عادة تلويث البيئة
هآرتس – أسرة التحرير

في غضون ست سنوات تعرضت المحميات الطبيعية في المناطق الصحراوية لاسرائيل لعدة ضربات جديدة من التلوث من منشآت البنى التحتية. آخرها وقعت يوم الجمعة الماضي، بعد أن تسربت الاف الامتار المكعبة من المياه مع تركيز عال من الحوامض من مخزون مصنع "كيل روتم أمبرت" لانتاج الاسمدة من الفوسفات الى المحمية الطبيعية في منطقة "صحراء يهودا". في الماضي كان أيضا تسريبان من انبوب نفط ووقود طائرات في العربا وفي منطقة ناحل تسين.
لكل حدث تلوث كهذا ملابساته الخاصة، وفي الحالة الاخيرة ليس واضحا بعد كيف وقع التسرب. ومع ذلك، محظور قبول مواضع الخلل هذه واحداث تلوث اخرى وقعت على مدى السنين كأمر محتم يحصل بين الحين والآخر في أثناء نشاط صناعي أو ضخ وقود. مواضع خلل في منشآت البنى التحتية تحصل في كل دول العالم، بما فيها الاكثر تطورا في الرقابة والتكنولوجيا لمنع مثل هذه الاحداث. غير أنه في حالة اسرائيل لا يزال الطريق بعيدا للايفاء بالمتطلبات والمقاييس المتشددة الى جانب الانفاذ الناجع لها.
ان تاريخ مصانع الفوسفات في النقب يتضمن تلويثا خطيرا لحق بالينابيع في محميتين طبيعيتين وتوقف مع السنين. اما الان فيبدو أن شيئا ما في الطريقة التي عولجت فيها النفايا الحامضية التي تسربت في نهاية الاسبوع كان اشكاليا، تتطلب متابعة ورقابة وثيقة اكثر وافترض تفكيرا اكثر تطورا عن طريقة تجميع هذه السوائل ومنع تسربها. يمكن التعلم مثلا من درس المنطقة الصناعية ناؤون حوفيف. هناك فهموا بانه على مدى السنين بان برك النفايا الصناعية تشكل موبئة تعرض البيئة للخطر، وانتقلوا الى اساليب معالجة وتجميع أكثر أمانا. يبدو أنه في حالة مصنع الفوسفات، ثمة مجال لاجراء فحص خارجي لسياسة الرقابة والمعالجة من وزارة حماية البيئة ومنع وضع تحقق فيه الوزارة مع نفسها.
على حدث التلوث الاخير ان يلزم الدولة بمراجعة جملة الاثار البيئية لصناعة الفوسفات. فهذه المصانع تطور منتجات حيوية لصناعات مختلفة بما فيها الاغذية، وتوفر الاف اماكن العمل. ولكن الثمن الذي تجبيه من البيئة جسيم للغاية. وهو يتضمن ضررا واسعا بمناطق طبيعية في اطار التنقيب عن الفوسفات، وخلق منتجات جانبية ليس لها استخدام وهي تتراكم في المنطقة الصناعية التي وقع فيها الخلل.
لقد نقلت الدولة الى مصانع "كيل روتم أمبرت" الامتياز لاستخدام مقدرات طبيعية خاصة في الصحراء. ومن واجبها الان ان تحرص على الا تأتي احتياجات الصناعة على حساب حماية البيئة. على الدولة أن ترد بشدة وان تغرم المصانع الملوثة للبيئة أو التي تستغل المقدرات الطبيعية استغلال سيئا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال