عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 31 أيار 2017

مس بحق التظاهر

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

بدأت التظاهرات احتجاجا على عجز المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت فيما يتعلق بمعالجته للشبهات الجنائية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل نحو نصف سنة. بداية كانت تجري  على الرصيف أمام بيته في بيتح تكفا. وكانت الشرطة تدحر المتظاهرين في عدة مراحل، حتى مسافة نحو 400 متر عن البيت. 

على هذا رفع المتظاهرون التماسا الى محكمة العدل العليا. وفي إطار البحث في الالتماس، وافقت الشرطة والنيابة العامة على أن تجرى المظاهرة على مسافة 120 متر عن البيت مرة في الشهر، في منتهى السبت وأن تكون وردية الاحتجاج الهادئة اليومية على مسافة 70 متر عن البيت. أخذت المحكمة بموقف الشرطة والنيابة العامة وردت الالتماسات. ولكن منذئذ شددت الشرطة موقفها وهي ترغب في منع انعقاد المظاهرات في بيتح تكفا او على الاقل على مسافة نصف كيلومتر عن بيت مندلبليت.

ان حق التظاهر هو من الحقوق الاساس للمواطن في الدولة الديمقراطية، جزء لا يتجزأ من الحق في حرية التعبير. هذا الحق لا يحق لاحد ان يأخذه من المواطن، لا الشرطة، لا المستشار القانوني ولا حتى المحكمة العليا. ويفترض بالشرطة والنيابة العامة أيضا ان تسمحا بانعقاد المظاهرات امام بيوت منتخبي الجمهور بشكل متوازن ودون المس بالحياة اليوم لعائلاتهم. على هذه السياسة أن تنطبق ايضا على موظفي الجمهور الكبار على نحو خاص ومنهم المستشار القانوني.

بالفعل لا ينبغي السماح لهذه المظاهرات الانزلاق الى مطارح العنف. فمذكورة تنكيلات رجالات اليمين المتطرف بالنائب العام للدولة شاي نيتسان. ولكن بين هذه الاحداث وبين المظاهرات ضد مندلبليت لا توجد اي صلة، وبالتأكيد ليس شيئا ما يمكنه أن يشكل مبررا للوحشية الشرطية. في المظاهرة الاخيرة ضربت الشرطة المتظاهرين، اختطفت من ايديهم الهواتف ومكبر الصوت واعتقلت نحو عشرين منهم. في مظاهرة سابقة كسرت حتى يد ميني نفتالي، من منظمي الاحتجاج.

تفرض المحكمة العليا نظاما من التوازنات في كل ما يتعلق بتطبيق الحقوق الدستورية الاساس. فأحداث بيتح تكفا لا تفيد بسلوك متوازن من الشرطة والنيابة العامة، بل بسياسة حظر جارف. على الشرطة أن تميز بين المظاهرات "بجانب" بيت شخصية عامة، وبين مظاهرات "قرب" البيت. عندما يدور الحديث عن مسافة 400 متر من البيت – مثلما في حالة مندلبليت – فهذه ببساطة مظاهرة تجرى في ذات المدينة التي يسكنها المستشار.

حق مندلبليت في الخصوصية واجب الاحترام. ولكن هذا الحق لا يقع في كل الاراضي البلدية لمدينة سكنه. يجدر بالمحكمة ان توضح ذلك للشرطة وللنيابة العامة.