أغلبية اليهود في إسرائيل يريدون حل الدولتين وإخلاء مستوطنات

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل، نشره "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، هذا الأسبوع، أن أغلبية الجمهور اليهودي في إسرائيل يؤيد حل الدولتين ويوافق على إخلاء مستوطنات وقلق من "تهديدات داخلية".
وقالت الباحثة في المعهد، الدكتورة تسيبي يسرائيلي، المشرفة على البحث الذي في صلبه نتائج الاستطلاع، إن هذا بحث متميز لأنه يتم إجراؤه سنويا منذ العام 1984، ولذلك فإنه يسمح بالتدقيق بصورة عميقة في تحولات وقضايا خلال فترة زمنية، ومن خلال مخزون معلوماتي غني وعميق. وتستند هذه الاستطلاعات إلى شريحة مؤلفة من 800 مشارك ومشاركة من بين السكان اليهود البالغين في إسرائيل، جرت مقابلتهم وجها لوجه في بيوتهم.
ووفقا للاستطلاع، الذي يسميه المعهد "مؤشر الأمن القومي للعام 2016" ، فإن 35% يساورهم القلق من "التهديدات الخارجية – الأمنية". وعبر 23% عن قلقهم من "التهديدات الداخلية/الاجتماعية"، و34% قلق من هذين النوعين من التهديد بقدر متساو. واعتبر معدو المؤشر أنه يبدو أن الخلافات الداخلية تثير قلقا أكبر.
وقال 59% إنهم يؤيدون حل الدولتين، علما أن هذا التأييد بلغ 70% في الأعوام 2003 – 2013. لكن نسبة تأييد حل الدولتين بين اليهود المتدينين 36% وبين اليهود العلمانيين تصل إلى 71%.
وقال 61% إنهم يرغبون بتسوية، سواء بحل دائم أو حل مرحلي في طريقه لحل دائم. وعبر 10% فقط عن تأييدهم لضم الضفة الغربية، بينما قال 17% إنهم يريدون استمرار الوضع القائم.
وقال 20% إنه لا يريدون أن تبني إسرائيل في المستوطنات، واعتبر 38% أنه ينبغي البناء داخل الكتل الاستيطانية فقط، وأيد 21% البناء الاستيطاني في الضفة الغربية كلها.
وعبر 69% عن تأييدهم لإخلاء مستوطنات في إطار اتفاق دائم، بحيث ان 16% أيدوا إخلاء كافة المستوطنات و53% أيدوا إخلاء المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية. وقال 31% إنهم لا يوافقون على إخلاء أي مستوطنة تحت أي شرط. وعبر 59% عن تأييدهم لإخلاء مستوطنات بصورة أحادية الجانب مثلما حدث في قطاع غزة لدى تنفيذ خطة الانفصال في العام 2005.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48" يتبين أن الجمهور الإسرائيلي يعارض إخلاء مستوطنين من مناطق معينة في الأراضي المحتلة، وهي "غوش عتصيون" وغرب شمال الضفة وغور الأردن.
وعبر ثلثا الجمهور الإسرائيلي عن موافقته على إخلاء مستوطنات بهذا الشكل أو ذاك، كخطوة أحادية الجانب أو من خلال اتفاق دائم. ورأى واضعو المؤشر أنه "على ما يبدو أن الدمج بين الجمود السياسي و"الإرهاب" (أي الهبة والانتفاضات الفلسطينية) جعل الحل الأحادي الجانب واردا بالحسبان بالنسبة للجمهور".
وتبين من مؤشر 2016 أن إيران أقل إثارة للقلق كتهديد خارجي بالنسبة للإسرائيليين، إذ قال 21% إنها تشكل تهديدا على إسرائيل. وهذه نتيجة مشابهة لمؤشر 2015. ويعني ذلك أن الإسرائيليين يرون أن احتمال تطوير إيران برنامجا نوويا عسكريا أرجئ لعشر سنوات على الأقل بفضل الاتفاق النووي. فقد كانت إيران تشكل التهديد المركزي الأكبر على إسرائيل بحسب مؤشر العام 2012.
ورغم أن جيش الاحتلال، وكذلك الحكومة الإسرائيلية، يعتبر أن حزب الله يشكل التهديد المركزي على إسرائيل، إلا ان مؤشر 2016 أظهر أن الجمهور الإسرائيلي لا يتفق مع هذا الرأي، وقال 12% إن حزب الله هو تهديد كبير. وفسر المعهد ذلك بأن موضوع حزب الله ليس مطروحا على الأجندة العامة والإعلامية في إسرائيل.
ولا يرى الإسرائيليون أن تنظيم "داعش" يشكل تهديدا هاما، حيث قال 11% فقط إنه يشكل تهديدا، وهي نتيجة مشابهة لمؤشر العام 2015.
واعتبر 85% أن بإمكان إسرائيل مواجهة التهديدات الخارجية بنجاح، وقال 85% أيضا إن جيش الاحتلال مستعد وجاهز لمواجهة عسكرية.
لكن الجمهور يعتقد أن إسرائيل ستواجه بنجاح اقل ثلاثة تحديات:
الأول، 67% أشاروا إلى التقاطب بين القطاعات المختلفة في إسرائيل. وتبين أن 85% من الجمهور مقتنع بشكل اقل من الماضي بأن بإمكان إسرائيل مواجهة هذا التحدي.
الثاني، 63% تحسبوا من قدرة إيران على مهاجمة إسرائيل بسلاح نووي، وهذا المعطى مشابه لنتيجة السنوات الماضية ومنذ العام 2004.
الثالث، تقليص الدهم الأميركي لإسرائيل. وعلى غرار نتائج مؤشر 2015، اعتبر 50% أن بإمكان إسرائيل أن تواجه تهديدات بنجاح رغم تقليص الدعم الأميركي لإسرائيل. ويظهر أن الجمهور يعي أهمية وجود علاقة خاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين