عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 حزيران 2017

تآكل سعر الدولار.. مطلوب اجراءات طوارئ

معاريف - يهودا شاروني

التقت محافظة بنك اسرائيل كارنيت بلوغ الاسبوع الماضي بمندوبي الصناعيين. وكان هذا لقاء مغلقا، لم يتسرب انعقاده حتى الآن. وأعرب المصدرون عن قلقهم من وضع الدولار وحذروا المحافظة محملين بحججهم.

المصدرون قلقون إذ ان الضرر لم يعد من نصيب الصناعات التقليدية وحدها. فقد بدأ يتسلل الى فروع التكنولوجيا العليا والالكترونيات – وهذا نبأ سيئ. فقد تم تصدير بضائع وخدمات الى الولايات المتحدة في 2016 بمقدار 21 مليار دولار وهو يشكل نحو ربع التصدير في الاقتصاد.

تآكل السعر الرسمي للدولار منذ بداية 2017 وحتى يوم الاثنين الماضي بمعدل 7.5 في المئة، اي ان الضرر للتصدير الى الولايات المتحدة وحدها يبلغ نحو 1.5 مليار دولار. لم تعد هذه لعبة اولاد.

وقال ليس رئيس معهد التصدير رمزي غباي بقلق: "نحن يائسون. فالمصدرون لكتلة الدولار لم يعودوا قادرين على الصمود وبدأوا يتحدثون عن نقل خطوط الانتاج الى الولايات المتحدة. وستزداد جدوى ذلك اذا ما اجيزت اصلاحات ترامب الضريبية. ينبغي عمل كل شيء لمساعدتنا. كان يسرنا لو كان يتقرر سعر خاص للمصدرين، 3.9 شيقل، او كنا نحصل على مساعدة باي طريقة اخرى".

ولكن رغم دعوات المصدرين، لا يسارع غباي ورئيس ارباب الصناعة شرغا باروش الى مهاجمة بنك اسرائيل. فبالنسبة لهما، تفعل المحافظة كل شيء كي تساعد – والدليل أرصدة العملة الصعبة التي بلغت في نيسان 105 مليار دولار. يتوقع المصدرون التجند من جانب وزير المالية موشيه كحلون ايضا. ولكن باستثناء تعطيل جزء من صفقات العملة الصعبة (مثل تعطيل تأثير الضريبة على صفقة موبيل آيل بمبلغ 1.25 مليار دولار، لم يتم عمل الكثير). إذن صحيح أن المحافظة تفعل الكثير – ولكن هذا ليس كافيا، وكذا الرسائل التي تطلق من هناك متناقضة احيانا.

في بيانات البنك المركزي قيل ان التدخل في السوق لن يتم الا من اجل تلطيف حدة الحراك – وليس للتأثير على الميل. من جهة اخرى، يشددون في البنك بانه لا يوجد اي سقف للتدخل وان مستوى 110 مليار دولار ليس قائما.

المضاربون يحتفلون

يرى المضاربون ما يتم عمله ويبتسمون. فهم يواصلون اشغال بال البنك المركزي بألعاب القط والفأر، ويستغلون ساعات التداول الخفيفة في نهايات الاسبوع كي يضربوا ويهربوا. رغم الفائدة الصفرية (0.1 في المئة)، والتي تبقت بلا تغيير للشهر الـ 26، فان المضاربين يشترون الشواقل ويبيعون الدولارات.

هم يعرفون عادات التدخل من جانب بنك اسرائيل، مثلما يتعلم حزب الله عن ظهر قلب حركات جنود الجيش الاسرائيلي في الشمال. وحاليا لا ينجح احد في مفاجأتهم.

ولكن يمكن ايضا خلاف ذلك. خذوا مثلا البنك المركزي السويسري، الذي يدير حرب إبادة لمنع تعزز قوة الفرنك المحلي. أرصدته من العملة تبلغ نحو 600 مليار دولار. وحسب المعطيات، فان البنك في سويسرا ربح في ادارة الارصدة في الربع الاول من العام 2017 ما مقداره 7.9 مليار دولار: 5.3 مليار دولار على استثمار أموال العملة الصعبة و 2.2 مليار آخر على الاستثمار في الذهب.

تشير موازين بنك اسرائيل للعام 2016 بالمقابل الى نتيجة رقمية مشابهة للبنك السويسري المركزي، ولكن في الناقص: بنك اسرائيل خسر 5.3 مليار شيقل. ودون الدخول في التلويات الحسابية، هذا هو السطر الاخير.

حان الوقت لان يكون بنك اسرائيل اقل توقعا وان يفاجئ باجراءات طوارئ عنيفة وليس عادية في ادارة الارصدة. فزيادة كشف الاستثمارات من اجل حماية الصناعة هي واحدة منها. صحيح أن بنك اسرائيل زاد المخاطرة قليلا ولكن سياسته الاستثمارية لا تزال صلبة.

انتقد خبير صناديق التحديد آفي تيونكين قبل بضعة اسابيع بشدة سياسة ادارة الارصدة. بزعمه خسر بنك اسرائيل في السنة الاخيرة 15 مليار دولار كونه لم يستثمر في شهادات الحكومة الاميركية، رغم ان هذا هو الاستثمار الاكثر امنا وسيولة.

"في كل شركة استثمارات اخرى كان يمكن للمدراء ان يقالوا"، المح تيونكين لمستقبل المحافظة. هو لم يمزح رغم انهم في البنك المركزي لم يتأثروا. وقيل في رد فعل بنك اسرائيل ان "المردود في المدى المتوسط اعلى من المردود في المدى القريب، وادارة الارصدة تتم حسب فكرة المخاطرة للجنة النقدية، والتي تتطابق مع الحاجة الى السيولة العالية في لحظات الطوارئ".

كما شددوا على ان بنك اسرائيل ينال التقدير على شكل ادارته ارصدة العمل وتلقى جائزة المجلة الهامة "سنترال بانكينغ". ومع كل الاحترام، معقول ان في البنك المركزي ايضا يؤمنون بان الحصول على جائزة، مهما كانت اعتبارية، ليست الضمانة لحماية الصناعة.