عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 21 تموز 2017

هم يتحملون المسؤولية من ناحية جماهيرية

هآرتس - بقلم: دان مرغليت

يمكن القول مرة تلو الاخرى إن بنيامين نتنياهو ليس طرفا في فضيحة الغواصات، ومنحه مقابلة وهمية في التلفاز. ولكن لا مناص من التحقيق معه، ليس كشاهد، بل تحت التحذير. واليكم صورة من المعركة الاولى فقط:

وصل كل من موشيه يعالون وغادي آيزنكوت ودان هرئيل ومسؤولين آخرين في الاجهزة الامنية الى مكتب رئيس الحكومة من اجل طرح خطة متعددة السنوات للجيش الاسرائيلي. وقد وجدوا على طاولة رئيس الحكومة ورقة ارشادات وضعها نتنياهو حول ضرورة زيادة حجم اسطول الجيش الاسرائيلي الى تسع غواصات. الاشتباه الاساسي لدى محققي لاهف 433 كان: لماذا لم يبادر نتنياهو الى نقاش أولي وجوهري مع يعالون ومع الجيش من اجل شمل الغواصات الاخرى في خطة "دعون"؟ ولماذا لم يقل ولو مرة واحدة لرئيس الاركان بأن هناك حاجة الى تسع غواصات؟

بعد مرور شهرين أيد مجلس الامن القومي برئاسة يوسي كوهين موقف الجيش القائل بأنه لا حاجة الى أكثر من خمس غواصات، وساد الصمت حتى شباط 2016. وعندها قرر نتنياهو التوقيع على مسؤوليته على صفقة شراء الغواصات اثناء زيارته في المانيا، وارتدع فقط في لحظة دخوله للالتقاء مع انغيلا ميركل بسبب رد فعل يعالون الغاضب. ولكن مساعديه، المحامي دافيد شومرون الذي يمثل ميكي غانور، وافريئيل بار يوسف الذي وعده رئيس الحكومة بمنصب رئيس مجلس الامن القومي، ضغطا من اجل التوقيع على الصفقة.

الوقت كان ضيقا، وموضوع اقالة يعالون أصبح أمرا لا مفر منه، ونتنياهو بدأ بالتشدد تجاه يعالون في كل شيء، بدء بخطاب نائب رئيس الاركان في ذكرى الكارثة وانتهاء بمواقف رئيس الحكومة المتقلبة في موضوع اليئور ازاريا. الآن من المفروض أن تقوم الشرطة بالتحقيق مع رئيس الحكومة ومع وزير الدفاع الحالي، افيغدور ليبرمان، في نفس الوقت. وليبرمان مقرب من غانور الذي سيصبح شاهد ملكي. والسؤال هو هل تحدثا عن مستقبل الغواصات قبل تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع.

هذا خط البداية للتحقيق مع نتنياهو، وقد تكون هناك حاجة الى ملحق من شهادة ليبرمان. ومن الآن فصاعدا سيمتد التحقيق ليشمل مئات الاسئلة. لذلك، من يدعي أن نتنياهو ليس في صورة الوضع، يقوم بذر الرماد في أعين الجمهور. في هذه الاثناء هو ليس مشبوها مطلوب منه اعطاء شهادته. وحتى في نهاية المطاف اذا خرج جافا من المياه العميقة للغواصات، فسيتم التحقيق معه تحت طائلة التحذير وباستفاضة. نتنياهو بريء حتى تثبت إدانته، مثله مثل الآخرين، لكن من الجدير النظر الى قائمة مساعديه الطويلة، الذين تورطوا في قضية الغواصات وبيزك وأمور اخرى، والتساؤل اذا كانت هذه التركيبة صدفية.

الجميع أبرياء ويتم التحقيق معهم، والبعض منهم تم طرده بشكل مخجل. ويوجد هناك آري هارو ونتانا يشل وبيرح ليرنر وغيل سيفر من مكتبه، افريئيل بار يوسف وميكي غانور واليعيزر مروم ودافيد شومرون من الغواصات، وشلومو فلبر من التحقيق المعقد في "بيزك" التي يمتلكها صديقه شاؤول الوفيتش. قد نشأ وضع ما ونقيضه. ففي الوقت الذي يحظى فيه كل واحد منهم بالبراءة (حتى انتهاء الاجراءات)، فانهم جميعا يتحملون الذنب الجماعي بمستوى غير مسبوق بالاشتباه بالفساد. الفرد من جهة والمجموع من جهة اخرى، وهذا لا يعفيهم من المسؤولية الجماهيرية والفساد الذي يسبق التورط الجنائي.

ليس صدفة أن قادة الاجهزة الامنية والعسكرية موجودون في الطرف المقابل لهم، فبالاضافة الى يعالون يوجد هناك دان هرئيل وعاموس جلعاد وشموئيل تسوكر، ولا أحد من هؤلاء مشبوه. وليس مطلوبا منهم تفسير أي شيء. الاشخاص على طرفي المتراس بعيدين ومختلفين عن بعضهم البعض. الافساد الاسرائيلي يخلق لوقت محدود خلال التحقيق تعريف جديد: براءة الفرد مقابل الذنب الجماعي.