عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 حزيران 2017

الأزمات العالقة في غزة

اقتصادي/مركز دايان – باول ريفلين

في نيسان وأيار 2017، مع تصاعد التوتر على الحدود بين اسرائيل وغزة، نشر صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، والمنسق الاممي الخاص لمسيرة السلام في الشرق الاوسط، نشروا تقارير عن الضفة الغربية وغزة، تتضمن تحليلا للظروف الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق، فيما فحص تقرير المنسق الخاص ايضا تأثير النزاع بين السلطة الفلسطينية، وحماس  في غزة. ينبغي النظر الى هذه التطورات في سياقها التاريخي.

استمرارا للانتفاضة الاولى التي بدأت في غزة في كانون الاول 1987، قل الانتاج، الاستيراد وتيار العمال من غزة الى اسرائيل وتفاقم الوضع في اعقاب فرض اغلاق تدريجي على غزة، من جهة اسرائيل والضفة الغربية. والمسيرة التي بدأت بالاغلاق الذي فرض على المناطق الفلسطينية اثناء حرب الخليج في عام 1991، تلقى لاحقا زخما كنتيجة لزيادة عدد المرات التي فرض فيها الاغلاق وطوله، وكانت ذروته في العام 2006 مع فرض اغلاق شبه تام على قطاع غزة.

في اعقاب مغادرة المستوطنين والجيش غزة في العام 2005، لم يسمح لسكان المنطقة الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل بعد ذلك الوقت. وكنتيجة لذلك، قل الدخل للفرد بشكل حاد، كون اولئك الفلسطينيين الذين كسبوا اجرا ادنى في الاماكن التي اشتغلوا فيها في غزة، الاقتصاد الذي هو اقل انتاجية بكثير. أما الخليط بين الانخفاض في الانتاجية والربحية مع تصاعد البطالة فمعناه ارتفاع دراماتيكي في الفقر.

في بحث اجرته مجموعة AIX (منظمة فلسطينية اسرائيلية غير حكومية) لخص عائقان اساسيان يقفان في وجه النمو الاقتصادي في غزة. العائق الأول يتناول القيود على عبور البضائع والاشخاص والتي سببتها الحواجز، الحيطان، الجدران، الحصارات وغيرها من الوسائل. العائق الثاني يتناول القيود الادارية القائمة على الاستثمارات، ولكن ايضا القيود النابعة من المخاطرة العالية كنتيجة للانفجارات المتواترة لأعمال العنف. هذان العاملان يردعان المستثمرين. وتبرز هذه العوائق على نحو اكبر بكثير في غزة منها في الضفة الغربية.  فالاغلاق يؤثر على الزراعة، توريد المياه، وانتاج الكهرباء. وحسب تقرير البنك الدولي، في نهاية 2008 قرابة نصف المنازل كانت تنقصها المياه الدافقة بسبب ضرر وقع اثناء القتال في غزة بين 2008 و 2009 والذي لم يصلح ابدا بشكل مطلق بسبب القيود على ادخال مواد البناء الى قطاع غزة. اضافة الى ذلك فان الاعمال العسكرية من جانب اسرائيل الحقت ضررا هائلا بالبنى التحتية، ما ردع مزيدا من الاستثمارات. وانتهت الجولات القتالية التي وقعت بين 2008 و 2009 وفي 2012 في ضرر لم يصلح، قبل أن تبدأ جولة قتالية اخرى في العام 2014، والتي كانت الاطوال والاكثر تدميرا التي شهدتها غزة منذ 1967.

واشار "منسق اعمال الحكومة (الاسرائيلية) في المناطق" الى عامل آخر يمس بالاقتصاد الا وهو حماس، التي تسيطر على غزة منذ 2007. منذ القتال في 2014، خصصت حماس ما لا يقل عن 120 مليون دولار لبناء انفاق غايتها الهجوم ضد اسرائيل والتهريبات. واستخدمت مواد الاسمنت لبناء الانفاق على حساب الاعمار المدني. وعرض هذا العمل للخطر السكاني في القطاع واستخدمت الكهرباء لبناء الانفاق وابقائها مضاءة على مدى كل ساعات اليوم، بينما عانت المستشفيات والمنازل الخاصة من نقص دائم في تدفق الكهرباء. في 2016 انهار 25 نفقا ما ادى الى موت 21 ناشطا من حماس، واصابة كثيرين آخرين.

تجبي حماس دفعات بنحو 200 دولار على استيراد الاثاث من اسرائيل الى غزة من خلال معبر كرم سالم (الذي يقع على الحدود الجنوبية لغزة مع اسرائيل)، 80 دولارا على تهريب حقيبة في الانفاق من غزة الى مصر و27 دولارا على عبور شاحنات على طريق صلاح الدين، الذي يقطع قطاع غزة. ولا تشكل هذه الضرائب الا جزءا من منظومة الضريبة التي تفرضها حماس. في السنوات الاخيرة بدأت حماس تعتمد بقدر اكبر على مصادر دخل محلية. فالحركة تجبي ضرائب بحجم نحو 100 مليون دولار كل شهر، تستخدم اساسا لدفع الرواتب لموظفي حماس. وصعدت حماس جباية الضرائب بشكل ثابت. والى جانب ذلك، نفذت حماس تقديرات لردود فعل التجار، بهدف اسكات المقاومة للضرائب في حالة نشوبها. وبعد سيطرة حماس على غزة في 2007، فرضت ضريبة على التجارة من خلال استخدام الانفاق لتهريب البضائع، ولكن عمليا وجدت المنظمة صعوبة في التخفيف من الازمات الاقتصادية لسكان القطاع. وتفاقم الوضع في غزة في اعقاب الربيع العربي في 2011، ووصل الى درك اسفل له مع اسقاط نظام الاخوان المسلمين في مصر في تموز 2013. في اثناء هذه الفترة، قررت حماس فرض مزيد من الضرائب على سكان غزة في اعقاب الانخفاض في المساعدات الاجنبية والمداخيل من التهريب.

بعد بضعة اشهر من ذلك في نيسان 2015 وضعت حماس خطة اقتصادية جديدة تضمنت فرض ضريبة التكافل. وحسب المنظمة فان الهدف من فرض الضريبة الجديدة هي مساعدة فقراء غزة، اما عمليا فقد نقلت معظم "الارهاب" لتمويل رواتب موظفي حماس. وبالتوازي فرضت حماس ضريبة جديدة على سكان القطاع، مباشرة وغير مباشرة، الى جانب رفع باقي الضرائب. مؤخرا ألقت حماس بعبء  آخر على سكان القطاع وجد تعبيره في الزام التجار بدفع عموم الضرائب والديون المسجلة على اسمائهم، قبل أن يسمح لهم بمغادرة القطاع. في شباط 2017 نشرت حماس الامر من جديد المتعلق بخروج رجال الاعمال والتجار من غزة عبر معبر ايرز ورفح. فرجال الاعمال والتجار مطالبون الان بعرض وثائق رسمية تهدف على ترتيبهم الدفعات والديون مع الحكومة والسلطات المحلية قبل مغادرتهم القطاع. اضافة الى ذلك حاولت حماس ان تفرض مؤخرا ضرائب جديدة على مواد البناء، ولكن الخطوة توقفت في اعقاب احتجاج المستوردين في غزة وتهديد وجهته اسرائيل لمنع استيراد اي بضائع للبناء الى القطاع. وتخطط  حماس الان الى زيادة الضرائب بهدف تمويل دفعات الرواتب. في العام 2006 كان الدخل الشهري المتوسط لحماس من جباية الضرائب 17 مليون دولار، وفي شهر شباط الماضي بلغت المداخيل من الضرائب نحو 28 مليون دولار.

يؤثر جهاز جباية الضرائب الذي شكلته حماس بشكل مباشر على حياة السكان في غزة. فمثلا، دفع الجمارك الى جانب ضريبة خاصة على السجائر ومنتجات التبغ المهربة عبر الانفاق، تساوي من حيث قيمتها نصف سعر المنتج. فالجمارك التي تدفع على علبة سجائر هي دولار ونصف الدولار. ومعنى الامر هو أن حماس تكسب اكثر من 10 ملايين دولار في الشهر من مدخني السجائر. اضافة الى ذلك، تجبي حماس ضرائب في المعبر الذي بين اسرائيل وقطاع غزة. في معبر ايرز تجبى ضرائب مختلفة، بدءا من ضريبة البريد الذي يحول الى الضفة وحتى الضريبة لقاء السفر الى المعبر والعودة منه الى القطاع. أثرت هذه الضرائب حتى على العقارات. فليس معدل البناء فقط في غزة قل، ولا يرتفع كما هو متوقع، بل ان "مديرية الاراضي لحماس تجبي 17 في المئة ضريبة من وكلاء العقارات على كل صفقة.

في تموز 2016 كان عدد سكان غزة نحو 1.75 مليون نسمة، ومعدل النمو السنوي يبلغ 2.9 في المئة، والذي يعتبر واحدا من معدلات النمو الاسرع في العالم. نحو 67 في المئة من السكان دون سن 24، وابناء المجموعة العمرية 15 حتى 24 تشكل 21 في المئة من اجمالي السكان في سوق العمل. هذه التحديات هي جزء فقط من مشاكل المنطقة التي في اساسها سياسي. مساحة قطاع غزة تبلغ 365 كيلو متر مربع، ما يجعل المنطقة احدى المناطق الاكثر كثافة للسكان في العالم.

منذ سيطرة حماس على القطاع، طرأ تدهور في الجداول الاجتماعية – الاقتصادية. في اثناء العقد الذي انقضى منذ 2007، كان متوسط النمو للناتج المحلي الخام في غزة 2.8 في المئة، مقارنة بـ 6.9 في المئة في الضفة الغربية. والمعدل المتوسط لنمو الناتج المحلي الخام ادنى من معدل نمو عدد السكان، وكنتيجة لذلك، طرأ انخفاض في الناتج المحلي الخام للفرد. الانخفاض، الذي بدأ في العام 2006 واستمر حتى 2016  بلغ 5.3 في المئة. وذلك في الوقت الذي نما فيه معدل الناتج المحلي الخام للفرد بـ 48.5 في المئة في الضفة الغربية في اثناء ذات الفترة، وادى الى زيادة الفجوة في مستوى المعيشة بين المنطقتين. ويرتبط الاداء الاقتصادي لغزة بشكل وثيق بالتطورات في سياسة الاغلاق الاسرائيلية، وكذا بالتوترات بين اسرائيل وحماس والجولات القتالية في الاعوام 2008 – 2009، 2012 و 2014. وقل الناتج المحلي الخام الحقيقي لغزة في اعوام 2007، 2008 و 2014. وكان تقلص النشاط الاقتصادي بارزا على نحو خاص في العام 2014، مع انخفاض بأكثر من 15 في المئة في الناتج المحلي الخام الحقيقي والذي وقع في اعقاب الجولة القتالية. وساعد تضخم المساعدات الاجنبية لاعمار القطاع في  اعقاب الجولات القتالية في زيادة معدل النمو في غزة، ولكن بشكل مؤقت. وبلغ معدل الفقر 40 في المئة وهو اسوأ من معدله في الضفة الغربية.

وتبين معطيات البنك الدولي اهمية المساعدات الاجنبية للاقتصاد الفلسطيني. فالانخفاض في المساعدات، والذي بدأ في العام 2012، ترافق وابطاء في النمو في الضفة الغربية وفي غزة، قبل بدء جولة القتال في العام 2014. في تشرين الاول من العام 2014، انعقد مؤتمر دولي في القاهرة كان هدفه تشجيع المساعدات لاعمار غزة إثر القتال الذي وقع في تلك السنة. في 2016 حول الى غزة 1.796 مليار دولار يشكل 51 في المئة من اجمالي المبلغ الذي تعهد به المؤتمر. ومن هذا المبلغ خصص 670 مليون دولار لمواضيع كانت على رأس سلم الاولويات في خطة اشفاء غزة، ولكن هذه الاموال لم تغطي سوى 17 في  المئة من الاحتياجات اللازمة للانتعاش.

كما تبين المعطيات بان الدخل القومي للفرد في غزة يبلغ نحو ألف دولار، أقل من نصف قيمته في الضفة الغربية وأقل من ثلث قيمته في اسرائيل.

تضررت الفروع الانتاجية بشكل شديد للغاية، وقل نصيبها من الناتج المحلي الخام. بين الاعوام 2006 و2016 قل نصيب الزراعة، غرس الاحراش والصيد في الناتج المحلي الخام من 6.1 في المئة الى 4.1 في المئة، ونصيب التحجير، الانتاج، الكهرباء والماء من 11.9 في المئة الى 8.4 في المئة. ونبع معدل نمو الناتج المحلي الخام من اتساع البناء، البيع بالجملة والتجارة بالمفرق، الخدمات، المديرية العامة. في 2006 كان وزن المديرية العامة والأمن نحو ثلث اقتصاد غزة. والأمر ذو أهمية سياسية كبيرة على السياسة الفلسطينية.

وكنتيجة لاداء اقتصادي مترد نما معدل البطالة في غزة من 32 في المئة اثناء عام 2006 الى 41 في المئة في الربع الاخير من العام 2016 وبلغ 203.000 عاطل عن العمل في نهاية العام 2016. وكان معدل البطالة متذبذبا على مدى العقد الاخير. ويعكس هذا التذبذب جولات الاغلاق التي فرضت على غزة على الحدود مع اسرائيل ومصر، التصعيد في اعمال العنف ومساعي الاعمار. فقد بلغ الارتفاع في البطالة في الربع الثالث من العام 2014 الى 47 في المئة، في  ذروة الجولة القتالية التي وقعت في تلك السنة. وعكس الأمر ايضا تذبذبات موسمية في الطلب على قوة العمل في مجالات كالزراعة والصيد.

كان الارتفاع في البطالة هو الأشد خطورة في اوساط الشبيبة والنساء. فبين الربع الاول في العام 2006 وحتى الربع الاخير من العام 2016، ارتفع معدل البطالة في اوساط الفئة العمرية 20 – 24 بنحو 10 في المئة (من 50.6 في المئة الى 60.3 في المئة)، بينما معدل البطالة في الفئة العمرية 25 – 29 ارتفع بنحو 16 في المئة (من 36.3 في المئة الى 52.1 في المئة)، في الفترة اياها ارتفع معدل البطالة في اوساط النساء من 35.1 في المئة الى 64.4 في المئة، فيما ان الفجوة بين الرجال والنساء اتسعت باستمرار على مدى العقد.

في نهاية نيسان، قررت السلطة الفلسطينية وقف الدفع لقاء الكهرباء التي توردها اسرائيل الى القطاع. ويعاني السكان في غزة من نقص خطير في الكهرباء، يجد تعبيره في توريد مقنن للكهرباء بنحو أربع ساعات في اليوم. ولما كانت محطة توليد الطاقة في غزة خرجت على الاطلاق عن قيد الاستخدام، تعتمد غزة على توريد الكهرباء من اسرائيل، وعلى توريد محدود للكهرباء من مصر. وحسب "منسق اعمال الحكومة (الاسرائيلية) في المناطق"، تورد اسرائيل اكثر من نصف استهلاك الكهرباء السنوي لغزة (125 ميغا واط) بكلفة شهرية تبلغ نحو 11 مليون دولار.

في العام 2007، كان في غزة 58 ألف موظف دولة. في اعقاب "اندلاع العنف" بين السلطة وحماس، أمرت السلطة موظفيها الغزيين بالتوقف عن الوصول الى العمل. في اعقاب ذلك عينت حماس موظفين من جهتها لادارة الوزارات. منذ 2007 تواصل السلطة دفع الرواتب لموظفي الدولة في غزة رغم أنهم لا يعملون عمليا. ولكن في نيسان 2017 اعلنت السلطة عن تقليص 30 حتى 50 في المئة من رواتبهم، الامر الذي اثار عاصفة جماهيرية واحتجاج من عشرات الاف الاشخاص.

 

تدهو الوضع السياسي

"رغم التوصيات العملية التي اقترحتها الرباعية لشؤون الشرق الاوسط في تموز 2016، سجل في هذه الفترة تنام للاعمال المرتبطة بالاستيطان الاسرائيلي، حفظ للمعدل العالي لهدم المباني الفلسطينية، الجماعات البدوية الموجودة في حالة خطر من انتقال قسري من المناطق (ج) في الضفة الغربية، استمرار اعمال "الارهاب" والعنف ضد المدنيين، مؤشرات صدع عميق في السياسة الفلسطينية بين غزة والضفة الغربية، واستمرار التسلح العسكري واطلاق صواريخ حماس وجماعات متطرفة في غزة... في غزة بقي الوضع الأمني متقلبا مع امكانية متعاظمة لمزيد من التصعيد. فقد اطلق "المتطرفون" عددا من الصواريخ  نحو اسرائيل دون الحاق اصابات او اضرار. واسرائيل ترد بشكل  عام على اطلاق الصواريخ بغارات جوية وبنار مدفعية، ولا سيما ضد مواقع عسكرية لحماس.

اتهم كثيرون اسرائيل بالوضع الحالي في غزة بسبب سيطرتها على معبر البضائع، الخدمات والاشخاص، الذين يجتازون الحدود الى القطاع. وينبغي لهذه السيطرة ان تفحص في سياق النزاع العسكري الدائم في المنطقة، والذي في اطاره وقعت ثلاث جولات قتالية. فقد منعت اسرائيل التجارة بالبضائع ذات "الاستخدام المزدوج"، اي المواد التي هناك احتمال عال بان بوسعها ان تساهم في التهديد العسكري. المشكلة هي أنه يكاد يكون كل شيء يمكنه ان يعتبر ذا استخدام مزدوج. فالكهرباء تستخدم لحفر الانفاق التي صممت من اجل مهاجمة حماس لاسرائيل، وبالتالي يمكن أن تعتبر ذات استخدام مزدوج. من جهة اخرى، هناك من يعتبرون ازمة الكهرباء في غزة، والتي تؤثر ايضا على توريد المياه، احد العوامل الاساس التي تقف خلف احساس اليأس الذي يعيشه الكثيرون في غزة. وسكان غزة ليسوا فقط يائسين بالنسبة للمستقبل، بل وايضا من الظروف الحالية التي يجدونها غير محتملة، والناس الذين ليس لهم ما يخسرونه، يمكن ان يتأثروا بالمتطرفين.

لم تحاول اسرائيل، في جولات القتال، اسقاط حكم حماس. هناك من يدعي بان الامر ينبع من الخوف من أن تستبدل حماس بجماعات اسلامية متطرفة اكثر منها، بينما يدعي آخرون بان هذه مصلحة اسرائيلية في منع حماس من الوحدة مع فتح، مما من شأنه ان يزيد من قوة السلطة الفلسطينية. حماس ستفعل كل ما في وسعها للبقاء في الحكم. واذا كان معنى الامر هو استخدام المقدرات المخصصة لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع للاحتياجات العسكرية، فان حماس لن تتردد في عمل ذلك، مثلما عملت في حالات عديدة في الماضي. ان السكان الفلسطينيين في غزة عالقون من ناحية سياسية ووضعهم الاقتصادي هو نتيجة نزاع يشارك فيه ثلاثة اطراف على الاقل.