عندما يكون القاضي هو المغتصب
هآرتس - بقلم: عميره هاس

الملقب "نيسو" والملقب "هرتسل" والملقب "آريه" قاموا بالتوقيع على وثيقة مشابهة تقريبا في أوقات مختلفة. وفي مقدمتها كتب دولة اسرائيل، جهاز الامن العام، وفي السياق كتب "الى حضرة: شرطة اسرائيل. الموضوع: منع التقاء معتقل مع المحامي". عندها جاء اسم المعتقل، في حالتنا هو كفاح كزمار، ورقم هويته والاسماء التي ذكرت توجد في المصدر.
الملقب "نيسو" هو المسؤول عن التحقيق، ورئيس طاقم المحققين لرام الله، وقع على ثلاثة أوامر لمنع كزمار (28 سنة). الامر الاول وقع في 8 آذار (بعد اعتقاله بيوم في جسر اللنبي)، وانتهاء موعد الامر ينتهي في 13 آذار الساعة 23:59. الامر الثاني وقع في 13 آذار والامر الثالث في 16 آذار. الملقب "هرتسل"، رئيس قسم التحقيقات، السلطة التي تصادق، وقع على أمر مماثل في 21 آذار. والملقب "آريه"، رئيس قسم تحقيق في السلطة التي تصادق، وقع في 23 آذار على أمر منع الالتقاء مع المحامي حتى الساعة 23:59 في 26 آذار.
وهاكم مضمون الامر: "بناء على صلاحياتي... وبعد فحص الملابسات، اصدر الأمر بعدم السماح لالتقاء المعتقل المذكور مع المحامي لفترة اضافية... لأنني أعتقد أن هذا الامر ضروري للاعتبارات التالية:...".
في الوثيقتين الأوليين لتوقيع نيسو كتب بعد النقطتين: 1- "أمن المنطقة". وهذا هو. في الوثيقة الثالثة التي وقع عليها، والاثنتان اللتان وقع عليهما اصدقاؤه كتب: "1- أمن المنطقة. 2- مصلحة التحقيق".
أي أنه بدءًا من 16 آذار يعترف المحققون أن التحقيق تعرض لصعوبات ومشاكل. وهو لم يثمر عن المتوقع منه. "مصلحة التحقيق" تحتاج الاستمرار في الاخلال بمبدأ أساسي في القانون وحقوق المعتقل. المزيد من الضغط والمزيد من الضغط المعتدل والمزيد من الشبح المؤلم ومنع النوم والتهديد وتوجيه الشتائم، ومن يدري ماذا ايضا – يمكن أن يتم التوصل الى طرف خيط أو جزء من دليل.
في 16 آذار تم عرض المعتقل على رئيس المحكمة العسكرية، العقيد مناحيم ليبرمان. ومحاميه عنان عودة انتظر في الخارج اثناء قول المحقق إن "الاشتباه ضده هو أعمال تهدد سلامة الجمهور". أما كزمار الذي هو طالب في ادارة الاعمال في جامعة بير زيت، قال بناء على البروتوكول "المحققون يحاولون ايجاد أي شيء ضدي لتحطيم مستقبلي. ليست لديهم أدلة وأنا لا أشكل أي خطر".
لقد تم اخراج كزمار من الكرفان، وبعد ذلك تم ادخال المحامي، الذي قام بتوجيه الاسئلة والمحقق رد قائلا بأنه لا يستطيع الرد عليها. وقد سئل اذا كان كزمار يتعاون في التحقيق، وكان الجواب لا. هل هناك ما يُدينه؟ وأجاب المحقق "ألفت الانتباه الى التقرير السري". هل تم أخذ افادته في الشرطة؟ الجواب: لا. كم مرة تم التحقيق معه بعد اعتقاله؟ الجواب: 9 مرات. كم من الساعات حقق معه؟ الجواب: أمس تم التحقيق معه مدة اربع ساعات مع بعض التوقف. هل تستخدمون الضغط ضده؟ وأجاب المحقق "التقرير سيتطرق لذلك الى كان الجواب نعم".
العقيد ليبرمان قام بعملية قص ولصق لملايين القرارات المشابهة، وكتب في قراره "هناك اشتباه خطير ضد المعتقل، الامر الذي يتطلب اعتقاله والتحقيق معه... لقد أخذت في الحسبان حقيقة أن المشتبه فيه منع من الالتقاء مع محاميه، لكني وجدت أنه على خلفية خطورة المخالفة والحاجة لمعرفة الحقيقة فهناك مبرر لتمديد فترة الاعتقال من اجل تمكين المحققين من العمل فترة أطول". وقد قام ليبرمان بتمديد فترة الاعتقال الى 27 آذار.
في 24 آذار قدم المحامي عودة دعوى مستعجلة للمحكمة العليا للسماح لموكله الالتقاء مع المحامي. ودون انتظار قرار القضاة سحب المذكورون أعلاه طلب عدم الالتقاء مع المحامي.
الى ذلك الوقت تم التحقيق مع كزمار في قسم الشباك في المسكوبية في القدس وفي سجن شكما في عسقلان. وتم ادخاله الى غرفة فيها عملاء، وبعد ذلك تم نقله الى سجن عوفر، وقام بالاضراب عن الطعام بضعة ايام احتجاجا على منع التقائه مع المحامي. وفي 3 نيسان كان من المفروض تمديد اعتقاله للمرة الاخيرة من أجل الحسم: إما تقديم لائحة اتهام وإما العودة الى البيت.
في ذلك الصباح اجتاز شقيق كزمار وابن عمه حاجز بيتونيا من اجل حضور المحكمة العسكرية، التي هي بمساحة 800 متر تقريبا مزروعة بالورود وتوجد فيها العصافير. وقد اجتازوا اربعة بوابات حديدية تفتح وتغلق بكبسة زر، جلسا في غرفة الانتظار ودخنا الكثير من السجائر. ومن الذي لم يتم احضاره؟ كفاح. وقد تم التوقع بأنه تم ارساله الى الاعتقال الاداري.
العقيد يوسي شريئال وقع على الاعتقال الاداري مدة ستة اشهر. الشباك فشل، والحل البسيط هو الاعتقال غير المحدود بدون أدلة وبدون لائحة اتهام وبدون دفاع ومحاكمة. ما الجديد في ذلك؟.
الجهاز القضائي العسكري في اسرائيل، الذي يعمل في الضفة الغربية، هو جهاز فاسد من أساسه. المغتصب المواظب يقوم باعتقال المغتصبة لأنها تعارض عملية الاغتصاب مبدئيا. ويقوم بتقديم دعوى ضدها ومحاكمتها، باختصار. إن منع الالتقاء مع المحامي والاعتقال الاداري هي اجراءات منتشرة ومتوقعة اثناء معاقبة الفلسطينيين لكونهم فلسطينيين يقاومون سلطاتنا الاجنبية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال