عاجل

الرئيسية » اقتصاد » الاكثر قراءة » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 آب 2015

مواطنون يتغلبون على أوضاعهم الصعبة في سبيل اقتناء مكيف

موجة الحر تخلق اقبالا غير مسبوق على شراء المكيفات

نابلس- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- يتجول المواطن عدنان صالح برفقة زوجته في زاوية المكيفات الهوائية بمعرض للأجهزة الكهربائية في مدينة نابلس، لاختيار ما هو مناسب لمنزله من جهة ولوضعه الاقتصادي من جهة أخرى.

ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة الحر التي تميزت بارتفاع درجات الحرارة من جهة واستمرارها لأسبوعين متتاليين ممن جهة اخرى، تضاعف الإقبال على شراء أجهزة التكييف، والمراوح.

يشير صالح (50 عاما) انه لم يكن يمتلك مكيف في بيته، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لديه، لكنه مع موجة الحر التي جاءت في هذه الأيام اضطر لشراء مكيف غاضا البصر عن سعره واستهلاكه للكهرباء، في سبيل نوم هادئ له ولعائلته.

يقول صالح: "لم أكن أفكر بشراء مكيف للمنزل، فالوضع الاقتصادي لا يسمح لي بشرائه، لكنني اضطررت بسبب الحر الشديد على شراءه، لان أبنائي لم يستطيعوا النوم".

ويضيف: "لقد ضغطت على نفسي وعائلتي لتوفير سعر المكيف، لأنه أصبح من ضروريات البيت التي لا بد من توفرها، و خاصة أن استعمال المروحة لم يعد مناسبا للأجواء الحارة التي تشبه أجواء الصحراء".في حين يقف محمد حجاوي صاحب محل معرض للأجهزة الكهربائية، عارضا ابرز مواصفات الأجهزة الموجودة لديه لأحد الزبائن الذي جاء فارا من لهيب الحرارة إلى المعرض لاختيار مكيف لوضعه في منزله.

يقول حجاوي: "الإقبال على شراء أجهزة التكييف خلال هذا الأسبوع كانت كبيرة جدا، وغير متوقعة لدينا، الكل يريد مكيف أو مروحة".ويضيف: بعت خلال اليومين حوالي عشرين مكيف، وهذا لم يحدث معي من قبل،وعن أهم المواصفات التي يأخذها الناس بعين الاعتبار عند الأقدام على شراء مكيف، يقول حجاوي: " الناس  تضع ببالها أن لا يكون سعره عالي وغير مستهلك كثيرا للكهرباء".

ويوضح حجاوي أن المراوح تستهلك من الطاقة ما يستهلكه نيون في المنزل، وان المكيفات الجديدة من النوع الموفر للكهرباء بحوالي 30 % من طاقة التكييف الضائعة، وهي أجهزة صديقة البيئة والعائلة.

وصاحب موجة الحر التي تضرب المنطقة إقبالا كبيرا من قبل المواطنين على شراء المكيفات والمراوح.

وبجانبه يقع محل عوادة للأجهزة الكهربائية، يقول صبحي عوادة أن هذه الفترة شهدت إقبالا أربع أضعاف مقارنة بالفترات المتشابهة لأعوام مختلفة سابقة، والمنطقة لم تشهد طقسا مثل هذا من سنوات، فالأيام الحالية تشبه طقس السعودية، وأصبح الناس بحاجة إلى مكيفات ومراوح بشكل غير طبيعي، فعمر المحل منذ 1959 ولم نشهد إقبالا كهذا، زاد الإقبال على أجهزة التكييف، وما زالت درجة الحرارة في ارتفاع، فستشهد الأيام المقبلة إقبالا اكبر،مشيرا أن هذه الأيام أكثر إقبال لان أجسام الناس لم تعتد على درجات الحرارة العالية في فلسطين، وأصبح الوضع غير مطاق بالنسبة للناس ما أدى إلى تهافتهم على شراء الأجهزة المكيفة بمختلف إشكالها.

ويوضح أن المكيف أصبح علاجا ودواء للناس من الرطوبة العالية ودرجات الحرارة الشديدة، وان المواطن يأتي لشراء المكيف أو المروحة بغض النظر عن سعرها، فالهم هو توفير الهواء البارد المنعش ليرتاح الشخص وخاصة من لديه أطفال وكبار بالسن.

حسن شموط صاحب شركة شموط للأجهزة الكهربائية يحمد الله على بيع كل ما لديه من أجهزة تكييف خلال هذه الفترة القصيرة، يقول: "لقد بعت حوالي 100 مكيف خلال هذه الأيام، مقارنة بالأيام السابقة كنت أبيع ما يقارب العشر مكيفات خلال الشهر.مشيرا إلى أن تهافت الناس على شراء المكيفات والمراوح أدى إلى نفاذ كميات كبيرة منها في السوق، فاقت التوقعات.

والتزايد ليس فقط على أجهزة التكييف، بل أيضا على شراء العصائر والمشروبات.على دوار مدينة نابلس، يقف الشاب فادي بهجت على عربة العصير خاصته واضعا على رأسه غطاء مبللا بالماء لتبريد رأسه، قائلا: "أن إقبال الناس على العصائر بشكل لافت خلال موجة الحر،وعمل السائق جمال على تصليح مكيف سيارته ليتمكن من التنقل عبر مدينة نابلس وقريته في أجواء باردة.

وشهدت بعض المناطق في الضفة انقطاع في التيار الكهربائي نتيجة الأحمال الزائدة على استعمال الكهرباء، فيما دعت شركات الكهرباء المواطنين إلى الترشيد في استهلاكها، لتجنب ارتفاع الأحمال وبالتالي قطعها.