عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 23 أيار 2017

لماذا يحيموفيتش؟

هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

إن محاولة شيلي يحيموفيتش تصوير آفي نيسان كورن على أنه فاسد، لم تنجح. هذا لا يُصدق، لكن يبدو أن رئيس الهستدروت ليس شخصا فاسدا. هناك شيء مشجع في حقيقة أن عصر "الأنباء المفبركة" لا يسهل الصاق شيء غير صحيح بشخص ما. نيسان كورن هو رئيس الهستدروت وهو شخص واقعي يعرف مجال علاقات العمل بشكل ممتاز وهو مطلع على التفاصيل أكثر من يحيموفيتش.

اضافة الى هذه الفرضيات، يجب وضع نجمة تحذير. هناك ادعاء واحد ليحيموفيتش فيه ذرة من الحقيقة. يحيموفيتش تهاجم كورن لأنه الذراع الطويلة لعوفر عيني. ثلاث سنوات بعد أن استبدل عيني في رئاسة الهستدروت، ما زال كورن محاطا بحلقة قوية من رجاله. سكرتير الحركة في الهستدروت هو شقيق عيني، ومدير عام شركة العمال هو دودي غيل الذي عينه عيني. وقد أضاف نيسان كورن منصب آخر لدودي. وما زالت المديرة العامة لشبكة التعليم في الهستدروت "عمال"، رفيت دوم، صديقة لعيني.

يزعم نيسان كورن أن هؤلاء الاشخاص بقوا في مناصبهم لأنهم يقومون بأدوارهم على أكمل وجه. واضافة الى ذلك هو يشعر بالجميل لمن منحه هذا المنصب. صحيح أن نيسان كورن يجب عليه تطهير الهستدروت من أتباع عيني، والحديث هنا لا يدور عن رجال حزب البعث العراقي بعد سقوط صدام، إلا أن هذا الادعاء ليس مقنعا رغم ذلك.

أنا لست عضوا في الهستدروت، لكن لو كنت كذلك لكنت اخترت شيلي يحيموفيتش، ليس لأن نيسان كورن محاط بأتباع عيني، بل لاسباب مختلفة تماما. أولا لأن يحيموفيتش حسب رأيي هي من افضل السياسيين الموجودين هنا. فقد تجرأت على عدم تأييد بنيامين بن اليعيزر لرئاسة الدولة، في الوقت الذي استقام فيه جميع المتلونين في حزبها رغم معرفتهم عمن يدور الحديث بالضبط. يحيموفيتش هي الوحيدة التي أصدرت اعلان انتقاد بعد تبرئة افيغدور ليبرمان في المحكمة. وفي الوقت الذي ارسل فيه معظم السياسيين برقيات التهنئة والتملق، وهم يتمتمون بأقوال تختلف كليا من افواههم.

خلال سنواتها الـ 11 في السياسة أدارت يحيموفيتش صراعات اجتماعية وأثبتت أنه يمكن للسياسي أن ينجح بدون أن يتورط دائما بالاكاذيب والخدع. ايضا قرار المنافسة على الهستدروت هو جزء من تلك الطريقة اللافتة. يحيموفيتش كانت المرشحة المتصدرة لرئاسة حزب العمل. ولو كانت ترشحت في الانتخابات التمهيدية التي تجري الآن لكانت فرصها ستكون افضل من كل المرشحين الحاليين. إلا أنها رغم ذلك توجهت الى الصراع السياسي التي فرصها فيه أقل.

إن ترشح يحيموفيتش يتسبب بالذعر لمن يريد الحفاظ على النظام القديم في الهستدروت. من الواضح لهم أن يحيموفيتش ستحدث تغييرا جذريا. وقد اعتادوا في الهستدروت على أن تسيطر عليهم اللجان الكبيرة. عمال الجيل ب، عمال المقاول، العمال في اللجان الصغيرة، كل هؤلاء اعتادوا على البقاء في الهامش. ولا أحد يتوقع شفافية في مؤسسة الهستدروت. فكل شيء يتم في الغرف المغلقة. ونيسان كورن يمكنه في أفضل الحالات تحسين الوضع القائم. ومن يريد نظام جديد في الهستدروت يجب عليه أن ينتخب يحيموفيتش.