الى أين اختفت "الديمقراطية"؟
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير
تستكمل اللجنة الوزارية الخاصة لوضع قانون القومية هذه الايام الصيغة الجديدة للقانون، ويلوح انها ستلغي تعريف اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. كما أن مجرد ذكر النظام الديمقراطي في الدولة موضع خلاف. في افضل الاحوال، ستعرف اسرائيل في القانون كـ "دولة يهودية ذات نظام ديمقراطي". وفي الصيغة الاكثر غموضا سيشطب ذكر الديمقراطية وستعرف اسرائيل كـ "دولة يهودية بروح المبادئ التي في الاعلان عن اقامة دولة اسرائيل".
القانون الاساس: القومية زائد وضار. فاعلان الاستقلال يتضمن الاساس التاريخي لاقامة الدولة، والقانون الاساس: كرامة الانسان وحريته يتحدث عن اسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية". قوانين عادية كقانون العودة، قانون العلم والرمز، لا تدع مجالا للشك في الطابع القومي للدولة. لا حاجة لقانون اساس اضافي، وبالتأكيد ليس كذاك الذي يضع الاساس الديمقراطي في المكان الثاني ويخرجه من التعريف التأسيسي للدولة.
من مقترحي القانون من يدعون ان هدفه تثبيت الوضع القائم، اما الحقيقة فهي أن هذه ثورة تستهد التخريب عن كون الدولة ديمقراطية ليبرالية. توجد هنا محاولة لان يتقرر من خلال القانون اساس، بان الاساس الديمقراطية للدولة يتبع الاساس اليهودي، والقول بصراحة ايضا، بان كل امر التشريع في الدولة يتبع هذا المبدأ.
في الدول الديمقراطية تعتبر الدولة كمن يعود لعموم المواطنين. والنموذج المقترح "للدولة القومية" في مشروع القانون الاساس: القومية هو نموذج القومية المتطرفة العرقية المقصية. اذا ما اقر القانون، سيتم تعظيم الطابع العرقي التمييزي للدولة وسيصغر طابعها الديمقراطي.
ان تماثل الدولة بشكل دستوري فقط مع جماعة الاغلبية، لو انه تم في دول اخرى، لادى الى انحلال كندا، المملكة المتحدة وبلجيكا. فتماثل "الدولة اليهودية" مع مس بالمساواة وبالاقليات سيمس بالضرور بشرعية اسرائيل كدولة يهودية بالذات.
في اسرائيل توجد معارضة لاستكمال وثيقة حقوق الانسان الدستورية. فالقانون الاساس: كرامة الانسان وحريته والقانون الاساس: حرية العمل يتضمنان فقط بعضا من الحقوق التي يفترض ان يتضمنها الدستور. ليس فيها اعتراف صريح بالحق في المساواة، الذي يفترض أن يكون في اساس النظام الديمقراطي؟ صحيح أن المحكمة العليا قضت بوجوب تفسير الحق في كرامة الانسان وكأنه يتضمن حماية المساواة، ولكن صمت الكنيست يصرخ للسماء.
في اسرائيل يوجد تمييز واسع بحق المواطنين العرب في كل مجالات الحياة. مطلوب الان العمل من اجل المساواة المدنية، وليس تشريعا اساس يعمق الاقصاء القائم. غير أن هدف قانون القومية هو التثبيت في القانون لعدم المساواة والايضاح للاقلية العربية من هو رب البيت. يجب الكفاح من اجل الديمقراطية ورفض قانون القومية رفضا باتا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال