نصر أخلاقي في معركة مستمرة..!
وعد الرئيس وأوفى

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- تشعر أمهات الأسرى في خيمة الاعتصام في ساحة المهد، ومعهن باقي المعتصمين إسنادا للأسرى، بان صمودهم حقق شيئا، خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدينة بيت لحم. الأمهات والمعتصمون تواجدوا في الخيمة منذ الصباح، والبعض نام في الخيمة مع استمرار إضراب الأسرى ودخولهم مرحلة الخطر.
ونظم المعتصمون مسيرة انطلقت من الخيمة وطافت في ساحة المهد، تزامنا مع اجتماع الرئيس محمود عباس ودونالد ترامب، في قصر الرئاسة في المدينة، مع وجود مكثف لوكالات الإعلام العالمية. ليلة أمس الاول التقى أهالي الأسرى الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وترك اللقاء انطباعا ايجابيا لديهم، وتسلم منهم رسالة موجهة للرئيس الاميركي دونالد ترامب.
قرار الرئيس ترامب بعدم زيارة كنيسة المهد، اعتبره البعض لتجنب رؤية الخيمة التي تقرر أن تبقى موجودة خلال زيارته لبيت لحم، ومع ذلك فان التواجد المكثف في الخيمة منذ صباح امس لم يكن يخلو من رسائل، محمد المصري أمين سر حركة فتح/إقليم بيت لحم قال: "اعتصمنا منذ الصباح في الخيمة، ودعونا لحشد أكبر عدد من مناصري قضية أسرانا، فرسالتنا واضحة، لا صوت يعلو فوق صوت أسرانا". انتظر المعتصمون المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين عباس وترامب، وكما وعد الرئيس أبو مازن، قال في المؤتمر: "على بعد أمتار من هنا بجوار كنيسة المهد وفي كل مكان في فلسطين، تعاني أمهات وعائلات الأسرى من عدم تمكينهم من زيارة أبنائهم، فمطالبهم إنسانية وعادلة، وإنني أطالب الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة لهذه المطالب الإنسانية المشروعة". الرسالة التي وجهها أهالي الأسرى للرئيس ترامب قدمت شرحا لمعاناة أبنائهم: "في هذه الأرض المقدسة، ومنذ 37 يوما بدأ حوالي 1700 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالإضراب عن الطعام. لقد اختاروا الجوع دفاعا عن الكرامة، ورفضا لحرمانهم من حقوقهم الأساسية. ونحن نتألم مع كل ثانية تمر ويزداد فيها التهديد على حياتهم. هل على أسرانا الاستشهاد لتحقيق أبسط الحقوق وهل علينا أن نستقبلهم جثثا بدلا من استقبالهم أحرار؟!!".
وطالبت عائلات الأسرى بألا يتعرض: "أبناؤنا للموت خلف قضبان سجون الاحتلال. والمئات من أولادنا وآبائنا وأزواجنا يصارعون الموت في ما تسميه إسرائيل مستشفيات ميدانية وهي في الواقع زنازين يستمر فيها الاعتقال دون أي احترام لصحة أسرانا ولكرامتهم الإنسانية ولحياتهم. وهؤلاء الأسرى اعتقلهم الاحتلال لفرض سيطرته على الأرض والإنسان، شأنهم شأن ٨٠٠ ألف فلسطيني تم اعتقالهم منذ ١٩٦٧، ما جعلنا شعب الأسرى وجعل كل بيت فلسطيني بيت أسير، ونناشد العالم لدعمهم في نيل حقوقهم المعترف بها بموجب كل الشرائع والمواثيق الدولية كخطوة أساسية نحو تحقيق الحرية والكرامة للشعب الفلسطيني. وبين الأهالي لماذا وجهوا رسالتهم لترامب، فخاطبوه: "اننا نؤمن أن لكم من القدرة والتأثير على حكومة الاحتلال ما يكفي لإنهاء معاناة أبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال. وأنتم أعلنتم أنكم تريدون تحقيق السلام وتحقيق السلام يبدأ بوقف إسرائيل لحربها ضد أبنائنا وبيوتنا وأرضنا ووجودنا وحقوقنا، ورفض إسرائيل أن تحترم أبسط حقوق أسرانا وإجراءاتها غير الإنسانية بحقهم وبحقنا وتهديدها لحياتهم خير دليل على نواياها. نطالبكم بالتدخل العاجل لإنقاذ أسرانا من خطر الموت، ولإنصافهم بنيل مطالبهم الإنسانية العادلة. وكما قال القائد مروان البرغوثي الذي يقود هذا الإضراب: اليوم الأخير في عمر الاحتلال هو اليوم الأول للسلام".
زار ترامب مدينة السلام، في الوقت الذي ارتقى فيها الشهيد الفتى رائد أحمد ردايده (16) عامًا، يوم أمس الاول برصاص جنود الاحتلال على حاجز الكونتينر، وقبل ايام ودعت الشهيدة الطفلة فاطمة طقاطقة، ورغم الحزن في خيمة الاعتصام على رحيل والد الأسير المضرب عن الطعام بلال خليل نوفل حمامرة من قرية حوسان غرب بيت لحم، إلا أن شعورا سرى بين المعتصمين، بأنهم حققوا نصرا أخلاقيا بقوة الحق.
قال يوسف سند، وهو أسير محرر ومداوم في خيمة الاعتصام: "بقوة أخلاق الحق، حق شعبنا، وحق أسرانا استمر اعتصامنا في الخيمة بجوار كنيسة المهد، واستطعنا إيصال رسالتنا لرئيس أكبر دولة في العالم، انه نصر في معركة مستمرة".
مواضيع ذات صلة
الخارجية ترحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
مستعمرون يسرقون مواشي مواطن فلسطيني في تجمع "عرب الكعابنة" شمال أريحا
الشيخ يرحب باتفاق الهدنة بين أميركا وإيران
الرئاسة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران وتعتبره خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار
"التعاون الإسلامي" تدين اقتحام بن غفير للأقصى
لطقس: ارتفاع على درجات الحرارة وأمطار متفرقة فوق معظم المناطق
انخفاض أسعار الغاز الأوروبي 20% بعد إعلان الهدنة في الشرق الأوسط