عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 كانون الثاني 2017

ارتفاع أسعار الكهرباء.. و"المستهلك" تهدد باللجوء إلى القضاء

رام الله- الحياة الاقتصادية- أيهم أبوغوش- فوجئ المواطن عادل غيث (38) عاما أن أسعار الكهرباء قد ارتفعت حينما قام قبل يومين بتعبئة بطاقة الكهرباء الخاصة بالدفع المسبق.

ويقول غيث" لقد قمت بتعبئة البطاقة في بداية الشهر الجاري، ثم ذهبت الى شركة الكهرباء لأعبئها مرة أخرى قبل يومين، لافاجأ أن الكمية المعبأة  تناقصت بنسبة كبيرة ، وحينما سألت الموظف أخبرني بانهم خصموا علي نسبة الرفع منذ بداية الشهر"، مؤكدا أن نسبة ارتفاع الكهرباء وحسب ما يملكه من فواتير وصلت إلى 9%.

وتؤكد جمعية حماية المستهلك انها تلقت عدة شكاوى منذ ايام من مواطنين تفيد إلى حصول رفع على أسعار الكهرباء وصلت  إلى نسب أعلى مما هو  معلن في اسرائيل ذاتها.

ويقول د. محمد شاهين مسؤول وحدة الشكاوى في جمعية حماية المستهلك لـ"الحياة الاقتصادية" إن مجمل وضع الكهرباء في فلسطين يحتاج إلى إعادة نظر لاأنصاف المواطن ، منوها إلى أنه لا يعقل أن تستمر السلطة الوطنية بعد أكثر  من 23 عاما على إنشائها في الاعتماد على الطرف الاخير لتوفير سلعة استراتيجية كالطاقة.

ويضيف" هناك اختلاف في الاسعار بين شركات توزيع الكهرباء في فلسطين وهذا يحتاج إلى وقفة حقيقية، كما ان نظام الدفع المسبق لا يقسم المواطنين إلى شرائح كما هو الحال في مشتركي الساعة الثابتة"، منوها إلى أن فلسفة الدفع المسبق اصلا يجب أن تنصف محدودي الدخل وليس تحديد سعر الكيلو واط بـ59 أغورة وهو أغلى من شرائح اخرى في نظام الدفع الدائم.

وحول ما يمكن أن تتخذه حماية المستهلك تجاه الرفع الجديد لأسعار الكهرباء قال شاهين" نحن نرفض مطلقا اي رفع على المواطن الفلسطيني، وقد ناشدنا سلطة الطاقة للتدخل لفرض سعر عادل، ولكن إذا تبين أن نسبة الرفع أعلى مما هي من المصدر الاسرائيلي سنلجأ إلى القضاء".

 بدوره  أكد هشام العمري مدير عام شركة كهرباء القدس هشام العمري في حديث لـ"الحياة الاقتصادية" ان هناك ارتفاعا في أسعار الكهرباء في فلسطين بدأ منذ بداية العام الحالي، مشيرا إلى أن هذا القرار لم يكن مصدره الشركات الفلسطينية بل شركة الكهرباء القطرية الاسرائيلية التي أعلنت سابقا عن رفع أسعار الكهرباء على الاستهلاك المنزلي.

وأشار العمري إلى نسبة الرفع على المستهلك الفلسطيني بلغت 5%، نافيا ما يتم تداوله بين مواطنين بأن الارتفاع تجاوز الـ9%، قائلا" لقد قمنا بنقل الرفع الاسرائيلي إلى المستهلك ولم نزد عليه شيئا".

وأشار إلى أن شركة كهرباء القدس تشتري سعر الكيلو واط من الشركة الاسرائيلية بنحو 1:20 شيقل وهو أغلى بكثير من السعر الذي تحصل عليه شركات اسرائيلية، مقرا أن آلية التعامل مع الفلسطينيين في قطاع الكهرباء مجحفة.

وأعرب عن أمله أن يتوصل الجانب الفلسطيني إلى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي في غضون شهرين لتحرير قطاع الكهرباء ويحال الملف إلى شركة النقل الفلسطينية التي ستقوم بدورها بشراء الخدمة من الجانب الاسرائيلي وتحديد سعره للمستهلك الفلسطيني، مبينا أن ذلك سيسهم في تحديد التعرفة للمواطن الفلسطيني وسيلغي التباين في الأسعار بين شركات توزيع الكهرباء الفلسطينية.

وحول عدم تقسيم مشتركي الدفع المسبق إلى شرائح أسوة بنظام الاشتراك الدائم، قال العمري إنه لا يمكن لشركة الكهرباء فنيا أن تحدد سعر الكيلو على ساعات الدفع المسبق حسب الاستهلاك، ولهذا لجأت إلى حساب سعر كيلو الواط الواحد بـ50 أغورة وهو سعر متوسط مقارنة مع شرائح الاشتراك الدائم.

وكانت سلطة الكهرباء الاسرائيلية أعلنت  عن رفع أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي بنسبة ٣،٧٪ وذلك منذ بداية العام الحالي.

وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن قرار رفع الاسعار نجم بصورة رئيسة عن ارتفاع أسعار الفحم الحجري.

وقررت سلطة الكهرباء الاسرائيلية وبهدف استقرار الاوضاع الاقتصادية عدم إجراء تعديلات على أسعار الكهرباء خلال العام ٢٠١٧ وسيتم التعديل القادم في كانون الاول ٢٠١٧ ويبدأ سريان مفعوله في مطلع العام ٢٠١٨.

وكانت سلطة الكهرباء الاسرائيلية قد أعلنت في شهر تشرين الماضي عن نية تخفيض الاسعار بنسبة ٠،٧٧٪ لكن ادى ارتفاع اسعار الفحم في العالم بنسبة ٤٣٪ الى رفع اسعار الكهرباء في اسرائيل عوضاً عن تخفيضها.