عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2017

حلب: صعود وانهيار أعظم مدينة تجارية في سورية

عن منشورات أب بي توريس الشهيرة، صدر كتاب بعنوان "حلب: صعود وانهيار أعظم مدينة تجارية في سورية"، للمؤرخ البريطاني فيليب مانسيل، المختص بفترة الثورة الفرنسية وما بعدها. 
مال المؤرخ البريطاني لكل ما يقع في دائرة اهتمام فرنسا كدولة عظمى، من هنا اهتمامه أيضًا بفترة الإمبراطورية العثمانية والشرق الأوسط. منها: "القسطنطينية: مدينة رغبة العالم"، و"المشرق: سطوع وكارثة على ضفاف المتوسط"، و"السلاطين في الأبهة: حكّام الشرق الأوسط (1869-1945).
أمّا الكتاب الذي بين أيدينا، فأدنى إلى رثاء واحدة من أجمل مدن المشرق؛ حلب السورية.
تقبع حلب في الخراب. شوارعها غارقة في الظلام، وقد هرب معظم سكّانها.
لكن حلب هذه، كانت مرّة مدينة نابضة بالحياة، عاش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود بسلام، ونشطوا في التجارة معًا.
قليلة هي الأماكن القديمة والمتنوعة كما حلب، التي تعدّ واحدة من أقدم مدن العالم، المأهولة بشكل مستمر من دون انقطاع. وقد حُكمت على التتالي من قبل الآشوريين والفرس والإغريق والرومان والعرب والعثمانيين والفرنسيين. 
وتحت حكم العثمانيين، غدت حلب ثالث أكبر مدن الإمبراطورية بعد القسطنطينية والقاهرة.

تدين حلب بازدهارها إلى موقعها الجغرافي، إذ إنها تمثّل المحطة الأخيرة في الطريق التجاري الشهير: طريق الحرير، أي على مفترق طرق التجارة العالمية، حيث يجتمع تجّار من البندقية وأصفهان وأكرا في أكبر سوق في الشرق الأوسط.

وفي جميع أنحاء المنطقة وأرجائها، اشتهرت حلب بمطبخها الغني وتراثها الموسيقي.
على مدة أربعمائة عام، سكنها القناصل البريطانيون والفرنسيون والتجار؛ إذ إن كثيرًا من حساباتهم الفرنسية وُجدت هنا للمرة الأولى.
وفي هذا الكتاب التاريخي الأوّل عن مدينة حلب باللغة الإنكليزية، يصف فيليب مانسيل بوضوح انحدارها من قمة القوة الثقافية والاقتصادية. الكتاب شهادة مؤثرة عن المدينة التي حطمتها الحرب الدائرة في سورية.