عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 05 آب 2015

بعد نفوق آلاف الطيور.. "الزراعة" تبدأ بحصر الأضرار خلال موجة الحر

والمزارعون يطالبون بتشغيل صندوق تعويض الكوارث الطبيعية

جنين - الحياة الاقتصادية - عاطف أبو الرب

لم يعد المزارع الفلسطيني قادرا على تحمل ما يتعرض له من نكبات، تارة انخفاض أسعار المنتجات بفعل الاحتلال، وتارة تلف المحاصيل وهلاك الدواجن بفعل البرد والعواصف الرعدية، وتارة أخرى بفعل ارتفاع درجات الحرارة، فيما يقف المزارع وحيداً يذود عن حياضه، والسؤال الذي يتبادر لذهن الكثيرين إلى متى ينتظر المزارع تفعيل وتشغيل صندوق تعويض الكوارث الطبيعية؟

فقد تعرضت فلسطين والمنطقة لأحوال جوية حارة وجافة، أضرت بكل شيء، فالإنسان تحايل على هذه الأحوال الجوية باستخدام المكيفات تارة، والمراوح تارة أخرى، فيما ساهمت الأحوال الجوية الحارة بأضرار كبيرة في قطاع الدواجن.

وأشار مدير دائرة البيطرة في جنين دكتور غالب أبو علي إلى أن طاقما من المديرية ومديرية الزراعة بدأ عملية حصر للأضرار الناجمة عن موجة الحر، خاصة في قطاع الدواجن.

 وأكد أن الخسائر تركزت بشكل رئيسي في مزارع الدواجن البياض، وبعض مزارع الحبش، وبنسبة أقل مزارع الدجاج اللاحم.

وأكد أن حوالي 23000 طير دجاج بياض نفق خلال الأيام الأولى من موجة الحر، فيما بلغ عدد طيور الحبش النافقة جوالي 6000 طير، وعدد الدجاج اللاحم 6700 طير. وعن تأثير هذه الأعداد على السوق المحلي، أكد أن استمرار هذه الأحوال الجوية سيؤثر على توفر البيض، فيما لو زادت أعداد الطيور النافقة، حيث إن ما نفق يقارب ما نبسته 10% من إجمالي عدد الدجاج البياض في المحافظة، ولكن بخصوص لحوم الحبش والدجاج اللاحم فإن نسبة محدودة، ولا تؤثر على السوق، وينحصر تأثيرها على صاحب القطيع بشكل خاص.

وعن أسباب نفوق هذه الأعداد، ودور مديرية البيطرة في الحد من العدد قال دكتور أبو علي: إن ظروف بعض المزارع وتجهيزاتها غير مناسبة لمثل هذه الاحوال، وعدم قيام المزارع بإجراءات للتخفيف من تأثير موجة الحر زاد من تأثيرها. فمثلاً انخفاض أسقف البركسات، وامتصاصها للحرارة وعدم وجود تهوية مناسبة كلها عوامل تزيد من احتمالية نفوق الطيور، كما أن عدم تعامل صاحب المزرعة مع الموضوع بما يمثله من خطر حقيقي ساهم في زيادة أعداد الوفيات في بعض المزارع.

وشدد على أن النسبة الأكبر من الطيور النافقة كانت في مزارع مفتوحة، وليس مزارع مغلقة حسب النظام الحديث، حيث إنه في النظام القديم يصعب التحكم بدرجات الحرارة والرطوبة، ما يعني احتمالية حدوث وفيات بأعداد أكبر.

أما فيما يتعلق بدور مديرية البيطرة، فأشار إلى أن المديرية تتواصل مع مربي الدواجن بصورة دائمة من خلال رسائل الجوالات، وتبعث لهم بالإرشادات اللازمة في مختلف الحالات، هذا إلى جانب الإرشادات المباشرة لأصحاب المزارع في العديد من المناسبات. أما في هذه الظروف، فهناك فريق عمل يتجول في الميدان، من جهة يقوم بحصر الأضرار وعمل إحصائيات، ومن جهة أخرى تقديم الإرشادات للمزارعين لكيفية التعامل مع مزارعهم، ومراقبة الوضع الصحي في هذه المزارع.

ونفى دكتور أبو علي أن لدى المديرية تعليمات بخصوص تعويضات لأصحاب المزارع المتضررة، وقال: هذا قرار الوزارة ومجلس الوزراء، وما نقوم به يأتي في إطار إعداد دراسات وإحصائيات، وفي حال قرر مجلس الوزراء تعويض المزارعين عن الأضرار، تكون القوائئم جاهزة.

ودعا مدير بيطرة جنين جموع مربي الدواجن لمراعاة التعليمات الواجبة في مثل هذه الظروف، سواء كان بطلاء الأسقف باللون الأبيض، واستخدام المراوح، ورش المياه بواسطة مرشات مياه، والتواصل مع مديرية البيطرة في حال حدوث أية مشاكل في القطيع.

وطالب عدد من المزارعين بضرورة تشغيل وتفعيل صندوق تعويض الكوارث، وذلك لتمكين القطاع الزراعي من مواجهة الكوارث الطبيعية.