عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 شباط 2017

صاحبات أعمال على مقاعد الدراسة

حياة وسوق- ملكي سليمان- تساهم الشركات الطلابية التعليمية التي يؤسسها طلبة المدارس الثانوية في فلسطين وبالتعاون مع مؤسسات اقتصادية وتدريبية في اكساب الطلبة خبرات عملية وعلمية في التجارة والاقتصاد كما تعزز مجال عملهم في المستقبل كما يعتقد المؤسسون.

شركة (اويل زيت)(oil zait)  الطلابية التي اسستها طالبات الصف الحادي عشر في مدرسة بنات رام الله الثانوية هي احدى الشركات التي حققت نجاحا غير متوقع في مجال صناعة صابون زيت الزيتون بثلاثة انواع وبنكهات متعددة ومتنوعة تتلاءم مع رغبات المستهلكين من الذكور والاناث والاطفال وذلك باشراف طبيب امراض جلدية، وهذا الصابون خال من المواد الكيماوية سوى نسبة قليلة من (هيدروكسيد الصوديوم) كي لا تؤثر على البشرة والعيون خاصة الاطفال. وبدأت الشركة بالانتاج من مقرها في بلدة بيرزيت على ان تباشر تسويق منتجاتها قبل نهاية شهر شباط الجاري.

هدف تعليمي وربحي

اروى زيادة مدير العلاقات العامة في شركة (اويل زيت) قالت لـ "حياة وسوق": الشركة أسستها مجموعة من طالبات الحادي عشر في مدرسة بنات رام الله الثانوية بالتعاون مع مؤسسة انجاز فلسطين وشركة اخرى بهدف الدخول في عالم المال والأعمال واكتساب الخبرة في هذا المجال وبالتالي يتكون لدينا المعرفة عن التجارة والاقتصاد في المستقبل ونحقق ارباحا بسيطة تساعدنا في توفير مصروف المدرسة.

واضافت: "بناء على دراسة اجرتها الشركة لمعرفة آراء المستهلكين وجدت تشجيعا كبيرا من قبلهم واستعدادهم للشراء بهدف التشجيع والدعم خاصة ان الصابون مصنوع وفقا لذوق المستهلك، فالرجال  صنعنا لهم صابونا مطعما بروائح عديدة منها النعنع وسادة ايضا، اما النساء فصنعنا لهن صابونا برائحة الفانيلا والروز بيري، والاطفال لهم صابون برائحة الليمون والتفاح والفراولة، كما ان صناعة الصابون يدويا وبمواصفات حديثة من حيث القوالب والتغليف المناسب يجذب المستهلك.

نقاط بيع مركزية

واشارت زيادة الى ان الشركة أقامت عددا من نقاط البيع في مراكز المدينة خاصة في الاسواق التجارية (المول) وكبرى السوبرماركتات ووجدت تجاوبا كبيرا، معتبرة ان "اويل زيت" صناعة تمتاز عن غيرها من انواع الصابون المتواجدة في الاسواق المحلية.

اسباب عدم الاستمرارية

وبينت زيادة ان عمل الشركة مؤقت فهي اسست لهدف التعليم والمشاركة في مسابقة حول الشركات الطلابية التي تنظمها مؤسسة انجاز فلسطين علما بأنها شركة مساهمة وتتعامل على انها شركة حقيقية وليست وهمية لها ادارة وحسابات مالية وادارة تسويق وكل شيء له علاقة بالمعاملات التجارية، كما يوجد لها دائرة  لبيع الأسهم وقامت ببيع 2088 سهما قيمة كل سهم دولار اميركي وبلغ عدد مساهميها 54 مساهمة.

وقالت انه عند اغلاق الشركة بداية شهر نيسان المقبل سيتم توزيع الارباح على المساهمات، مشيرة الى انه لم تكن للمدرسة اي تدخلات ولا مساهمات لكن ادارتها قدمت لنا الدعم المعنوي والمساعدة، كما ان احد مدراء الموارد البشرية في شركة محلية كبرى ساعدنا ورفدنا بخبراته الكثيرة، ولكن للأسف لعدوم وجود جهة تتبنى الشركة لن تتمكن من الاستمرار بعد انتهاء العام الدراسي.

وخلصت زيادة الى القول: "انشغال الطالبات في الشركة ومتابعة أمورها لا يؤثر على تحصيلهن العلمي لأنهن ينظمن وقتهن ومن وجهة نظري، بل ان الأمر يشجعهن على الابداع والنجاح واستثمار وقتهن في اشياء مفيدة، وباعتقادي تجربة الشركة  تعادل عشر سنوات دراسة في مجال التجارة والاعمال الحرة."