التوتر في الشمال: أهمية روسيا
اسرائيل اليوم - بقلم: ايال زيسر
لقد صدر اعلانان في هذا الاسبوع عن وزارة الخارجية في موسكو. الاول هو اعلان رسمي يؤكد على أنه تم استدعاء سفير اسرائيل في روسيا للتوبيخ بعد قيام سلاح الجو الاسرائيلي بقصف قافلة للسلاح الايراني كانت على الاراضي السورية في طريقها لحزب الله. الاعلان الثاني هو أن مبنى السفارة الروسية في دمشق تضرر بسبب الصواريخ التي قام باطلاقها المتمردون في سوريا على مركز المدينة كهجوم شامل على مواقع النظام السوري في شرق العاصمة، على بعد ربع ساعة سفر من القصر الرئاسي الذي يوجد فيه بشار الاسد.
يحتمل أن يكون هجوم المتمردين في مركز دمشق ليس سوى علامات الموت الاخيرة للثورة والمتمردين في سوريا، لكن الحقيقة هي انه في الميدان نفسه يثبت المتمردون مرة تلو الاخرى أنهم اقوياء، وأن هناك حاجة الى الوقت والجهد الكبيرين لانهاء هذه الحرب في الدولة. من هنا يتبين أن الاسد ما يزال منشغل حتى رأسه في الصراع الذي لا ينتهي ضد اعدائه. لهذا يصعب القول إنه يريد فتح جبهة مع اسرائيل.
إن قصف اسرائيل في سوريا في الاسبوع الماضي، وفي اعقابه عملية قتل نشيط المليشيا المحلية التابع للنظام السوري في هضبة الجولان، تم نسبها لاسرائيل، حسب مصادر اجنبية. وما زال هناك خشية من تدهور الوضع على الحدود الشمالية.
إن الاحداث في سوريا ليس فيها أي جديد. منذ سنوات واسرائيل تقوم، حسب وسائل الاعلام الاجنبية والعربية، باستهداف قوافل السلاح الايراني في طريقها من ايران الى حزب الله. وقد كانت نهاية الاسبوع الماضي استثنائية لأن السوريين اختاروا في هذه المرة اطلاق صاروخ استراتيجي على الطائرات الاسرائيلية، حتى لو كان صاروخ قديم. وتفاخروا بأنهم أصابوا احدى الطائرات.
يصعب معرفة ما الذي يقف وراء الرد السوري الاستثنائي، لكن في التصريحات الاسرائيلية بعد ذلك، نجد التصميم على الاستمرار في فعل كل ما هو مطلوب للحفاظ على مصالح اسرائيل، وضد ارساليات السلاح الايراني الى حزب الله، وضد أي جهد ايراني أو من قبل حزب الله لتعزيز التواجد في هضبة الجولان، وتحويلها الى موقع للعمل ضد اسرائيل.
أمام تصميم كهذا، وفي ظل عدم وجود التوازن في القوة بيننا وبين قوات الاسد، يمكنه الاستمرار في اطلاق الصواريخ القديمة وغير الدقيقة ضد الطائرات الاسرائيلية المهاجمة، لكن أي محاولة لاستخدام السلاح المتطور ستؤدي الى تدمير هذا السلاح من قبل القوة الاسرائيلية المتفوقة.
بشار الاسد ليس هو العنصر المهم في المعادلة، خاصة أن القرارات الاستراتيجية لم تعد بيده منذ زمن، حيث يوجد لحزب الله دور في المعادلة السورية، وحتى الآن ما زال نصر الله يتجاهل قصف اسرائيل في سوريا وكأن ذلك لا يعني منظمته ولا يحتاج الى ردها. فهو لا يرغب في التصعيد مع اسرائيل الآن.
الجهة الاكثر اهمية هي روسيا التي تريد منع المواجهة بين حلفائها واصدقائها في المنطقة، اسرائيل من جهة وحزب الله وايران من جهة اخرى. ولكن يجب على روسيا أن تدرك أنها اذا لم تتمكن من حماية هضبة الجولان ومنع عودتها الى سيطرة بشار الاسد أو ايران أو حزب الله عليها، فان قدرتها على ضمان الهدوء على الحدود لفترة طويلة، ستكون محدودة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال