وسائل تعليمية وألعاب ترفيهية من مخلفات النفايات
رام الله- حياة وسوق- ملكي سليمان- نجح الشاب ايمن عبد ربه من محافظة نابلس في ابتكار وصناعة 120 لعبة بيئية إضافة إلى الكثير من الوسائل التعليمية والمجسمات المختلفة كلها من مخلفات النفايات، وذلك بعد اعادة تدويرها يدويا، وبذلك يكون قد حقق عدة أهداف منها التخلص من النفايات، والحفاظ على البيئة، وتوفير الأموال.
واستفاد من هذه الوسائل التعليمية اكثر من 120 الف طالب وطالبة في مدارس محافظات الضفة الغربية منذ عدة سنوات.
إعادة تدوير النفايات يدوياً
وقال عبد ربه الذي يعمل في سلطة جودة البيئة بمدينة نابلس لـ"حياة وسوق" انه ليس متخصصا في مجال اعادة تدوير النفايات ولا يحمل شهادات جامعية بذلك وانما تعلمها (اعادة تدوير النفايات) يدويا من خلال تنمية مواهبه التي برزت منذ طفولته واثناء دراسته في مدرسة داخلية بمدينة اريحا وخلال تواجده في سجون الاحتلال اذ امضى فيها نحو 15 عاما على مراحل كان اولها في سنوات التسعينيات عندما كان عمره 17 عاما وسجن 10 سنوات كان وقتها ينتج مجسمات واشياء ترفيهية من الكرتون وبقايا حبات الزيتون ومن معجون الاسنان الفارغ وغير ذلك واستمر في التعلم والانتاج لهذه الالعاب والمجسمات خلال اعتقاله في الانتفاضة الثانية عام 2000 لمدة عامين وكذلك في الاعتقال الاداري لعدة سنوات وكان يواظب على مطالعة الكتب والدراسات التي تتحدث عن اعادة التدوير.
واضاف عبد ربه: "موهبتي بصناعة الالعاب والدمى من المخلفات بدأت منذ ايام طفولتي، وكنت وقتها اصنع السيارات والشاحنات والجرافات والصغيرة والبيوت من علب الكولا، وتمكنت وقتها من صناعة معصرة لعصر الزيتون من معلبات السردين الفارغة وحولت خيطان البلاستيك الى مقاليع واستمريت في ذلك الى ان تم اعتقالي كما اسلفت".
هوايته حولته إلى مبتكر

وتابع عبد ربه: "وبعد ان بدأت عملي في سلطة جودة البيئة عام 2004 واصلت تعلمي المزيد من الالعاب البيئية والترفيهية والوسائل التعليمية من خلال تدوير مخلفات بيئية, وذات يوم ذهبت برفقة مديري لزيارة احدى مدارس المدينة (نابلس) خلال نشاط توعي بيئي، واثناء النشاط كنت اراقب الطلبة وهم يتابعون المحاضر وهو يلقي موضوعه البيئي لعدة ساعات وقد اصابهم الملل وغلبهم النعاس ومنذ ذلك الوقت ايقنت اهمية ايجاد وسائل العاب بيئية وتوضيحية يستفيد منها الطلبة, فبدأت بانتاج هذه الالعاب البيئية والتعليمية الى أن وصلت الاف الطلبة، بالاضافة الى اعادة تدوير الكرتون والورق والبلاستيك وصناعة المجسمات والالعاب وكذلك الاستفادة من اطارات السيارات في اقامة حدائق بيئية ومقاعد وكراسي وصناعة الورد وقواوير الزراعة من علب الكولا والعصائر".
الاستثمار في إعادة التدوير
وقال عبد ربه: "ان الاستثمار في مجال اعادة تدوير النفايات مجال واسع ويحتاج الى امكانيات وطاقات هائلة، ولذلك فانني اتحدث عن اعادة تدوير نفايات بشكل يدوي ومحدود، وبرغم فانها توفر الكثير من الاموال وبخاصة فيما يتعلق بصناعة الوسائل التعليمية والالعاب البيئية والتربوية واستخدامها في التوعية البيئية والتعليمية".
اما المقصود بالالعاب البيئية التربوية للاطفال فأوضح أنها عبارة عن مجسمات ووسائل تعليمية ذات حركة مرحة وممتعة للاطفال تم تصنيعها من مخلفات البيئة كالحديد والبلاستيك والخشب والكرتون وغيرها من المواد التي تم استخدامها وتلقى في مكبات التفايات, منوها إلى أن الفئات المستفيدة من هذه الالعاب هم الاطفال دون 7-16 سنة ولكافة الاعمار في المجال التدريبي وورشات العمل التدويرية والفنية.
وأشار إلى أنه "تم ابتكار بعض هذه الالعاب في اواخر عام 2016 وتشمل معظم المواضيع السلوكية البيئية التي من شأنها المحافظة على موارد وعناصر البيئة الطبيعية كالماء والهواء والتربة والحيوانات والنباتات والمنشأت الفنية والصناعية والترفيهية والمحميات الطبيعية من برية ومائية".
وبين عبد ربه ان لصناعة الالعاب البيئية والتعليمية اهدافا اخرى التي تكمن في المحافظة على البيئة باستخدام المخلفات قدر الامكان وصناعة فنا جميلا منها وان رسالته الاخرى تتمثل في انشاء جيل يحترم بيئته بعلاقته مع مواردها وعناصرها ومقدراتها الطبيعية ورسالة اخرى للمربين والمربيات عليهم ان يفكروا جيدا كيف يصنعون الوسائل المساعدة في ايصال المعلومة للاطفال بشكل سهل ومرح وبأقل الامكانيات والتكاليف.
أهمية الألعاب البيئية والترفيهية
وأشار عبد ربه الى اهمية الالعاب البيئية والتعليمية مهمة في ميدان التجربة والتعلم وانها تساهم في اكساب الطلبة سلوكيات المحافظة على بيئتهم بدءأ بيئية المدرسة عن طريق اسلوب التعلم وعن طريق اللعب وهي تساعد المعلم في تقديم المادة العلية بشكل سهل ومرح للطلاب بمختلف اعمارهم.
وقال عبدربه: "ان هذه الالعاب البيئية والتعليمية شاركت في برامج ونشاطات التوعية البيئية في المدارس الحكومية والخاصة ووكالات الغوث الدولية ومراكز الطفولة المبكرة والنوادي الرياضية والشبابية والمخيمات الصيفية والامسيات الترفيهية والمعارض التربوية في المؤسسات التعلميية واستفاد منها الآلاف في محافظات الضفة "ن لافتا إلى أنه يزور عددا كبيرا من المدارس في كل عام دراسي ضمن برامج التوعية البيئية ويقوم بتعليم الطلبة على صناعة هذه الالعاب، بالاضافة الى تنظيم دورات تدريبية لمعلمي المدارس على اعادة تدوير المخلفات منها الورق والكرتون والبلاستيك وصناعة العابا ترفيهية وبيئية كوسائل تعليمية وترفيهية لطلبتهم, متمنيا ان تصل هذه الالعاب الى كل مدرسة وكل طفل فلسطيني وعربي واطفال العالم ايضا حتى تساهم في بناء جيل يحترم بيئتنا العالمية ويصلح ما افسدته ايادي الاجيال والعبث بموارد الحياة البشرية".
وخلص عبدربه الى القول: "ان هذه الالعاب البيئية تشارك منذ ثلاث سنوات في نشاطات وبرامج التوعية البيئية التي تنظمها سلطة جودة البيئة بالتعاون مع مديريات التربية والتعليم بمحافظات الضفة الغربية وتنتقل من مدرسة الى اخرى وعليها طلب كبير من قبل مرشدي ومشرفي المدارس ولكي يستمر مشوار التوعية البيئية باستخدام الاسلوب الحديث والابتكار والتعليم لا بد من المساهمة في دعم مشروع التوعية البيئية ياستخدام الالعاب البيئية وتوفير الامكانيات اللازمة منها وتوفير مخازن لحفظ الالعاب فيها وتوفير الاحتياجات التجميلية وغيرها من المعدات والالات الخفيفة التي تساعد بالقص لكي تستفيد هذه المدارس من هذا المشروع".
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا