أبو ردينة: إقرار الكنيست لــ"قانون التسوية" مخالف لقرار مجلس الأمن 2334
طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها

هرتسوغ: الحديث يدور عن "قانون ضم فعلي"
لبيد: سيضر بالمصالح الاسرائيلية وبأمن الدولة
"بتسيلم": جزء من عملية النهب الكبيرة الجارية علنا منذ عقود
فريج: يهدف الى الاستيلاء على مناطق (ج) التي تصل مساحتها 62% من اراضي الضفة
الرجوب: مصادرة الأراضي وشرعنة الاستيطان تمثل سرطانا قاتلا لحل الدولتين
رام الله- الحياة الجديدة - وكالات- اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، "قانون التسوية" الذي صوتت عليه الكنيست الإسرائيلية، أمس الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، مرفوض ومدان، مشيرا إلى أن هذا القانون مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 2334.
وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.
وكان الكنيست صادق على اقتراح "قانون التسوية"، الذي يهدف لمصادرة أراض فلسطينية لصالح الاستيطان، وصوت إلى جانبه 60 عضو كنيست، مقابل معارضة 52 عضوا.
تجدر الإشارة إلى أن اقتراح القانون وضع لتجنب تكرار تجربة إخلاء مستوطنة "عمونا" بأمر من المحكمة العليا الاسرائيلية كونها مقامة على أراض خاصة تابعة لبلدة سلواد. ويهدف اقتراح القانون إلى "تسوية" آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان وزير التربية وزعيم "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، طلب إلقاء كلمة، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض.
وحسب مصادر في الكنيست فإن مكتب نتنياهو خشي أن يجرف بينيت التأييد في ظل غياب نتنياهو، الذي كان في لندن حيث التقى مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.
يذكر أن ماي كانت صرحت في لقائها مع نتنياهو أن سن اقتراح "قانون التسوية" من شأنه أن يتسبب بمصاعب كثيرة لـ"أصدقاء إسرائيل في أنحاء العالم".
وحذر رئيس المعارضة، اسحق هرتسوغ، من التصويت على اقتراح القانون، وذلك بدافع الخشية من تقديم لوائح اتهام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد جنود وضباط في جيش الاحتلال.
واعتبر هرتسوغ أن الحديث يدور عن "قانون ضم فعلي"، مضيفا أن معارضته للقانون تنبع من "معارضته للضم، وليس من مشكلة مع المستوطنين أو المستوطنات، وإنما مع إدخال آلاف الفلسطينيين إلى داخل الدولة اليهودية" حسب قوله.
من جهته اعتبر الوزير أوفير إكونيس أن التصويت ليس على "قانون التسوية" فحسب وإنما على "العلاقة بين الشعب اليهودي وأرضه.. كل هذه الأرض لنا"، على حد تعبيره.
يذكر أن أعضاء المعارضة كانوا أعلنوا أنهم لن يتعاونوا مع الائتلاف، وقاموا بسحب تحفظاتهم، وأغلق النقاش حول اقتراح القانون، وفي أعقاب ذلك جرى التصويت بأسرع من المتوقع.
وقال بينيت إنه يحيي رئيس الحكومة وأعضاء الكنيست من الليكود على دعمهم لـ "قانون التسوية".
ووصف رئيس كتلة "هناك مستقبل"، يائير لبيد، اقتراح القانون بغير عادل وغير ذكي، معتبرا انه "سيضر بالمصالح الاسرائيلية وبأمن الدولة"، لافتا إلى أن "طرح مشروع القانون جاء لاعتبارات سياسية ضيقة".
وعقّب عضو الكنيست عن ميرتس عيساوي فريج على تصويت الكنيست بالقول: إن "هذه الحكومة تسعى بكل حماقة لتحويل اسرائيل الى دولة أبرتهايد". وأضاف فريج: "التصويت على القانون يكشف وجه الحكومة الحقيقي التي تضرب بعرض الحائط القرارات الدولية التي تدين الاستيطان، ولا تأبه للتصريحات الدولية المعارضة بشكل منهجي للاستيطان".
وتابع: "هذه الحكومة تهرول بسن القوانين العنصرية الوضع الذي من شأنه ان يؤدي الى سقوطها في واد عميق لن تستطيع الخروج منه بسلام"
وقال فريج: "هذا القانون يهدف الى تحويل 120 بؤرة استيطانية الى مستوطنات جديدة والاستيلاء على مناطق (ج) والتي تصل مساحتها ما نسبته 62% من اراضي الضفة الغربية، وبالتالي القضاء على فكرة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وهو ما يسعى اليه نتنياهو وزمرته في هذه الحكومة الاستيطانية".
واعتبرت حركة فتح أن علاج قانون التسوية وسلب الاراضي الفلسطينية وشرعنة الاستيطان الذي صوتت عليه الكنيست يكون في محكمة الجنايات الدولية.
وأكد اللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن نتنياهو وأقطاب حكومة الاستيطان يتحملون كامل المسؤولية عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي معتبرا أن سياسة مصادرة الأراضي وشرعنة الاستيطان تمثل سرطانا قاتلا لحل الدولتين. وجدد الرجوب تأكيده على عدم شرعية الاستيطان من أساسه وان مستقبله الى زوال.
وأكد استمرار الجهود مع المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، والتي كان آخرها قرار 2334، الذي يدين الاستيطان، وإحقاق الحقوق الوطنية وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" ان القانون الذي سنه الكنيست يؤكد مرّة أخرى أن إسرائيل لا ترمي إلى إنهاء التحكم بالفلسطينيين ووقف سلب أراضيهم.
واضاف" "إن محاولة إضفاء مظهر قانوني يشرعن النهب لهي وصمة عار في جبين الدولة وهيئتها التشريعية".
وقال المركز "سن هذا القانون ولم تمضِ بعد أسابيع معدودة على قرار مجلس الأمن رقم 2334، وهذا بحد ذاته صفعة توجهها إسرائيل للمجتمع الدولي. شرعنة النهب بواسطة سن القوانين في الكنيست هو حقا تجديد، لكن القانون الجديد - فوق ذلك - هو جزء من عملية النهب الكبيرة الجارية علنا منذ عقود من خلال إعلان مناطق واسعة أنها (أراضي دولة)".
وكان عضو القائمة المشتركة أسامة السعدي، حذر في وقت سابق أمس من خطورة تمرير قانون تشريع المستوطنات، واعتبر أنه الأخطر، لافتا الى أن نتنياهو يسعى إلى إجهاض مسألة حل الدولتين.
وقال السعدي، في حديث لبرنامج "حال السياسة، الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة، مساء أمس "إن قانون "تشريع المستوطنات" سيحول دون تحقيق مبدأ حل الدولتين باعتباره الأخطر، مشيرا إلى تصريحات بينيت حول هذا القانون عندما قال "هذا القانون سيدفن حل الدولتين".
وحول الحديث عن بدء تطبيق خطة إقامة جدار أمني حول مدينة الخليل، قال السعدي: "هذا استمرار لسياسة الاستيطان ومصادرة الأرض الفلسطينية"، معتبرا تطبيق هذه الخطة وبناء الجدار الذي سيحاصر مدينة الخليل وسيلتهم مئات الدونمات فيها، بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني، ومنافيا للحديث عن مبدأ حل الدولتين.
وفيما يتعلق بمشروع "حظر الأذان"، شدد السعدي على عدم احترام هذا المشروع ، وقال: "هم يريدون إسكات صوت المؤذن، لاعتباره أحد الإنجازات التي تتسابق الأحزاب الإسرائيلية على قطفها ونسبها إليها"، كاشفا عن الدعوة بشكل علني وللمرة الأولى من قبل أعضاء كنيست للتمرد عليه وعدم الانصياع له، كما رأى أن فرص تمرير هذا المشروع ضئيلة، وأنهم سيستمرون بالتلويح به فقط، كونهم يعلمون أن المحكمة العليا لن تصادق عليه، باعتباره متعلقا بحرية العبادة.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى