سلوك نتنياهو ومحيطه.. حان وقت الحسم
هآرتس – أسرة التحرير

لقد باتت جملة القضايا المتعلقة بسلوك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحيطه القريب تتسع يوما بعد يوم، والشبهات باتت أخطر فأخطر. فقد حقق مع نتنياهو نفسه في قضيتين مركزيتين، 1000 و 2000، المتعلقتين بطيبات المتاع التي يزعم أنه تلقاها. وتقف عقيلته سارة أمام لائحة اتهام في قضية المنازل. وخضع محاميه دافيد شمرون للتحقيق هذا الاسبوع (الماضي) في قضية الغواصات، ورجل ثقته من وزارة الاتصالات، شلومو فلبر، خضع للتحقيق هذا الاسبوع (الماضي) تحت طائلة التحذير في سلطة الاوراق المالية في موضوع سلوكه في وزارة الاتصالات فيما يتعلق بالامتيازات التي منحت لشركة بيزك.
كما نشر هذا الاسبوع (الماضي) تقرير المراقب الخطير، الذي يعنى بمعالجة وزارة الاتصالات لشركة بيزك وبتضارب المصالح لدى نتنياهو، على خلفية علاقاته القريبة مع مالك بيزك، شاؤول ألوفيتش.
في 2008، حين كان رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت تحت التحقيق، قال نتنياهو: "رئيس وزراء غارق حتى الرقبة في التحقيقات – لا تفويضا اخلاقيا وجماهيريا له ليقرر امورا على هذا القدر من المصيرية لدولة اسرائيل.. الامر السليم الذي ينبغي عمله هو أن تنصرف هذه الحكومة وتعيد التفويض للناخب".
لا يعتزم نتنياهو ان يطبق على نفسه هذه المقاييس. وشركاؤه في الائتلاف ايضا يفضلون البقاء السياسي على الحفاظ على نقاء الحياة العامة الاسرائيلية. هكذا نشأ وضع، يكون فيه نتنياهو ومحيطه القريب على مدى اكثر من ثمانية أشهر تحت شبهات شديدة بالفساد، ولكنهم يواصلون الامساك باذرع الحكم بلا عراقيل.
ليس صدفة ان جزءاً هاما من الغضب العام موجه للمستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت. ويثير استمرار التحقيقات التخوف لدى الجمهور من ان المستشار لا يفعل ما يكفي لتسريع اجراءات التحقيق والحسم في مسألة رفع لوائح اتهام.
على مندلبليت ان يضع حدا لهذا الوضع: عليه أن يعلن فورا عن موعد قريب قدر الامكان، ينهي فيه التحقيقات في ملفي 1000 و 2000 ويتقرر اذا كان سيرفع لائحة اتهام، وكذا ان يعمل على ذلك بحيث لا تجرى التحقيقات الاخرى. ان انعدام اليقين لا يمس فقط بالحكم السليم، بل ويخلق ايضا أزمة ثقة بين مواطني اسرائيل وبين الجهاز القضائي الذي يفترض به ان يعمل بشكل اكثر تصميما وسرعة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال