احترام الاقدمية
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

نهج الأقدمية، والذي بموجبه يعين رئيسا للمحكمة العليا الاقدم من بين القضاة القائمين في موعد اعتزال الرئيس السابق، لم ينص عليه في القانون أبدا. ومع ذلك، وان كان يشكل عرفا دستوريا فقط، فقد احترم دوما بعناية من لجنة انتخاب القضاة ومن قضاة العليا. وزراء عدل كديون مثل حاييم رامون، دانييل فريدمان وآييلت شكيد يحاولون بين الحين والاخر التشكيك فيه، ولكن حتى الان لم ينجحوا في فرض التغيير. على اي حال لم يوجد حتى اليوم قضاة مستعدون لان يتنافسوا على منصب الرئيس ضد الرئيس المرشح وفقا لنهج الاقدمية.
في التركيبة الحالة للجنة انتخاب القضاة توجد ايضا اغلبية لاحترام النهج. وذلك لانه سواء وزير المالية موشيه كحلون، عضو اللجنة، ام رؤساء رابطة المحامين اعربوا عن تأييدهم لتعيين القاضية استر حايوت الرئيسة التالية للعليا، بعد اعتزال الرئيسة الحالية مريم ناؤور للتقاعد في تشرين الاول القريب القادم.
تعرف وزيرة العدل آييلت شكيد ان المعركة الحالية على الاقدمية قد خسرتها، ولكن الامر لا يمنعها من محاولة لي ذراع القضاة بهدف الاملاء منذ الان، وبشكل غير مناسب، هوية القاضيين اللذين سينتخبان بدلا من قاضيي العليا اللذين سيعتزلان في 2018، يورام ديسنغر واوري شوهم.
ان الرسالة الحادة التي وجهتها ناؤور لشكيد والتي نشرت بشكل استثنائي، تفيد كم هي وزيرة العدل غير مستعدة لان تتعلم من تجربة القضاة على اجيالهم والاعتراف بالمزايا العديدة لنهج الاقدمية: فاليقين الذي يوفره النهج بالنسبة لهوية الرؤساء التالين، بحيث تلغى امكانية "تنافس" قضاة العليا الواحد مع الاخر على المنصب؛ حقيقة أنه مع تعيين قاض للعليا ينتهي سباقه نحو التقدم ويتفرغ للحسم في الملفات التي امامه دون اي ضغوط؛ وحقيقة أن النهج يميل لاثابة من يصلون الى العليا في سن مبكرة، واولئك بشكل عام هم الاكثر المعية بين القضاة.
ما هو الواقع الذي تسعى وزيرة العدل الى خلقه؟ اذا ما الغي نهج الاقدمية، وعلى فرض أنه سيتوفر قضاة يتنافسون الواحد مع الاخر على منصب الرئيس، فأي أدوات توجد برأي شكيد في ايدي اعضاء اللجنة لغرض الحسم في المسألة؟ هل برأيها ان تُقرأ قراراتهم ويُفحص من الانجح بينهم أم ربما في نيتها مطالبتهم بالولاء للحكم كشرط لتلقي المنصب؟ المحكمة العليا ليست عدوا. ويفترض بوزيرة العدل ان تسعى لنجاحها، وليس تقويضها. يجمل بشكيد أن تنصت للقاضية الاكبر في إسرائيل، التي تقول لها صراحة ان اعاقة تعيين استر حايوت رئيسة وحنان ملتسار نائبا للرئيس يمس بالجهاز القضائي.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال