تغيير، أو على الاقل خروج من اليأس
هآرتس – ايريس ليعال

ماذا الآن، بعد انتهاء الحملة التي حولت حزب العمل من ظاهرة هامشية مع الرغبة في التدمير الذاتي، الى ظاهرة مشتعلة؟ الآن، كما يقول الكليشيه، يجب التشمير عن الاذرع والبدء في حملة استبدال السلطة. قبل بضعة اشهر كان تصريح كهذا سيواجه بالامتعاض والسخرية، لكن آفي غباي، كما يبدو، محظوظ منذ الولادة. ولو كان لدي كازينو لما كنت سمحت لهذا الشخص بالاقتراب منه.
من خلال الركوب على موجة انتصار مكرون يتمتع غباي باقوال المحللين الذين يتحدثون عن زعيم آخر جاء خلال فترة قصيرة من اللامكان وأخذ كل شيء، حصل غباي على الانتصار مع الاكرامية: في الوقت الذي يعرق فيه أبناء حزبه في قاعة المعارض وينتظرون الاعلان الذي كانت نتائجه معروفة، وصلت البشرى الى مواطني دولة "الترلالي" بأن التحقيق في الاشتباه بالحصول على الرشوة في ملف 3000 المسمى "قضية الغواصات"، تقدم خطوة.
لقد تم التحقيق مع ستة اشخاص مشبوهين بالمخالفات. المحامي المقرب من نتنياهو تم ارساله الى السجن بعد انتهاء التحقيق معه، ونتنياهو نفسه سيستدعى لتقديم شهادته في هذه القضية من اجل اقناع الشرطة والجمهور بأنه هو الوحيد الذي لم يعرف، لأن إبن عمه وكاتم سره، دافيد شومرون، مثل الوسيط ميكي غانور في الصفقة. وبشكل حذر، هذا يعني أن الادلة في الملف آخذة في الازدياد.
نحن لا نعرف بعد كيف سينتهي هذا الامر، والى أي درجة ستهدد القضية ولاية نتنياهو. ولكن اضافة الى الملفين الآخرين اللذان يتعلقان بالحصول على الامتيازات والصفقة مع موزيس، ستوجد اجواء يمكن لغباي أن يستغلها – هو يفهم القليل في هذا الامر الذي ساعده على الانتصار على عمير بيرتس.
اذا كانت الرغبة من اجل "شيء جديد" قد أثرت على اعضاء حزب العمل الذين يقاومون في العادة الجاذبية، فبامكانها أن تعمل ايضا على مستوى البلاد. يقولون إن المصوتين التاركين سيعودون من يوجد مستقبل الى حزب العمل على اعتبار أن يئير لبيد أصبح قديما ومستهلكا، وأن هناك قائد جديد واعد مثل غباي. وسيكون من السهل عليهم التنازل عن الافكار الوهمية بأن لبيد يخفي الجوكر في كمه – عوفر شيلح مثلا أو مواقف متبلورة.
لو أن بيرتس فاز لكانت تلك المقاعد بقيت في جيب لبيد، واذا كان الاشخاص الذين يتحفظون من الايديولوجيا والتاريخ المثبت، ومن بطل طبقة العمال المستقيم، مستعدون لاعطاء فرصة لبطل الطبقة الوسطى والعليا، من أنا لاشتكي؟ صحيح أن الحزب خسر بسبب ذلك الصوت الذهبي، مصوتو الليكود من المحيط الذين كانوا سيأتون مع بيرتس، وفي حالة الانجرار سيحضرون معهم عائلاتهم ويغيرون نمط التصويت. لكن هذا هو الموجود، ولا يجب التقليل من شأن أي أحد، رغم أنه مسموح الشعور بالامتعاض.
لو كنت اشعر بالمرارة، فسبب ذلك هو هذه الحقيقة، لكنني بالتأكيد على استعداد لمعانقة فرصة أن يقدم غباي تغيير في الخريطة السياسية. في هذه الاثناء هو أمل كل من يريد طرد الارواح الشريرة التي انقضت علينا. شعور جديد بأن كل شيء مفتوح سيحرك المصوتين من هنا الى هناك، لكن الاهم من كل شيء، هو أنه سيخرج المجتمع الاسرائيلي من اليأس الذي اجتاحه في السنوات الاخيرة، ومن أن كل شيء مكتوب وأن ما كان هو ما سيكون.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال