عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 تموز 2017

رئاسة المعارضة حيوية لرئيس حزب العمل

اسرائيل اليوم - بقلم: يوسي بيلين

المرشحان اللذان صعدا الى الجولة الثانية في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل، هما اثنان قاما ببناء أنفسهما، ولا يمكن اتهامهما بأنهما ولدا مع ملعقة من ذهب في الفم. عمير بيرتس أثبت نفسه، سواء على المستوى المحلي أو المستوى القومي كمن لا يهرب من الاقوال الحاسمة، اجتماعيا وسياسيا، ووضع نفسه كزعيم للوسط – يسار، يناضل من اجل مواقفه حتى لو كان من الأقلية.

المرشح الثاني، آفي غباي، فاجأ بحجم التأييد الواسع الذي حصل عليه في يوم الثلاثاء. وهو يعتبر قصة نجاح كمدير في سوق الاعمال، ولم يتردد في مغادرة الحكومة عندما استنتج أنه ليس من المناسب أن يكون افيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع بدل موشيه يعلون. والسؤال حول تصويته أو عدم تصويته لليكود ليس سؤالا هاما. اشخاص كثيرون صوتوا لهذا الحزب أو ذاك وأوضحوا مواقفهم، وهذا لا يقلل من احترامهم.

لكن هناك مشكلة. فغباي ليس عضوا في الكنيست، واذا تم انتخابه لرئاسة حزب العمل فهو لا يستطيع أن يكون رئيسا للمعارضة. لقد حلمت سنوات طويلة بسن قانون رئيس المعارضة من اجل تبني الطريقة البريطانية ومنح من لديه الفرصة الكبيرة لاستبدال رئيس الحكومة المجال لفعل لهذا الامر. كان هذا متوفرا عندما كنت وزيرا للعدل، صديقي عوزي لنداو انضم إلي وقدم اقتراح قانون خاص به، وفي العام 2000 أصبح الحلم حقيقة. من المفروض أن يكون رئيس المعارضة عضوا في الكنيست وفي الحزب الأكبر في المعارضة. إلا اذا اقترح معظم اعضاء المعارضة، بشكل خطي، مرشح آخر. ويجب أن يكون لرئيس المعارضة عدد كبير من المستشارين البرلمانيين، ويحق له التحدث بعد رئيس الحكومة في الكنيست، لذلك يكون عنوانا للزيارات الهامة من قبل العالم.

لا شك أن الحديث هو عن فرصة استثنائية تُمنح لمعارضي الحكومة، وأن من يعرف كيف يستغلها سيتمكن من تسجيل النقاط قبل المواجهة المتوقعة في الانتخابات. وقد قمنا بتعديل القانون بحيث يمكن استبدال رئيس الحزب الاكبر في المعارضة اثناء ولايته. ولكن عندما يكون رئيس الحزب الجديد ليس عضوا في الكنيست فلن يكون هناك حل.

الانتخابات القادمة من المفروض أن تجري بعد عامين. ومن الصعب التفكير أنه خلال هذه الفترة لن يكون رئيس الحزب الاكبر هو رئيس المعارضة، وأنه لن يستطيع الرد على رئيس الحكومة في الكنيست. هذا لو كان الحديث يدور عن الانتخابات بعد بضعة اشهر – هذا حدث عندما تم انتخاب عميرام متسناع لرئاسة حزب العمل دون أن يكون عضوا في الكنيست – لكن الحديث الآن هو عن نصف ولاية.

يتبين لي أنه يجب على غباي التنازل عن الجولة الثانية ومنح بيرتس فرصة أن يكون رئيسا للحزب وللمعارضة، وأن يضمن مكانه كرقم 2 في قائمة حزب العمل. اذا فعل غباي هذا فسيفوز بنقاط كثيرة. واذا تنافس في الجولة الثانية وفاز فسيضعف نفسه كرئيس للحزب، وسيجد صعوبة في تعيين من يريده كرئيس للمعارضة. وسيضعف فرصة حزبه في الفوز في الانتخابات القادمة.