غالبية اليهود يعارضون أي تسوية سياسية تتضمن سيادة فلسطينية على القدس
اسرائيل اليوم – درور ايدار

ولد هذا الاستطلاع في اعقاب نتائج استطلاع القناة الثانية التي قضت بان 47 في المئة من عموم الجمهور في اسرائيل مستعدون لاتفاق سلام يستند الى حل الدولتين على اساس خطوط 67، مع تبادل للاراضي والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية.
واحتفال اليسار بفرحة الفقراء خاصته بقوله ان الحكومة تتبنى سياسة معادية لارادة ناخبيها. نحن ضحية تلاعبات حزبية وسياسية. خمسون سنة وهم يبيعون لنا فكرة تقسيم البلاد، ولكن قلة يصلون في تفكيرهم الى درة التاج في كل تسوية سياسية: مسألة القدس. يمكن الحديث عن "السامرة ويهودا" واحياء عربية وباقي الخضار. هذه اقوال عابثة. في نهاية كل مفاوضات سنكون مطالبين بالمسألة الأكبر: تقسيم القدس القديمة او تسليمها بالكامل الى "الغرباء". اصطلاح "سيادة كاملة" واضح. بالمقابل، "سيادة جزئية" معناه تقسيم في المدينة القديمة بين الحي اليهودي والاحياء الاخرى وبين جبل البيت (الحرم) والحائط الغربي (المبكى) على نمط اقتراحات بيل كلينتون وغيرها. وبالمناسبة، فكرة "تقسيم المدينة" تفترض ان الفلسطينيين يوافقون عليها. من يعرف الخطاب الفلسطيني يعرف بانه ليس هناك حتى من سيوقع حتى على مثل هذا الاتفاق. وبخلاف دعاية بعض المنظمات، فان اصطلاح "دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس" لا يقصد به الاحياء العربية من شرقي المدينة بل سيادة فلسطينية على المدينة القديمة.
يمكن لمؤيدي تقسيم البلاد ان يواصلوا الترويج لـ "الدولتين"، ولكن النتائج التي امامنا تبين بشكل قاطع جدا بان اغلبية مطلقة من الجمهور – يهودا وعربا على حد سواء – يعارضون اي تسوية سياسية مقابل سيادة فلسطينية كاملة (84 في المئة) او جزئية (67 في المئة) في القدس القديمة. واذا كان هكذا بين عموم الجمهور، فما بالك بين الجمهور اليهودي. حتى في اوساط اليسار المعتدل توجد اغلبية تعارض التسوية السياسية مقابل السيادة الفلسطينية الكاملة.
وماذا عن موقف الفلسطينيين؟
في الخطاب الفلسطيني ليس فقط الجبل "فوق" يعود لهم، بل حتى الحائط الغربي هو جزء من مجال فلسطيني واحد (جبل البيت "بكل اسواره"، على حد تعبيرهم). عندما سألنا الـ 16 في المئة الذين وافقوا على سيادة فلسطينية كاملة في البلدة القديمة، اذا كانوا سيبقون تأييدهم حتى لو انتقل الحائط الغربي الى سيادة فلسطينية، تراجع ثلثان عن تأييدهم وبقينا مع أقل من 5 في المئة من عموم العينة ممن يوافقون على تسوية سلمية مقابل سيادة فلسطينية كاملة على القدس. نحو 95 في المئة (يهودا وعربا) يعارضون اتفاق سلام كهذا!.
النتيجة المشوقة هي موقف "الوسط". اذا كان التفكير السائد هو ان الوسط هو يسار متخفٍ، يتبين من الاستطلاع ان الوسط ترك اليسار وانتقل يمينا. ونتيجة ذلك هي انه ليس واضحا لماذا تربط وسائل الاعلام عند اعدادها للائتلافات على نحو طبيعي الوسط باليسار (وسط – يسار) وليس اليمين (وسط – يمين)، الربط هو اكثر منطقية، الا اذا كانت هذه امنية لصحفيين معينين.
