عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 31 أيار 2017

المرأة التي لم تخسر أبداً

هآرتس - بقلم: نحاميا شترسلر

في كل مجموعة من الأولاد يوجد المتباكي، الذي لا يعرف كيف يخسر، وهو مليء بالادعاءات مثل الرمانة، ويفجر اللعبة ويأخذ الكرة معه الى البيت، ويشتكي: أكلوا مني، شربوا مني، كذبوا علي.

هذه الظاهرة ايضا توجد لدى السياسيين. فهناك لديهم ايضا من لا يعرفون الخسارة باحترام. أحدهم هي شيلي يحيموفيتش. فبدل اعترافها بالخسارة لآفي نيسان كورن في المعركة على رئاسة الهستدروت، أو تتصل به من اجل مباركته كما هو متعارف عليه في الدول الديمقراطية، نفت أنها خسرت ورفض قبول قرار الناخب. وهي تقوم بالتشهير والادعاء بأن هناك تزوير، وتزعم أنها لم تخسر، بل سرقوا الانتصار منها. بالضبط مثل الولد المتباكي الذي خسر في اللعبة.

يحيموفيتش لا تهتم ايضا بالاضرار بالهستدروت واضعافها من هذه الاتهامات الفارغة. العامل الذي يسمع بأن كل الهستدروت فاسدة، يتضرر ايمانه بها. ورب العمل الذي يسمع ذلك يبتسم ويرضى.

في يوم الاربعاء، عندما تبين ليحيموفيتش أن الارقام موجهة ضدها، حاولت وقف فرز الاصوات، لكن المحكمة أمرت باستمرار الفرز، والنتائج كانت قاطعة: 62 في المئة لنيسان كورن، و38 في المئة ليحيموفيتش. من ناحية عدد المصوتين الحديث يدور عن فجوة كبيرة تبلغ 55 ألف صوت. ولو كان الحديث عن فجوة من ألف أو ألفي صوت لكان يمكن فهم سعيها الى الغاء النتائج واجراء انتخابات جديدة، لكن الحديث يدور عن 55 ألف صوت. ولا توجد محكمة تأمر باعادة الانتخابات عندما تكون الفجوة كبيرة الى هذه الدرجة.

من اجل فهم عمق فشلها، نشير الى أن يحيموفيتش حاربت عشية الانتخابات لزيادة عدد صناديق الاقتراع في الاماكن السكنية على حساب التي في اماكن العمل. وزعمت أن نيسان كورن يسيطر على اماكن العمل من خلال اللجان. ولكن ما الذي تبين؟ أنه في الاماكن السكنية ايضا (صوت هناك 40 في المئة من الناخبين) حصلت على هزيمة مشابهة، 40: 60 لصالح نيسان كورن.

لا يمكن تجاهل التحالف الذي عقدته مع اريه درعي وشاس من اجل المنافسة المشتركة. إنها تقدم نفسها على أنها السيدة "نظيفة". كيف اذا تقوم بعقد تحالف مع من أدين بالفساد، الخداع والاخلال بالثقة، ودخل الى السجن، وأمس تم التحقيق معه مجددا في قضية العقارات وقضية التزوير؟ واللافت هو أنها لا تفكر حتى لو للحظة في خدمة الهستدروت من المعارضة. بالنسبة لها هي مناسبة فقط لرئاسة الهستدروت، واذا خسرت فستعود الى الكنيست. في بداية شهر تموز ستجري الانتخابات في حزب العمل. صحيح أن يحيموفيتش ليست مرشحة لرئاسة الحزب، إلا أنها ستنغص على حياة كل من سينتخب. لقد ولدت من اجل المعارضة.

أحد المرشحين لمنصب رئاسة الحزب هو عمير بيرتس. وهو الرابح الاكبر من فوز نيسان كورن. بيرتس هو حليف لنيسان كورن. وقد عمل بجهد من اجل فوزه، ايضا لأنه يتحفظ من يحيموفيتش التي خانته بعد أن حملها على ظهره الى الحزب. ويتوقع بيرس الآن أن نيسان كورن وجميع الذين في الهستدروت سيساعدونه في انتخابات حزب العمل. توجد للهستدروت قوة كبيرة في هذا المجال.

مقابل بيرتس، آفي غباي، الذي ينافس ايضا على رئاسة حزب العمل، والذي تعرض لضربة. لقد أيد يحيموفيتش وعندما خسرت تضررت قوته. لا حاجة الى البكاء بسبب ذلك. إن نيسان كورن وبيرتس أفضل من يحيموفيتش وغباي. يوجد لبيرتس تاريخ سياسي في متابعة السلام والسعي الى اتفاق سياسي منذ فترة "الثمانية" في نهاية الثمانينيات. وقد حظي ايضا بالتقدير بسبب دوره كوزير للدفاع في دعم تطوير جهاز "القبة الحديدية" – رغم معارضة الجيش.

هزيمة يحيموفيتش في الهستدروت تستكمل مجموعة كبيرة من الفشل. فقد خسرت في الانتخابات أمام نتنياهو في العام 2013، عندما تبنت الموضوع الاجتماعي وأهملت الموضوع السياسي، وبعد ذلك خسرت أمام اسحق هرتسوغ في المعركة على رئاسة الحزب، وبعد ذلك خسرت أمام ايتان كابر في المنافسة على رئاسة لجنة الاقتصاد. ولكن ما الذي أتحدث عنه؟ بالنسبة لها هي لم تخسر أبدا. ببساطة قاموا بخداعها، سرقوا منها، أكلوا وشربوا منها.