بقوة على صدري في منطقة القلب. "نتنياهو داس على قلب كل واحد منا"، قال، "ليس هناك أي  فلسطيني، متدين أو غير متدين، سيوافق على أمر كهذا. لقد بدأ نتنياهو حربا دينية. لقد جاء أمس شخص شيوعي الى هنا للصلاة معنا. تخيل ذلك، شيوعي".

محمد خفض صوته وقال "لو قمتم باعطائنا الحرية والحياة في العام 1967 وبعد الاحتلال على الفور، لكانت الامور اختلفت. أنا أقول لك، اذا سألوا الفلسطينيين أين يريدون العيش، في دولة فلسطينية أو في اسرائيل، لكانت الاغلبية قالت في اسرائيل. ولكنكم تريدون الاحتلال. القدس هي مدينة محتلة".

 - وقلت له، رغم ذلك حدثت عملية "ارهابية".

محمد ثار وقال "من أين يأتي الارهاب؟ من القدس؟ من الضفة الغربية؟ من غزة؟ هل أنا الذي فعلت ذلك؟ أنت قل لي من أين جاء من نفذوا ذلك؟".

وأجبته: من أم الفحم.

"اذاً هم جاءوا من اسرائيل. هذه مشكلتكم وليست مشكلتي".

وقد وصل الى الساحة 150 شخصا من جميع الاعمار. وأعلن مكبر الصوت عن وقت الصلاة. الجميع وقفوا في صفوف مستقيمة ووجوههم الى الاقصى. قاموا بوضع سجادات الصلاة. وانضم محمد اليهم. وايضا عشر نساء انضممن وصلين من دون صوت ومن دون تحريك الشفاه وسجدن مع الجميع. وصرخ شخص: "من اجل الاقصى" وبدأت الصلاة. صلوا مدة 12 دقيقة. وبعد ذلك قال شخص باللغة العربية واللغة العبرية، لغة الاحتلال: "يلّا، يا شباب". والجميع استجابوا وتفرقوا.

 

عندما ستكبر ستفهم

حائط "المبكى" الصغير هو جزء من حائط "المبكى" الغربي. وهو يعود للقطعة المخفية في شمال الساحة. عندما كان جلعاد اردان وزيرا للبيئة جاء اليه أحد المسؤولين في عطيرت كوهنيم، وهي الجمعية التي تقوم باسكان اليهود في الحي الاسلامي. وقال له إن الفئران والجرذان تتجول في ساحة "المبكى" الصغير، وهذا خطير على جودة البيئة. الجرذان تأتي من منطقة مغلقة تتصل بحائط "المبكى". يجب علينا اقتحامها.

وطلب اردان الالتقاء مع قائد شرطة القدس، والمفتش العام للشرطة، دانينو، أعطى موافقته على ذلك. وقد حدثني  قائد شرطة القدس في هذا الاسبوع عن هذا اللقاء. "لقد قلت لاردان بأنني لن أقوم بفتح هذا الحائط. يمكن أن يكون مدخل الى الحرم من خلفه. واذا قمنا بفتحه فستحدث ازمة كبيرة".

وقال اردان "بل ستفتحه، وأنا سأقوم باصدار أمر، فهذا من صلاحيتي".

"أنت لا تريد بالفعل اصدار أمر"، قال له قائد شرطة القدس، "اذا أصدرت الامر فلن أقوم بتنفيذه. لأن هذا يتعلق بأمن الجمهور".

 "ماذا يعني ذلك؟ ألن تقوم بتنفيذ أمر وزير؟"، قال اردان. "أنا لا أفهم".

"عندما تكبر ستفهم"، قال قائد الشرطة وأضاف "لا تسمح للآخرين بجرك الى اماكن تندم على الذهاب اليها".

وحسب اقوال قائد شرطة القدس، اردان شعر بالاهانة، لكنه لم يصدر الأمر.

في الوقت الحالي أردان هو رئيس الامن الداخلي. وقد بحث عن رد مناسب على العملية في يوم الجمعة (قبل) الماضي، رد يتم النظر اليه جيدا في مركز الحزب وفي اوساط الجمهور. هكذا وصلنا الى موضوع البوابات الالكترونية.

 

هناك شعور وهناك أمن

عوديد رفيفي، رئيس مجلس افرات، وهي المستوطنة الاكبر في غوش عصيون. عوديد قال لي إن جهاز كشف المعادن هو "مجرد لاصق"، ومن يريد تنفيذ عملية يستطيع ذلك، سواء مع وجود الجهاز أو من دونه. هناك شعور بالأمن وهناك أمن. الجهاز يعطي الشعور وليس الأمن. أنت تضع الجهاز على مدخل السوبرماركت، المخرب يدخل ويتوجه الى قسم الأدوات المنزلية ويأخذ سكين من هناك. اذا ما الذي فعلته؟.

"بعد العملية في الحرم كان يجب أخذ الجهات ذات الصلة بالامر والتحدث معها. لا توجد اختصارات طريق. الأمن الحقيقي يبنى فقط بالتفاهم والاتفاقات التي توازن بين مصالح الطرفين".

في افرات، مستوطنة رفيفي، لا يوجد جدار. فهو يعارض الجدران. وسألته كيف يتعايش السكان هناك مع هذا الامر، على خلفية سلسلة العمليات الصعبة التي تعرضت لها منطقة غوش عصيون منذ بداية موجة العنف الحالية.

"في شهر ايلول وكانون الاول حدثت عمليتا اقتحام لافرات"، قال، "العمليتان فشلتا، وبعض السكان طالبوا بالجدار. وقمنا بعرض الجهاز الدفاع، وهم اقتنعوا. الجدار يشبه جهاز كشف المعادن: يعطي الشعور بالأمن لكنه لا يعطي الأمن".