من يحتاج وزارة الاتصالات؟
يديعوت/مامون – روعي بيرغمان

عُين أيوب قره وزيرا جديدا للاتصالات، بعد اسبوع من انتهاء مفعول التعيين المؤقت لتساحي هنغبي كقائم بأعمال الوزير. رغم المكانة النسبية للوزارة، التي تحت رعايتها سجل السياسيون انجازات حققت لهم عطفا جماهيريا، مثل وزير المالية موشيه كحلون (اصلاحات الخلوي)، او وزير الامن الداخلي جلعاد اردان (اصلاحات البريد)، لم يعرب أي واحدة، باستثناء قره عن رغبته في الدخول الى مكتب الوزير.
سوق الاتصالات في البلاد معقد. رغم قلة اللاعبين النسبية، شهد حراكا كثيرا، يحتاج الى انظمة ادارية سريعة ومتشددة، وهذا ايضا هو أساس شكوى الشركات في السوق. سلكوم وبارتنر تشتكيان من أنظمة ادارية سهلة لبيزك تقمع المنافسة، فيما أن بيزك من جهتها تشكو من انظمة ادارية متشددة تمس بالمستهلكين. من المحق؟ الكل على ما يبدو، كل واحد من زاوية نظره.
المشكلة الكبرى لسوق الاتصالات هي الانظمة الادارية، ولا سيما انعدام الوحدة والانسجام فيها. لمدير عام الوزارة شلومو فلبر زاوية نظر مختلفة عن سابقه آفي بيرغر. وبالتالي فان الكثير من الخطوات التي اتخذها بيرغر "علقت" لدى فلبر.
في مثل هذا الوضع يتسلل الجمود في السوق الى خدمة المستهلك ايضا. فرغم المنافسة في السعر، والتي نشأت مع دخول سلكوم الى سوق التلفزيون، في مستوى جود الخدمات لم يطرأ تغيير. مثال بارز هو عدم التقدم في سرعة التصفح على الانترنت. فمنذ بضع سنوات والجمهور في اسرائيل يعلق مع بنية تحتية تسمح لتصفح بسرعة قصوى من 100 ميغا بايت. صحيح ان السرعة المقترحة ترفع، ولكن البنية التحتية لا تسمح برفع السقف الاعلى. ومع أن بيزك نشرت بنية تحتية من خيوط الاتصالات التي من المتوقع ان ترفع مستوى وتائر التصفح الى الجيل التالي، ولكن هذه لم تفعل ذلك، ضمن امور اخرى لان بيزك لا تعرف ما الذي يخبئ لها واضع الأنظمة الادارية.
الحل لهذا الوضع، من حيث الأنظمة الادارية المتعثرة وعدم رغبة السياسيين في دخول بوابات وزارة الاتصالات، هو الغاء الوزارة واقامة سلطة اتصالات وطنية مستقلة وعديمة الصلة بالسياسيين، كما هو متبع في معظم الدول المتطورة.
منذ العام 2003 أوصت لجنة شكلها وزير الاتصالات، روبي ريفلين، بالغاء الوزارة وتوحيد الأنظمة الادارية عن سوق الاتصالات في سلطة واحدة. واتخذ هذا القرار ايضا من الحكومات التالية ولكن احدا لا يسارع الى تطبيقه وذلك على ما يبدو كي لا يفقد السياسيون السيطرة على احد الأسواق المؤثرة في الدولة. وحسب فحص اجري مع المركز لتمكين المواطن، يكفي أن تعمل الحكومة على دفع قرار 1887 الى الامام، الذي اتخذته هي نفسها في آب الماضي. في حينه تقرر تشكيل فريق من عدة وزارات يدرس توصيات تقرير الفريق لملاءمة مبنى الحكومة الذي كانت بادرت اليه الحكومة السابقة. واحدى التوصيات البارزة كانت: اغلاق وزارة الاتصالات.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال