عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 تموز 2017

الحذر، لبيد واحد موجود منذ الآن

هآرتس – أسرة التحرير

 رغم الزمن القصير منذ صدور نتائج الانتخابات التمهيدية في العمل، واضح أن الرئيس المنتخب الجديد آفي غباي بث روح حياة في الحزب. والاحساس في اوساط معسكر اليسار هو أنه توجد امكانية لتوسيع صفوفه بل وربما الفوز بالحكم مجددا.

ولكن السؤال الاهم الذي يتبقى في هذه اللحظة بلا جواب هو ما هو جوهر التغيير الذي يحمله معه غباي. وبالذات بسبب كونه ممثل "السياسة الجديدة"، وبالذات بسبب غياب السجل العام، الذي يمكن منه استخلاص ملف سياسي واضح – يدور الحديث عن لغز ايديولوجي.

غباي، الذي اختار الليكود في الماضي – أقام مع موشيه كحلون حزب كلنا وانسحب من حكومة نتنياهو لاعتبارات اخلاقية، ردا على اقالة وزير الدفاع موشيه يعلون. فكره الاقتصادي – الاجتماعي غامض. هو رجل السوق الحرة، الذي يؤمن بتحسين الاجهزة الحكومية والعامة من خلال "توسيع اطر الميزانية المدنية الى معدلات تشبه تلك القائمة في الـ OECD. رأسماله الشخصي، الذي جمعه في فترة ولايته كمدير عام بيزك، يقدر بملايين الشواكل، ولكنه لا يزال يتمتع بصورة رجل الطبقة الوسطى.

من ناحية سياسية، يحذر غباي من اجتياز حدود مناطق الراحة المعروفة: دولتان، مسيرة سياسية اقليمية وتجميد البناء خارج الكتل. وحتى ابنه ابن السابعة عشرة، دانييل، سار شوطا طويلا عنه حين قال: "ابي سيتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

غباي يريد اساسا ان يجلب جماهير جديدة – بداية عبر اعادة المقترعين الذين انتقلوا الى "يوجد مستقبل" – وتغيير الحكم. وكان قال امس في مؤتمر صحفي: "نحن سنغير نتنياهو ونجلب 30 مقعدا ضروريا".

يفهم غباي جيدا بان الامكانية الوحيدة لاحداث التغيير تمر عبر صندوق الاقتراع. هو محق وعليه فلا ينبغي الاستخفاف بانجازه في الانتخابات التمهيدية، وبالتأكيد ليس بالشكل الذي انتصر فيه رغم نقطة البدء الاشكالية. بالنسبة لحزب عديم الامن مثل العمل يعد هذا ذخر هام.

الى جانب ذلك، محظور أن يكون النصر هو كل شيء. من اجل تغيير نتنياهو دون عرض بديل حقيقي لطريقة، فان لدى المعارضة يوجد يئير لبيد منذ الان. لا حاجة لخمسين لون من الوسط – اليمين. وعليه فينبغي لغباي ان يعرض بديلا جوهريا لفكر رئيس الوزراء الحالي. لم ينسَ حزب العمل فقط كيف الانتصار في الانتخابات بل ومن هو أيضا. خير يفعل غباي اذا ما اوضح للجمهور الى أن يسير حزب العمل برئاسته ويرسم الاتجاه الذي هو معني بان يقود فيه دولة اسرائيل.