التصحيح سيأتي من سديروت
هآرتس - بقلم: ميراف ألوش لفرون

توجد عدالة تاريخية في انتصار آفي غباي وعمير بيرتس في الجولة الاولى للانتخابات التمهيدية في حزب العمل. ويوجد أهمية للتمثيل في الوعي والثقافة والديمقراطية. وهو جزء هام في النضال الشرقي. ومع ذلك يجب علينا تذكر أن الاهمية الحقيقية للتمثيل تكمن في تأثيره على توزيع القوة وعلى قدرة الممثلين في احداث تغيير سياسي.
الشعار "القديم – الجديد" الذي يتردد في الآونة الاخيرة، الذي دخل ايضا الى النقاش الصحافي، هو تغييب النقاش السياسي. لقد كنا هناك في "الجديد" مع اسماء اصبحت قديمة وخيبت الآمال. "أمل جديد"، هو موضة تسويقية متآكلة. ويجب التركيز على الجوهر.
يجب علينا أن نسأل ما هو المضمون الايديولوجي الذي يطرحه المرشحون، وما هي الصيغة التي ستسرع اكثر اضعاف الهرمية الاجتماعية وتغير الأسس السياسية، سواء برئاسة بيرتس أو غباي. وفي هذا السياق، التقارب بين غباي واهود باراك هو تقارب مقلق. فهو تقارب لا يبشر بالأمل، بل العكس. فمن شأنه أن يجلب انماط سيطرة قديمة ويعيد انتاج انماط سلطوية اشكالية. باراك هو الذي أخذ حزب العمل الى الفشل الاكبر في تاريخه، وفي وعي الجمهور هو مرتبط مع القيادة الضعيفة.
على الصعيد الاقتصادي، موقف بيرتس معروف. فالازمة التي توجد فيها الليبرالية الاسرائيلية والدولية بحاجة الى مسار معدل تسير فيه الاشتراكية الديمقراطية. إلا أن هذا الموضوع الهام لا يطرح من قبل المرشحين. ومن الواضح أن بيرتس هو الذي يملك الايديولوجيا الاكثر ترسخا، والتي تم تطبيقها بتصميم من اجل تقليص عدم المساواة الاجتماعية. في المقابل، يصعب تجنب الاحراج على خلفية الملاءمات والتفسيرات التي ميزت عملية تمركز غباي كاشتراكي ديمقراطي. إن معارضة غباي لصيغة الغاز تستحق الثناء، لكن الغموض في مواقفه كبيرا. فمثلا هل هو مع أو ضد كبح الميزانيات؟ هل هو مع فرض الضريبة التقدمية؟ كيف يتعامل مع الاتحادات المهنية؟ وكيف يجب حسب رأيه اعادة توزيع الموارد الاقتصادية؟
الصراع مع الفلسطينيين يجب أن يقف هو ايضا على رأس جدول العمل للحزب. من واجبه الاخلاقي والجماهيري أن يطرح بديلا سياسيا للجمود المتواصل. غباي لا يملك التجربة في هذا المجال وهو لم يتحدث كثيرا عنه في المقابلات التي أجراها مع وسائل الاعلام. وفي هذا الامر المقلق هو علاقته مع باراك الذي حطم أمل السلام وزرع في الوعي نظرية "لا يوجد شريك".
توجد لبيرتس طريق طويلة في النضال من اجل السلام. وقد بدأ ذلك في سدروت حين كان رئيس المجلس المحلي فيها، ولم يترك هذه الطريق أبدا. وكوزير للدفاع طرح من جديد نظرية الدفاع عن الجبهة الداخلية وقام بانشاء "القبة الحديدية" وسلطة الطواريء القومية. وقد اهتم دائما بالمواطنين.
هذه النقطة تعبر عن تميزه الواضح. بيرتس لا يزعم فقط أنه يستطيع تجنيد جمهور جديد وكسب ثقته. وقد برهن على أنه يستطيع ذلك. فقراره عدم مغادرة بلدة التطوير التي عاش فيها والديه، واقامة منزله فيها، هو أمر مفروغ منه. وهو يعبر عن الارتباط المتواصل بالمحلية الاسرائيلية، الامر الذي يعمل في صالحه.
كل هذه الامور تخدم خطوة قيادية اسرائيلية جديدة ومحتملة. ومن الافضل أن يخرج من المدينة الجنوبية سدروت. ومن الجيد أن يشارك غباي في هذا التغيير.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال