عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 تموز 2017

حدث ديمقراطي هام

هآرتس – أسرة التحرير

ينتخب حزب العمل اليوم (أمس) من سيقف على رأسه ومن سيكون مرشحه لرئاسة الوزراء. كما أن من سينتخب من المرشحين الخمسة الاوائل سيكون رئيس المعارضة وزعيم كتلة اليسار. للانتخابات توجد اهمية حاسمة ليس فقط على مستقبل حزب العمل، بل وعلى مستقبل المعارضة ودولة اسرائيل.

توجد اسرائيل في ذروة ثورة قومية – دينية. وتتاح هذه الثورة بفضل مسيرة اضعاف الديمقراطية التي يتصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته. فأساسات الديمقراطية الاسرائيلية – دون استثناء – توجد تحت الهجوم : جهاز التعليم الرسمي، الخدمة العامة، جهاز القضاء، الاكاديميا، الاعلام والجيش. المعارضة بشكل عام، ومنظمات حقوق الانسان والاقلية الفلسطينية بشكل خاص، تعيش هي ايضا تحت هجمة نزع الشرعية، وحكم نتنياهو لا يتردد في استخدام الوسائل كي تسن القوانين التي تستهدف المس بهم، او نزع قوتهم السياسية منهم.

في مسيرة بطيئة ولكن ثابتة، من تحت أنف الجمهور، يقمع كل نقد ونقاش جماهيري في سياسة الحكومة ونتائجها الامر الهام في كل ديمقراطية حقيقية. وصحيح حتى اليوم، فان السبيل الوحيد للحفاظ على قيم الديمقراطية وليس فقط على الالية الاجرائية الديمقراطية هو تغيير الحكم.

رغم أن قوة حزب العمل ضعفت في السنوات الاخيرة، الا ان له دورا أساسا في مثل هذه المسيرة. فاحزاب تأتي واحزاب تذهب، ولكن الليكود والعمل هما المحورين الحزبيين اللذين حولهما تنتظم السياسة المحلية. ويلعب النفور من حزب العمل في أوساط الجمهور، والاستخفاف بالانتخابات الداخلية التي يجريها، وكأن لا صلة لها بالامر، دور الخادم لنتنياهو واعداء الديمقراطية. كما أن هذا غريب على خلفية حقيقة أن المعسكر الصهيوني فاز في الانتخابات الاخيرة بـ 24 مقعدا.

في كل ما يتعلق بمبنى الديمقراطية الاسرائيلية يبدو أيضا تآكل وجد تعبيره في أن فقط في الليكود، في العمل وفي البيت اليهودي تجرى انتخابات تمهيدية لتحديد تركيبة الحزب. اما في الاحزاب الاخرى – العلمانية والاصولية على حد سواء – فالزعيم، اللجنة التنظيمية، او المجلس الداخلي او الخارجي، هم من يشكلون القائمة. والنتيجة هي ان معظم اعضاء الكنيست يعينون بشكل غير ديمقراطي، أي من زعيم حزبهم أو من النخبة الحزبية، وليس من جمهور واسع من المقترعين.

على هذه الخلفية، فان الانتخابات الداخلية في حزب العمل اليوم تكاد تكون ما تبقى من عالم اسرائيلي قديم آخذ في الاختفاء. وعليه فينبغي دعم الاجراء الديمقراطية الهام الذي يصر عليه الحزب، مباركته بذلك والتمني له وللمرشحين لرئاسته – في أن ينتصر من هو الافضل.