في غزة.. بائعو الذهب أكثر من المشترين!
الغزيون يتفرجون في السوق على بريق الذهب الذي يقف الفقر حائلا بينه وبين اقتنائه

* يشكل الذهب 95% من المعادن الثمينة التي يتم تداولها في السوق
محمد فروانة
حياة وسوق
في ممر صغير بسوق الزاوية وسط مدينة غزة يوجد نحو ثلاثين محلاً مختصاً بالذهب. هذا المكان المفعم بعبق التاريخ اصبح مهجوراً من المشترين نظراً لسوء الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وحتى من تجدهم يتجولون في السوق يكونون اما متفرجين على بريق الذهب الذي وقف الفقر حائلا بينه وبين اقتنائه، واما زائرين يعرضون ما تبقى بحوزتهم من ذهب خُزن منذ فترة طويلة.
يقول نائل يونس تاجر وصاحب مصنع ذهب وعلامات اليأس والضجر من الوضع الاقتصادي واضحة على معالم وجهه: "ان الأوضاع التي نمر بها حالياً تعتبر الاسوأ، ليس خلال الاعوام السابقة، وانما على مدار السنوات التي قضيتها في تجارة الذهب".
ويتابع: "آخر ما يفكر به المواطنون به هو اقتناء الذهب، ولا أحد يشتري ذهبا الا للضرورة، وخاصة للأفراح، مؤكداً أنه قديماً كان اعتمادنا الكلي على الادخار واليوم لا يوجد ادخار بسبب الاوضاع الاقتصادية التي توصف بالمأساوية".
ويبين يونس انه بين الفنية والاخرى يتم تصدير 22 كيلو من الذهب للضفة الغربية حتى يتم تصريفها، من أجل تعويض ولو شيئا يسيرا عدم وجود عمليات بيع للذهب.
وأكد ان مصدر البيع الحقيقي للذهب كان من فئة العمال، لأن الموظفين لا يكترثون لشراء الذهب، خاصة انه يكون عليهم بالعادة التزامات عديدة أهم من الذهب.
ويوضح يونس ان اغلاق المعابر وسحب التراخيص دون أي سبب مقنع، جعل الاوضاع تتفاقم بشكل واضح، مؤكداً ان مصنعه مغلق منذ خمسة عشر يوما لعدم وجود مواد خام ولا آلالات لتطوير العمل، خاصة انه اشترى آلات حديثة منذ أكثر من ثمانية شهور من تركيا وبسبب اغلاق المعبر لم يتمكن من ادخالها.
ويشير عبدالله عودة مسؤول العلاقات العامة في نقابة الصاغة الى ان شراء الذهب وبيعه يعتمد على الحياة الاقتصادية بشكل عام، منوها إلى أن الوضع الاقتصادي في غزة سيئ جداً بالتالي من الطبيعي ان تتأثر كل المنتجات بشكل عام.
ويضيف عودة: "كل عام تزيد الامور تعقيدا واصبحنا لا نستطيع ان نسد التزاماتنا تجاه التجار، موضحاً ان الاسعار حالياً تعتبر معتدلة مقارنة في الاعوام السابقة".
ويبين ان عدم وجود بنك مركزي للذهب، اضافة الى قلة وجود آلات حديثة تقوم بتطوير مصانع الذهب، تعتبر من أبرز الصعوبات والمعيقات التي تواجه صناعة الذهب.
ويشكل الذهب نسبة 95% من المعادن الثمينة التي يتم تداولها في السوق من قبل البائعين والمشترين.
ويؤكد المهندس جمال مطر مدير عام مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة انه تم في العام السابق دمغ ما يزيد عن 1700 كيلو غرام من الذهب.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات