الخليل ومأكولاتها الشعبية

الخليل- استراحة الحياة- ولاء أبو بكر- لكل مدينة ما يميزها عن غيرها، خليل الرحمن اسم مميز بكل حروفه وتفاصيل قراها ومدنها وبلدتها القديمة التي نقش عليها العابرون حبهم لها ولطيب أهلها، لا بد ما يميزها من أطعمة وصناعات وطنية تختلف فيها عن باقي المدن، يأتيها الزوار من كل المناطق حبا في شراء تلك المواد المصنعة بأنامل فلسطينية لتتخذ اطعمتهم الطابع الخليلي.
في حارة القصبة أو حارة القزازين كما يعرف، تحدق نظرك في زواياها العتيقة لتجد بعضا من المحال التجارية المغلقة بسبب أوامر جيش الاحتلال، والآخر منها تحدى كل الصعاب ليفتح محله التجاري ويطلق للعنان رائحة صناعاته الشهية التي تجذب كل زائر.
الحاج عبد الحميد مجاهد أحد سكان البلدة القديمة، خمسين عاما وهو يجتهد في تصنيع عدة مواد بلدية موروثة من الأجداد، ليبقي على الأكلات الشعبية الخليلية. يقلب بيديه المجعدتين كرات بيضاء تسمى بالجميد ليدخل الهواء عليها.
يقول مجاهد: "الجميد هو من أشهر المواد التي تدخل في أطعمتنا، والذي نستخدمه في تصنيع المنسف لكل زائر يقدم إلينا، فكما تعودنا نكرم ضيفنا فنقدم له أشهى المأكولات الشعبية".
وعن طريقة تصنيع الجميد يقول: "يتكون الجميد من حليب النعاج الذي نستخلص منه الزبدة عند تسخينه، ثم نضعه بقطعة قماش حتى يجف، وبعدها نضعه في علبة ونخلط معه الملح ليصبح كالعجينة ونشكله كالكرات ونبقيه في مجرى للهواء".
"فتح عينيك وكل ملبن"، هذا ما كنت أسمعه دائما من جدتي، فالملبن هو أيضا احد المأكولات التي يفضلها أهل الخليل والذي يصنع من العنب والسميد وحبة البركة، يقول مجاهد.
هناك الكثير من المأكولات التي يفضلها أهل الخليل قبل الزوار، كالدبس الذي لا يخلو أي منزل منه، ليكون فطورهم الصباحي، والذي يصنع من العنب المصفى.
يشير مجاهد بيده إلى السمنة البلدية التي يصنعها بنفسه من مواد صحية وطبيعية، ويقول: "هذه سمنة بلدية مصنوعة من برغل وزبدة بلدية، ولم يدخل بها أي مواد حافظة، فغالبية الأشخاص الذين يتعرضون لأمراض بسبب السمنة لأنها تكون ضارة على اجسامهم، أما هذه السمنة فهي صحية وطبيعة".
وتصنع بالخليل العديد من المأكولات الصحية كاللبنة والزبدة والجبنة، عدا الحلويات الشهية كالحلقوم والقطايف التي يرغبها أهل الخليل وتعد من حلوياتهم الأساسية، وتجفيف الفواكه كالقطين والزبيب والمشمش.
في كل المحال التجارية في البلدة القديمة في مدينة الخليل لا تخلو من بضاعتهم الوطنية المصنعة بأيديهم، ليؤكدوا للمحتل أنه مهما حدث من إغلاقات لمحالهم التجارية ومضايقات لن يستطيع أن يمحو شيئا من تراثهم حتى ولو كانت على مستوى أكلاتهم الشعبية.
مواضيع ذات صلة
وقفة في أريحا تنديدا بإقرار قانون إعدام الأسرى
القطاع الخاص: لا ارتفاع على أسعار السلع الأساسية في السوق ونطمئن المواطنين على وفرتها
لجنة الانتخابات: إقبال غير مسبوق على المنصات الرقمية مع اقتراب يوم الاقتراع
فتوح: اعتداءات اللبن الشرقية وقصرة جرائم حرب وتطهير عرقي ممنهج
الاحتلال يمنع سفر الحالات الإنسانية أو عودتهم من الخارج عبر معبر رفح
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,302 والإصابات إلى 172,090 منذ بدء العدوان
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,302 والإصابات إلى 172,090 منذ بدء العدوان