خذ المال واهرب
هآرتس - بقلم: ب. ميخائيل

سيدي الرئيس،
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في طريقه اليك الآن، غدا ستلتقيان وتتعانقان كتوأمين تم فصلهما عند الولادة. ولا شك أن هذا اللقاء هو لقاء هام بين اثنين نرجسيين ماهرين نرجسيتهما هي فنهما. هذه الباقة من الورود تشير الى زاوية جميلة. ولكن أينما يوجد النرجس توجد اصوات الضفادع.
اللقاء رغم ذلك سيكون وديا جدا. وأنتما ستتبادلان الحقائق البديلة والوعود البديلة والسياسة البديلة والايديولوجيا البديلة. وستكذبان على بعضكما بمهارة وتحمس ومواظبة. أنت ستقول له إن جميع المسلمين خطرون، وهو سيقول لك إنه يريد السلام. أنت ستقول بأنك ستقوم بنقل سفارتك الى القدس وهو سيقول إنه لا يوجد شريك. أنت ستقول إنك ستقوم ببناء جدار وهو سيتمتم بهدوء وصمت أنه ما زال يؤيد حل الدولتين... وأنتما معا ستختتمان بأغنية عن شيطنة وسائل الاعلام البلشفية.
ستصلان معا الى القمم العالية الى درجة أن ما ستقولانه لن يكون صحيحا.
ليس غريبا أنكما تشعران بالراحة مع بعضكما البعض. فباستثناء النرجسية المشتركة بينكما، يوجد لكل واحد منكما شخص يتحكم به ويجره من أنفه الى حيث يشاء. ستيف بينيت يقوم بجرك ونفتالي بنون يجر نتنياهو (أو العكس). لذلك أخوة المجرورين تجمع بينكما.
لكن كل ما قيل أعلاه، يا سيدي الرئيس، ليس سوى مقدمة لنصيحة أريد تقديمها لك، نصيحة تساعدك على اظهار الولاء والالتزام بالوعد الاساسي الذي تعهدت به في الانتخابات: اميركا أولا. لا للمزيد من تمويل الدول الاجنبية أو رعايتها وتسليحها وتدليلها. من الآن، فقط اميركا أولا.
لهذا أقدم لك اقتراحي: سر وراء شعارك وحرر نفسك منا. حرر اميركا من عبئنا. توقف عن تمويلنا ورعايتنا وتسليحنا وتدليلنا. امنح المال لاميركا.
هل هذا يبدو دراماتيكيا؟ ليس فعليا. الحقيقة هي أنكم لستم بحاجة الينا. "موقع اميركي؟"، هذا كلام فارغ. بدوننا سيكون حالكم أفضل. "اصدقاء حقيقيون؟"... هذه الصداقة أحادية الجانب. "ديمقراطية وحيدة؟"، هذا مضحك. اسرائيل اصبحت منذ زمن ثيوقراطية عسكرية.
باختصار، نحن في نهاية المطاف نكلف ولا حاجة الينا. إذاً قم بتخليص نفسك من وحلنا، خُذ المال واهرب.
واليك الفائدة من ذلك. أولا، ستثبت لناخبيك أنك تفي بوعودك. اميركا بالفعل أولا. ثانيا، ستسر مؤيديك اللاساميين (لن يعرفوا أنك عمليا تقوم بانقاذنا...). وثالثا، يمكنك منح الصناعات العسكرية الخاصة بك 3 – 4 مليار دولار. رابعا، بعد التوقف عن الوقوف من ورائنا مثل الأزعر المأجور والمنضبط، سنضطر نحن ايضا الى الخروج من الوحل. صدقني، عندما نكون وحدنا لن نبقى هناك.
هكذا قد نعود أخيرا الى رشدنا، وتكون اميركا من جديد هي الاولى وأنت ستسجل في كتب التاريخ كزعيم أنقذ الشرق الاوسط من الوضع الصعب. هل رأيت، يا سيدي الرئيس؟ خطوة بسيطة جدا والجميع سيستفيدون.
لكن كيف سأعرف أنك وافقت على اقتراحي؟ هذا بسيط جدا، اذا سمعتك وأنت تعد بيبي بالصداقة الأبدية والدعم الأبدي والتسليح والسفارة في القدس، سأعرف أنك وافقت على اقتراحي. لأنه من الواضح أن العكس هو الذي سيحدث.
وشكرا لك مسبقا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين