عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 29 نيسان 2017

المصيبة التالية ستكون على رأسه

هآرتس– أسرة التحرير

أكد الأسبوع الأخير الصورة البشعة لحكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة. فأعضاؤها يتنافسون فيما بينهم على التحريض منفلت العقال والتنكر لكل مظهر رسمي وكأن بهم رعاع في مظاهرة وليسوا من ائتمنوا على إدارة الدولة.
على لوحة اهدافهم يوجد كالمعتاد معارضو الاحتلال، وعلى رأسهم منظمات حقوق الانسان. كل وزير يقترح مبادرات اسكات مكارثية كي يحظى بالعناوين الرئيسة، وكل نائب صغير يطلق عليهم سهامه كي يسطع اسمه.
بعد وقت قصير من طرح رئيس الوزراء نتنياهو على وزير الخارجية الألماني الانذار بهدف الغاء لقائه مع المنظمتين، انضمت اليه جوقة المشجعين الصاخبة. فنائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي وصفت المنظمتين بانهما "العدو من الداخل"– التعبير الذي لا يمكن تفسيره الا كتحريض خطير ومنفلت العقال، من شأنه أن يؤدي الى سفك دماء. اما وزيرة الثقافة ميري ريغف فبعثت برسالة الى رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، كي يعمل على الغاء مناسبة لـ "نحطم الصمت" في معرض خاص في المدينة. وكتبت ريغف تقول: "يمكن الاشارة لك بأن منظمة "نحطم الصمت" تعمل على المس بصورة دولة اسرائيل وتعرض الجيش الاسرائيلي وجنوده كجيش غير اخلاقي. وفي بداية الأسبوع حاولت ريغف حتى منع مناسبة في السينماتيك في القدس، تضمن بثا لفيلم "المختبر" للمختبر يوتم فيلدمن، والذي يعنى بصناعة تصدير السلاح الاسرائيلي. وكتبت وزيرة الثقافة لرئيس بلدية القدس تقول ان "هدف الأمسية كما عرضت علي هو عرض الوجه البشع والسيئ لدولة اسرائيل"، واضافت بان الفيلم يتآمر "على الدولة، قيمها ورموزها".
وزيرة الثقافة وباقي رفاقها في الحكومة يبدون المرة تلو الأخرى انعدام فهم وانعدام رغبة في الفهم ما هو جوهر الديمقراطية. فهم يحرضون ضد كل من يتجرأ على انتقاد الحكومة – الاجراء الذي ليس فقط لا ينبغي منعه في مجتمع مدني سليم بل وحتى تشجيعه.
لا يمكن لنتنياهو ان يدحرج عينيه حين يكون من يترجم تحريض الحكومة الى عمل. فالرجل الذي اكتسب الحكم المرة تلو الأخرى بالتحريض يتحمل المسؤولية عن المصيبة التالية.