يهود اميركا غاضبون
يديعوت - بقلم: دانييل برين

قبل نحو شهر، في ندوة أدرتها في معهد السلام هيرتمان في لوس انجلوس، سألت حاخاما ارثوذكسيا اذا كان اليهود يسيئون العبادة في الحائط الغربي. وتركني جوابه مفغورة الفاه، فقد قال: "عندما أكون في القدس، امتنع عن الحائط. الحقيقة الحزينة هي أن واقع الحائط ليس منشودا مثلما هو في روحي". هذه ليست الحقيقة. فعندما احتل المظليون جبل البيت في حرب الايام الستة واستأنفوا السيطرة اليهودية على الموقع الاكثر قدسية لليهودية، كان هذا هو الفعل الوحيد الذي أعاد اليهودية الى مركز المسرح الى جانب الاديان الكبرى في العالم. وبالنسبة ليهود العالم كان هذا نصر التاريخ والمصير
اما اليوم فقد اهتزت مكانة الحائط المقدس بسبب السياسة البشعة، التافهة والانقسامية. فماذا يفكر يهود اميركا؟ معظمهم غاضبون جدا. ومثلما يعرف الكثيرون منا، فان الاغلبية الساحقة من يهود اميركا هم اصلاحيون او محافظون – او ما نسميه نحن يهودا "ليبراليين". وهذا الاصطلاح ليس وصفا لموقف سياسي بل لميل ديني: اليهودية الليبرالية تعرف نفسها بتعابير الاحتواء، التوسع والمرونة. اما الحكومة الحالية لدولة اسرائيل فليست اي من هذه التعابير.
في الوقت الذي ترضى فيه اغلبية اليهود الارثوذكسيين في اسرائيل من قرار رئيس الوزراء نتنياهو الذي يتنكر لموافقته لاقامة مكان لليهودية الليبرالية في الحائط ويؤكد تفوق قوانين الدين في اسرائيل، الصوت الاغلب هو صوت الحاخام الارثوذكسي الذي ذكرته أعلاه. وبينما هو خارج الحائط، حتى بثمن حل وسط على صلته بالتاريخ اليهودي الملموس، فان ذات الحاخام يرفض الواقع السياسي في صالح حلم روحاني أسمى. وهو يفعل ذلك لان لديه ضمير.
هل هي المناكفة السياسية على الحائط هامة حقا. هذا لا يهم أكثر أو اقل من كل باقي المخالفات الاخلاقية التي ترتكبها حكومة اسرائيل حاليا كل يوم باسم الحلم اليهودي. فالخصام على الحائط واغتراب الاغلبية الساحقة من يهود الشتات هما مجرد تفصيل واحد في سلسلة طويلة من الاعمال التي تصبح فيها اسرائيل تهديدا وجوديا على نفسها.
ان التاريخ لا يدعم اولئك الذين يسعون الى تخليد المشاكل. في قصة خروج مصر نحن نخرج من المكان الضيق (مصر) الى مكان التوسع، الخلاص والحرية (اسرائيل). اما اولئك، مثل رئيس الوزراء نتنياهو، ممن ينتهكون مبادئهم كي يحافظون على القوة، فسيفقدان الاثنين. في شهر كانون الاول دعيت للمشاركة في مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء، ولكنه لم تتسنى لي الفرصة لاسأله.
في الوقت الذي سأله الاخرون عن الحائط، عن ايران وعن الفلسطينيين اردت أن اعرف: كيف تريد للعالم اليهودي أن يتذكرك؟ اما الان فلدي جواب.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال