عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 حزيران 2017

اليمين الاسرائيلي يعود للتاريخ ويضع الحسنة بين سيئتين

رام الله- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- يقال أن "الحسنة بين السيئتين"، فاقرار حق الفلسطينيين في الوجود قبل مجئ اليهود إلى الأرض، يأتي في حديث متطرف وهذه واحدة، أما السيئة الأخرى تتمثل في طلب المساومة على  يهودية الدولة.

رئيس لجنة المالية في الكنيست "موشه غفني" عضو عن حزب "يهدوت هتوراة" الديني يقول تصريحاً يبدو مفاجئاً في تلك المرحلة، يبدو وكأنه خطاب معتدل، فما دلالات تصريح رئيس لجنة كنيست: "الفلسطينيون كانوا قبلنا هنا"؟!

يرى المحلل السياسي في الداخل المحتل نظير مجلى أن تصريح "غفني" له بعداً حقيقياً في المستوى الإسرائيلي الذي يحوي العديد من المفاجآت سواء لصالح أو ضد عملية السلام.

وأشار لـ "الحياة الجديدة" إلى أن معارضة السلام يمكن أن تأتي من أوساط يسارية أحياناً مع العلم أن المعروف أن اليسار يدعم السلام دائماً، "لكن هناك من يفكّر بطريقة شاذة مثلما بفعل يئير لبيد، وقد نجد أوساط يمينية تؤيد السلام مثل يهودا غليك الذي يقود الاستفزازات الاستيطانية في الأقصى، ومع ذلك لديه بعض الآراء النيّرة تجاه العرب".

وعلّق مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية د. نبيل شعث على تصريح "غبني" بالقول: نرحب بالجزء الأول من حديثه بالاعتراف بالوجود الفلسطيني، ولن نساوم على ما الجزء الآخر هو يهودية الدولة".

وأوضح في حديث لـ "الحياة الجديدة": شيء ايجابي أن يتذكر "غبني" الوجود الفلسطيني، إلا أنه يراهن على اعتراف القيادة بيهودية الدولة، والتي يعتبرها بأنها تعطي اسرائيل الفرصة في الدفاع عن مصالحها، ولكن نحن لسنا جاهزين لمثل هذا النوع من المساومات".

احتكار الأرض بنظرة دينية خطأ فاحش

جاءت تصريحات "غبني" امام مؤتمر هآرتس للسلام في نيويورك، قال فيه: "لا تعجبني مختلف أنواع التشريعات اليمينية التي تطرحها الحكومة، ولو كنت قادرا لعارضتها فأول شيء وأهم شيء هو أن تكون اسرائيل دولة يهودية، واذا لم تكن لنا الحقوق التاريخية للشعب اليهودي فإننا لا نملك أي حق او حقوق؛ لأنهم كانوا هنا قبلنا ونحن أخرجناهم من هنا".

وضوح ما قاله "غبني" حول وجود الفلسطينيين قبل مجئ اليهود، والذين طردوهم منها في النكبة عام 1948، وأقاموا على انقاض التهجير دولة اسرائيل، يقول مجلّى أن "غبني" يعرف بأن احتكار الارض بنظرة الدين هو خطأ فاحش.

وتابع: "غبني يريد أن يتوقف عن قول أن هذه الارض يهودية، بل هي ارض تتسع للجميع، والتاريخ لا ينكر الكنعانيون والرومان والعرب واليهود، وهذا التصريح ليس تصريح خرج من سياسي عادي، بل شخصية تمثل تيار ديني يناقض الرواية الرسمية الاسرائيلة".

شعث: لا جديد بخصوص السلام

ويعتبر د. شعث أن تفاؤل الفلسطينيين في تحقيق السلام، يجب أن يأتي من عدالة الحقوق، مشيراً أن لا جديد في عمليه السلام.

وأضاف: منذ مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارته للمنطقة، لم يحدث أي اتصال واحد، أو أية دعوة لاجتماع، أو حتى توضيح لشروط مبادرته، وقواعدتها واستنادها للقانون الدولي".

وفي السياق، يرى مجلى أن قضية يهودية الدولة في إسرائيل لم تعد قضية يتبناها اليمين وحده أو اليسار، وإنما خرجت إلى أروقة الأحزاب السياسية المختلفة، "وفي ذات الوقت فإن الأحزاب الدينية المتزمتة في إسرائيلي هي ليست بالضرورة أحزاب يمين بالمفهوم التقليدي".

وأوضح أن بعض أوساط الأحزاب اليمينية في إسرائيل لديها انفتاح في قضايا السلام، يتوقف مداه على الطرف الذي يتعاطى معها، وأن بعض أعضاء الأحزاب اليمينية لديهم علاقات جيدة مع مواطنين عرب.