التعديل الوزاري
حافظ البرغوثي
بعد طول انتظار وصل إلى حافة الانتحار والانهيار.. تم التعديل الوزاري المرتقب ولم نشهد الأفراح والليالي الملاح، لأن المنصب الوزاري ليس تشريفا في ظل الاوضاع الحالية بل عقاب لمن يقبل به، فالوزير لا يستطيع الانجاز طالما ان فريق عمله اعتاد على السبهللة والاتكالية، ولعل عناد حماس ومعارضتها لتشكيل حكومة وحدة وطنية أديا الى اجراء التعديل على حكومة الوفاق التي باتت حماس تعارضها ايضا، لأن اشتراطات حماس لحكومة الوحدة لا يمكن تحقيقها بسهولة فأولها صرف رواتب حكومتها التي تضخمت لتصل الى 54 الف موظف واعتبار حكومتها الاصل اما موظفو السلطة فهم زائدون عن الحاجة. وكذلك تشترط انتخاب لجنة تنفيذية جديدة وعقد مجلس وطني جديد ثم النظر في تشكيل الحكومة وهذا كله يحتاج الى صبر ايوب وحلم يعقوب دون مواعيد عرقوب.
عموما أظن أن الوزراء الجدد لن ينخرطوا في مهماتهم فورا لانهم سيفاجأون بالتظلمات والهيكليات والترقيات حيث يصبح شغلهم الشاغل تحت ضغط الموظفين باعادة فتح الهيكليات والترقيات وليس وضع برامج ومشاريع لخدمة الناس.
الدكتور حسين الاعرج كان اختياره موفقا في منصبه لانه تولى منصب وكيل وزارة الحكم المحلي بكفاءة نادرة وامتدحناه دون ان نعرفه آنذاك وقبل فترة اطلعني على خطة متكاملة وضعها لكي يطور عمل الهيئات والمجالس المحلية بحيث يتم الغاء دور الوزارة في عام 2015 والآن ها هو ذا يمسك بزمام الوزارة فهل سيطبق خطته القديمة؟ وهل سيعيد تنشيط العمل المحلي في المجالس ويقضي على العجز والمحسوبيات والفساد الذي استشرى في كثير من الهيئات؟
اعتقد انه قادر على ذلك ولكن هذا يحتاج الى سن قوانين وتسليح المجالس المحلية بالصلاحيات وايضا وجود مجالس محلية مؤهلة ونشيطة تعمل للصالح العام وليس للصالح الخاص كما هو حال بعض المجالس.
مواضيع ذات صلة
مكيالان في الفضاء الرقمي: ضجيج الضفة وصمت غزة
حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...
متى نرى الجميع سعداء؟!
التعليم لأجل التعافي… حين يصبح التعلم فعلَ صمودٍ في زمن الحرب
معا نحمي الحياة… الوعي مسؤولية وطن في زمن الظروف الاستثنائية
حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد
الوطن أم القلاع المبنية من حجارة هشة ؟!