زيارة ترامب لن تفتح الأزمة السياسية
معاريف - بقلم: شلومو شمير

حتى بعد أن يغادر الرئيس ترامب اسرائيل، في المفترق السياسي ستبقى أزمة لا تبدو نهايتها في الافق. بادرات طيبة ودية، تصريحات عاطفة، ابتسامات متبادلة وربتات على الكتف ميزت زيارة الرئيس، الصديق الاكبر لاسرائيل، لم تقرب السلام إنشا واحدا. الحقيقة هي أن معظم زيارات الرؤساء الاميركيين الى اسرائيل لم تعط نتائج مهمة لتقدم السلام. لقسم كبير من الزيارات لم يكن هدف سياسي محدد وهي مخصصة منذ البداية لابداء الدعم لاسرائيل– وهكذا تذكر ايضا.
لكن حتى زيارات كزيارة جيمي كارتر في آذار 1979 وبيل كلينتون في كانون الاول 1998 – التي ترافقت وتطلعات سياسية – لم تخلف علائم تقدم لحل سياسي. الفرق هو أن ليس لترامب اي سياسة محددة للتقدم بحل سياسي. ليس لديه ما سمي ذات مرة "خريطة طريق".
ان التصريحات الاكثر ودية والوعود بحفظ "الحلف بين الولايات المتحدة واسرائيل"، ليست ولا يمكنها ان تشكل بديلا عن فهم عملي مقابل للتنفيذ بشأن كسر الجمود المستمر.
ان التقدير ان الرئيس ترامب يبدأ فقط ولايته، وبالتالي ينبغي منحه الزمن كي يبلور خطوة سياسية عملية، يمكن الغاؤه بالمثل القائل "الى ان تأتي المواساة تخرج الروح".
عندما يعود الى واشنطن سيجد بانتظاره مشكلة عويصة، لم يشهدها أي رئيس قبله في وقت مبكر جدا من ولايته. وسيتعين عليه أن يبذل الجهود كي يصد المؤامرات لتنحيته، والتي تبحث وتنسج في أوساط السناتورات واعضاء الكونغرس في قيادة الحزب الجمهوري. حتى لو كانت هذه خطوة غير بسيطة، بصعوبة ندخل في بدايتها وسيستغرق زمنا التقدم فيها، اذا ما حصل على الاطلاق، فبالنسبة لرئيس نرجسي مثل ترامب، فان ظل طفيف من تهديد التنحية يقلقه اكثر من الجهود للتقدم في السلام في الشرق الاوسط.
لكن حتى لو أثبت ترامب قوة نفسية وتمسك بتطلعه للتقدم في حل سياسي، ينبغي أن نتذكر ان زيارته الناجحة في السعودية خلقت من ناحية اسرائيل معنى سياسيا غير لطيف، على أقل تقدير.
فالرئيس ترامب لم يحدد فقط ويثبت بشكل لا مرد له مكانة الدول العربية كعامل مركزي في كل جهد لتقدم الحل السياسي بل انه اعطى الزعماء العرب ورئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن الاحساس بانهم في مكانة مفضلة على اسرائيل في السياقات، اذا ما جاءت كهذه، لاستئناف المسيرة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال