عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 تموز 2017

اسرائيل وقعت في الفخ

يديعوت – اليكس فيشمان

نحن نعيش في فقاعة ولا نفهم ما يحصل في محيطنا. قصة البوابات الالكترونية في الحرم هي منذ زمن بعيد ليست قصة بيننا وبين الاوقاف، الفلسطينيين أو النواب العرب. فكل العالم العربي – السني مجند ضد اسرائيل. وليس فقط على مستوى القيادات.

مستوى التحريض في الشبكات الاجتماعية في العالم العربي يحطم ارقاما قياسية. وهذه ليست فقط مواقع حماس. فالنداءات تخرج من الشوارع في عمان، في البحرين وفي قطر عبر السعودية، الاردن ومصر. الشرطة في حالة تأهب عليا، الجيش عطل نحو لوائين كي يمنع تسلل الاضطرابات الى الضفة. مستوى الاشتعال، حسب مصادر الامن، وصل امس (الأول) الى درجة 5 من اصل 10. اذا لم يكن تغيير – في بداية الصلاة اليوم سيصل الى 8. وهذه من شأنها ان تكون مجرد نقطة البدء. الكابينيت امسك امس (الأول) ليلا بسدادة القمقم الذي يحشر فيه شيطان الاضطرابات الدينية.

"القتلة" من ام الفحم نفذوا عملية استراتيجية بهدف اشعال النزاع العنيف من جديد. هذه بالضبط مصلحة حماس التي الحركة الاسلامية في اسرائيل هي واحد من فروعها. واشعال الحرم سيصرف الانتباه عن الازمة في القطاع.

اما اسرائيل فوقعت في الفخ. وبدلا من معالجة "الاعشاب الضارة" في اوساط عرب اسرائيل، قررت معالجة الاوقاف والسلطة الفلسطينية ونصبت بوابات لكشف المعادن. قرار سياسي امتشق من البطن واخطأ الهدف.

ان التفتيشات التي اجرتها الشرطة في الحرم كشفت عن عدة سلاسل، عصي، اعلام وبندقية دمية. يتبين أن السلاح الذي استخدمه المخربون لم يأت لمساعدة الاوقاف. وينبغي الافتراض بان تلك الاجنحة المتطرفة في الحركة الاسلامية الاسرائيلية، والتي تنبش في الحرم، يفركون الايادي. فنجاحه في دفع اسرائيل الى قرارات متهورة سيجلب مقلدين آخرين يكونون مستعدين للتضحية بأنفسهم كي تتفجر حرب دينية. وما كان يفترض بالخطوات الامنية ان تركز على الحرم بل على "المتطرفين" الاسلاميين عندنا في البيت.

لقد فهم الاميركيون بان القصة خرجت عن السيطرة، وبالتعاون مع الاردنيين يتم اعداد سلم. من ناحية اسرائيل هذا سلم سيئ، ولكنه افضل من الاشتعال. الاردنيون يقولون: ازيلوا البوابات الالكترونية وسنبحث معا في وسائل امنية لا تمس بالوضع الراهن. والمقصود هو ان تكون لاسرائيل قدرة على نصب كاميرات وغيرها من المنظومات، ويسمح بتفتيش جسدي انتقائي. ويمكن لاسرائيل دوما ان تقول انها استجابت لدعوات اصدقائها في العالم العربي وحليفتها الاميركية. والشارع الفلسطيني سيحتفل يومين – ثلاثة ايام والحياة تعود الى مجراها. فقد سبق أن لعقنا جراح الكرامة بعد اخطاء أمنية اكثر خطورة. أبو مازن  يسعى الى تحقيق كسب واتخاذ صورة من جلب الحل. اما اسرائيل فتفضل منح هذا الشرف للملك الاردني. السؤال هو اذا كان سيوجد عندنا الرجل الشجاع الذي يتخذ القرار بالنزول عن الشجرة، وينفذه ايضا.