عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 24 أيار 2017

نقلة أخرى

سماح شلبي

عِمْتِ رشداً يا مساءات الوداعِ

شقّ للماءِ سبيلاً
سدٌ لاطف ظلّهُ حتى تَصدّع
وغريقٌ في مضاحِلَ المعنى
يتشبّثُ بزوبعةِ السؤال
المِبْضَعُ مِقوَدُهُ
استألَهَ في خللِ الكوامنِ
يُفاخِرُ بالطينِ الطّيعِ
و ما أقامَ تأوُّداً
وضْعُ الحياةِ على جيدِهِ
لك ما يلدُ الحزنُ المسِّنُ
لك ما أوحى السقوطُ
بومةٌ مشؤومةٌ أهوت على أدراجِ صبري
لك مِقبَضُ الآتي
لك ما رجوتَ ... مآدبُ أتراحي
وليَ  الصّمت وَقودُ العارفين



مستسلماً للإلتماع البعيدِ
أجيئُ .. لأمنحَ نفسي نهايةً
لا ضيرَ يا روحُ ... أن أجرؤ الآن
تباطأت وَحشةٌ تمرُّ على ذاتي
اعتادني الحزنُ حتى الضّجر
تحطّمت أطرُ الكلامِ وأخرِس البُرهانُ
وشميم احتراقِ حريرِ العافيةِ على هودجِ الرّغبة ِ
يفضحُ ما طويناه سَلفاً على سقفِ المصيرِ
 ثمل ٌ بجرعات التمني
غابري المدعوكُ في كدْحِ الخواطرِ
أبْلى الانتظارَ على غبارِ طلعةٍ
تشرّبَ رهمَ الزّنازنِ
 واستهوتُه زغردَةُ القيودِ
بعد فيْنةٍ كشفٍ ثم آخر
لرأيتَ إن شئتَ أن ترى
لكنك تُحيي ما يُشغِلُ الخَلدَ
وليس غيرَ الترابِ كَفافُك
رغيفكَ الأولُ والأخيرُ في رحلةِ الانكفاءِ


هلم نصفّقُ لما استهللت به
بخفوتٍ تسألُ دمعةٌ آثمةٌ
الموتُ أكثرُ صدقاً بيْد أني
لست بمشتكٍ ولا بهازئٍ
 نهدةٌ تفلتّت من خابئ الصّدرِ
فضّضَتْ شغافَ القلبِ وهامت
على غيرِ عادَتِه
وهيَ الخيالُ ببوغاءِ ذنْبكَ
ما نجّاك هولُ الوقْعِ
وحادثٌ وشيكٌ في قطارِ ذاكرتي
يقذفُ الوجوهَ والاماكنَ خارجَ الطريقِ
أؤخذُ  منكَ في هباءِ الشرودِ ؛
_نَجعَ وساوسٍ  و بهجةٌ مفُسِدةٌ_
وبكل ما أوتيتَ من ريْبةٍ  أطعْ ظنوني
حظّكَ اليوم مُهترءٌ حَبلُ مِظلِتّه
سقطةٌ أُخرى وعطايا زائفة
ألذّ لديك تبدّدي؟ ..
رأفةً بالحنينِ ..
باللهفةِ المهووسةِ
بالسّخَطِ  اليؤوس ِ
بأسوارِ رزانتكَ الوطيئة
_ولمثلِك لا تشفعُ الاسيجةُ _
 لألتفافِ الحاضر وشفقةِ الأذيّة
أكرِّسُ مزاعِمَكَ البَواكي
لا شرفَ في مناطحةِ الضّمير
وحدها مثخنةٌ بك
أسرارٌ تُشيِّئُني في جنةِ أكذوبَتِكَ
استبقي طيفكَ ريثما أباغتُ فرائسَ وحشتي
أرضخُ لعمرٍ ما استطال
وجذوةُ الرّجاءِ تخبو كزبدِ المواخرِ
أفٍّ يا غدي
 لا منادٍ... يذرفُ فوتِ الضّياءِ
كلما رنّتْ قطرةٌ على سطحِ الدُّجى
أشعلتْ على إكليلِ وقتيَ
 أدمعاً تتناغى ودمدمةَ شعرٍ كئيب
لا يُعْوِزُكَ ما لستَ مُدرِكُه
بالحمدِ أصعدُ وأرتفعُ لأكون
 مبهمةً كفكرةٍ أولى
إلاّيَ هنا وليس بمدركي زيفٌ ولا ضيمٌ
يَهِنْ ما عافَ زُهدي
وما استظرفَ لصُّ أحلامي من لِطافِ الرّؤى
لا بأس
لا بأس لا بأس
 ان أينعت فيك حياتُك الميتةُ
وتعلمتَ جمالَ الرّسوِّ في القيعان.