ان التوزيع الايديولوجي بين المشاركين في العينة يفيد بخريطة اجتماعية – سياسية معدلة: 7 في المئة عرفوا انفسهم يمينيين جدا، 38 في المئة - يمينيين، 34 في المئة عرفوا انفسهم وسط، 13 في المئة – يسار وفقط 3 في المئة وصفوا أنفسهم يساريين جدا (لـ 5 في المئة كانت اجوبة اخرى).
للمروجين لفكرة تأييد الجمهور "للدولتين" يجدر بهم الرجوع الى النتيجة التالية: الـ 84 في المئة المعارضين للتسوية السياسية اذا كانوا سيغيرون موقفهم اذا عرفوا أنه من دون تسليم القدس للفلسطينيين لن يكون سلام أبدا – اجاب 87 في المئة منهم بالنفي. بتعبير آخر يدور الحديث عن 73 في المئة من العينة ممن يفضلون القدس على اي تسوية سياسية. هذه اغلبية هائلة، تزداد أكثر اذا ما عزلنا الجمهور اليهودي.
لا صهيونية بلا القدس
المعنى الهام الذي يفيده الاستطلاع هو اهمية القدس كعامل حقيقي في الحسابات الحزبية والسياسية، واهميتها كرمز على الاقوال التي تدعي العقلانية والاستخفاف في اوساط مجموعة معروفة عندنا بالرموز الدينية والتاريخية. فقد أبقتنا هذه الرموز كشعب لآلاف السنين وقد اعادتنا الى بلادنا. لقد عرفت الحركة الصهيونية ان تختار الاسم الذي يكون فيه صهيون – أي القدس. ما كان احتمال للثورة التاريخية التي احدثتها في تاريخنا لولا الارتباط بصهيون.
ان الأقاويل الغامضة الدائمة عن "الدولتين" هي ستار تمويه للحقيقة التي خلف هذا "الحل": اقامة دولة فلسطينية يوافق عليها الفلسطينيون – معناه تسليم القدس القديمة كلها او قسم منها لسيادة غريبة. ونحن الذين نقسم منذ 2600 سنة الا ننسى القدس، ففي سنة اليوبيل لتوحيد المدينة، لعله حان الوقت للكف عن التظاهر.
استطلاع اسرائيل اليوم- مأجار محوت:
- هل أنت مع تسوية سياسية مقابل سيادة جزئية للفلسطينيين في البلدة القديمة؟
* ضد (67 في المئة)
* مع (33 في المئة)
- حسب رأيك، هل يوجد أم لا يوجد احتمال للوصول الى اتفاق سلام مع السلطة في المستقبل القريب؟
* لا احتمال (75 في المئة)
* يوجد احتمال (25 في المئة)
- هل انت مع أم ضد تسوية سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين مقابل سيادة كاملة للفلسطينيين على البلدة القديمة؟
* ضد (84 في المئة)
* مع (16 في المئة)
سؤال للمؤيدين:
- هل ستؤيد هذه التسوية حتى لو كان الحائط الغربي في السيادة الفلسطينية؟
* لن اؤيد (69 في المئة)
* اؤيد (31 في المئة)
سؤال للمعارضين:
- اذا كنت تعرف انه لن يكون سلام أبدا الا مقابل نقل البلدة القديمة للسيادة الفلسطينية. فهل ستؤيد أم ستعارض التسوية؟
* ضد التسوية (87 في المئة)
* مع التسوية (13 في المئة)
* توزيع المعارضين للاتفاق
* يميني جدا (97 في المئة)
* يميني (94 في المئة)
* وسط (78 في المئة)
* يسار (47 في المئة)
* يساري جدا (29 في المئة)
- كيف يعرف المستطلعون انفسهم بأن لا احتمال للاتفاق؟
* يميني جدا (86 في المئة)
* يميني (88 في المئة)
* وسطي (65 في المئة)
* يساري (39 في المئة)
* يساري جدا (57 في المئة)
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال