الثقافة الغذائية لتجنب المشاكل الصحية خلال رمضان
شواورة: الشهر الفضيل فرصة للتقليل من الدخان وإدمان الطعام والكافيين والملح والسكر

رام الله– الحياة الجديدة- حنين خالد- تتميز المائدة الرمضانية باحتوائها على ما لذّ وطاب من مشهيات غذائية مختلفة، ما يحمس الصائم على تناول الكثير من الأطعمة المتنوعة والمختلفة بشكل يومي ما يزيد احتمالية إصابته ببعض المشاكل والاضطرابات الصحية.
وبالرغم من أن للصوم فوائد جمة فبناء على العديد من الأبحاث والدراسات المختلفة فإن للصيام أثرا واضحا على الصحة فهو يساعد على المحافظة على الوزن، التحكم بمستويات الدهون والكوليسترول في الجسم بشرط الإنتباه لنوعية وكمية الأطعمة المتناولة في فترة الصيام.
وأكدت أخصائية التغذية رشا شواورة في حديث لـ "الحياة الجديدة" أنه لا بد من وضع خطة معينة مع أول أيام رمضان لاستغلالها بطريقة صحيحة، فهو فرصة مناسبة للتقليل من الدخان، إدمان الطعام، استهلاك الكافيين، الملح والسكر بكثرة، ففي حال وضعت الخطة بامكان الشخص البدء بالعمل على تطبيقها. وحذرت من التلبكات المعوية والإضطرابات الهضمية التي تصيب العديد من الصائمين، مشيرة الى انه لا بد من مراعاة عدم تناول الطعام دفعة واحدة.
وتابعت شواورة: يجب تقسيم الوجبات وتناولها على 3 وجبات رئيسية كما يلي:
- وجبة الإفطار، ويفضل أن تقسم وجبة الإفطار على مرحلتين:
* المرحلة الأولى: تهدف إلى تعويض جزء من السوائل والطاقة المفقودة خلال ساعات الصيام بالإضافة إلى تهيئة الجسم لاستقبال الطبق الرئيسي، لذا فهي تحتوي على كوب من الماء + تمرة + صحن شوربة أو سلطة او أي من المقبلات المتعارف عليها في مجتمعنا كالمعجنات والفطائر.
وتقول شواورة: النصيحة هنا هي اختيار المقبلات بطريقة ذكية وتجنب الأنواع المحتوية على الكريمة، والدهون ويجب أن نحرص على أن هذه المرحلة تهدف فقط لتهيئة المعدة والجهاز الهضمي لتناول الطعام وليس الشبع وأخذ كمية كبيرة من السعرات الحرارية" .
* المرحلة الثانية من وجبة الافطار: لا بد من الحرص على المحافظة على توازن المجموعات الغذائية في هذه الوجبة باحتوائها على النشويات كالأرز أو الخبز أو المعكرونة، البروتين الموجود باللحوم والأسماك أو البقوليات كالبازيلا أو الفاصوليا بالإضافة إلى الخضار والتي قد تكون مطبوخة مثل الملوخية، السبانخ، البامية مشوية أو حتى محضرة على البخار والتي تعتبر من أفضل طرق طهي الخضار .
وجبة خفيفة (بين الإفطار والسحور)
واكدت شواورة ان لا بد من الإنتباه في هذه الوجبة للنوعيات المقدمة، فلا داعي بأن تكون يوميا من القطايف والحلويات العربية الدسمة، من الممكن إختيار الفواكه كحبات طازجة أو عمل سلطة الفواكه، المهلبية، البوظة لبعض الأيام أو حتى العصائر الطبيعية قليلة السكر. ويفضل الليمون والنعنع لأنه يعطي ترطيب للجسم ويقلل شعور الصائم بالعطش لكن بشرط عدم الإسراف بكمية السكر المضاف .
وجبة السحور
واعتبرت شواورة ان وجبة السحور من الوجبات التي يحرص الصائم على تناولها لتكون معينا له في نهار الصيام التالي من حيث توفير الطاقة للجسم للتقليل من الجوع والعطش على حد سواء إذا توافر فيها مجموعات الخضار أو الفاكهة، النشويات والبروتين.
ومن الأمثلة على وجبات سحور مثالية (بطيخ + جبنة غير مملحة + خبز نخالة أو شوفان، خيار أو فقوس + كوب من اللبن الرائب + شرحة خبز أو حتى كوب من الحليب قليل الدسم مع كمية من حبوب الإفطار المصنوعة من القمح الكامل)، تعتبر وجبات مثالية جداً لوجبة السحور.
ولا بد من الإنتباه لعدم الإعتماد على الحلويات والعصائر على وجبة السحور لأن هذه الأنواع من الأغذية كفيلة بزيادة الشعور بالعطش خلال الصيام بالإضافة إلى أنها تعطي الجسم طاقة ولكنها لحظية لا تستمر مع الشخص لفترة طويلة.
وحرصت شواورة على أن تقدم لنا العديد من النصائح علينا الإلتزام بها خلال الشهر الفضيل حتى نضمن أن نكون بصحة جيدة:
- تجنب شرب السوائل دفعة واحدة سواء على وجبة الإفطار أو السحور ومحاولة المحافظة على شرب الكميات الكافية من إحتياج الجسم موزعة على طول الساعات من الإفطار وحتى السحور، حيث ان شرب كميات كبيرة دفعة واحدة ستؤذي الجسم وتتسبب بشعور من عدم الراحة للصائم .
- لا بد من توفر الثقافة الغذائية للمستهلك من ناحية احتواء تسالي رمضان على كمية كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، فمثلا كوب عصير من عصير التمر هندي أو قمر الدين قد يصل محتواه من السعرات إلى ما يقارب 300 سعر حراري وهي عالية إلى حد ما، ناهيك عن تأثيره المباشر على زيادة الوزن ورفع مستوى السكر في الدم مما يسبب مشاكل خاصة لمرضى السكري .
- الحرص على تحضير الأطعمة المختلفة بطريقة صحية وتجنب القلي قدر الإمكان والإستعاضه عنه بطريقة الشوي أو التحضير البيتي العادي مع مراعاة عدم الإكثار من الزيت المستخدم.
- يعاني بعض الصائمين من مشاكل كالإمساك وللحد من هذه المشكلة لا بد من شرب كميات كافية من السوائل كشوربات أو ماء، اختيار الألبان المحتوية على الخمائر في وجبة السحور، التقليل من المشروبات المحتوية على كافيين حيث تعتبر مادة الكافيين مادة مدرة للبول وتزيد من مشكلة الإمساك .
- من يعاني من فكرة الحموضة والحرقة الزائدة بأيام رمضان ينصح بتقسيم الوجبات إلى عدة وجبات صغيرة كما أسلفنا سابقا، مع محاولة التقليل من الدسم والمقالي والأغذية الحامضة المحتوية على الليمون أو حتى صلصلة البندورة وتجنب النوم بعد الأكل مباشرة .
مواضيع ذات صلة
الماء المملح.. فائدة حقيقية أم "صيحة زائفة"؟
مفاجأة.. تحسين القدرة على التحمل لا يعتمد على العضلات فقط
اللوز.. "كنز صحي" يحمي دماغك
مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر وتحذر من "الذكاء الاصطناعي الخفي"
أطعمة تزيد فرص وفاة مرضى السرطان 60 بالمئة.. ما هي؟
بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.. دراسة تكشف فخًا صحيًا
فيديو "مروع".. اقتربت من نمر لتصوره فنالت "عقابا فوريا"