التعليم في مجهر المسائلة وطالب لا يرى "البروجيكتر" إلا مرّة كل شهر!
الخليل- الحياة الجديدة - بلدية دورا، واحدة من المؤسسات التي شاركت في جلسة المسائلة المجتمعية حول واقع التعليم، والتي عقدتها مؤسسة الرؤيا الفلسطينية أمس الخميس، كما شاركت في الجلسة بلدية السموع والظاهرية، وحضور الشريك الرئيسي في الجلسة مديرية التربية والتعليم في جنوب الخليل.
من جانبه، رحب رئيس بلدية دورا سمير النمورة بالحضور، متمنياً النجاح للجلسة، وأوضح أن البلدية تدعم جهود الطلبة بشكل عام من أجل الاستمرار في بناء مدينة عصرية في دورا، اذ انهم الجيل التي يراهن عليه المجتمع، في اكمال مسيرة المؤسسات في المدينة بشكل متطور.
وأضاف النمورة: المسائلة واحدة من أهم مظاهر الحكم الرشيد، وهي اداة مهمة في اشراك المجتمع في الحوكمة المحلية، بلدية دورا اليوم حاضرة في الجلسة التي تعتبر واحدة من خطوات بناء دولة ديقراطية".
وأكد النائب الاداري لمديرية التربية والتعليم عبد الرحمن الدراويش ، على أن كافة الجهود المكثفة تصب في مصلحة الطالب، وأن جميع الأشخاص والمؤسسات مسخّرة لخدمة المسيرة التعليمة في جنوب الخليل.
وأوضح أن رؤية المديرية الحصول على طالب "متميّز، طالب مفكّر، يتملك مهارات التفكير العليا، ونريد طالب جريء منضبط، لا يتنازل عن حقه، ولا يعتدر على حقوق الاخرين".
وأوضح أن مديرية التربية والتعليم شكّلت فريق يدعى فريق التطوير التربوي، "يستهدف الوصول الى طالب نوعيته عالية في التحصيل العلمي العالي، وكذلك في سلوكه واخلاقه وتفكيره".
"ارى جهاز البروجيكتر مرّة واحدة في الشهر"
وبدأت جلسة المسائلة في جو ايجابي، شارك في أولى الاسئلة الطالب اديم جبارين من مدينة الظاهرية، حيث وجّه سؤال حول عدم وجود ادوات تكنولوجية في التعليم، "جهاز العرض (البروجيكتر) نراه في الشهر مرّة واحدة، ولا يكون الا مع استاذ واحد، وهو استاذ مادة الصحة والبيئة، لماذا؟".
اديم، حصل على رد من عبد الرحمن يقضى بأن الاساتذه لا يمتلكون القدرة على التعامل مع الاجهزة التكنولوجية، مشيراً إلى ان الوزارة تعمل على تمكينهم، كما أن الاستاذ الذي يقدر على التعامل مع التكنولوجيا يكون عليه ضغط عمل.
لم يقتنع اديم بالاجابة، وعاد يتسائل ما ذنب الطالب؟ لماذا لا يتوفر جهاز العرض بشكل دائم مع الاساتذة، "ارى أن على مديرية التربية والبلدية توفير اجهزة عرض لكافة المدارس في المدينة".
يستهدف مشروع "تحفيز" بالشراكة مع اليونيسف، تنمية قدرات الطلبة في تحديد ميولهم المهني، وتعزيز دورهم في المجتمع الفلسطيني كقادة التغيير الايجابي من خلال تنفيذ مبادرات تحاكي احتياجات مجتمعاتهم المحلية، بالتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني وصناع القرار. يستهدف المشروع 300 طالب وطالبة (50% فتيات) من المرحلة العمريّة "14-16"; عاماً، في محافظات نابلس، طولكرم، القدس والخليل.
"ابر وخيوط بتعمّر بيوت"
مبادرة، قدّمها الطلاب من مدينة دورا، اسمها "ابر وخيوط بتعمّر بيوت"، تشكّل من خلالها فريق من عشرة شباب وشابات، تقوم على ترميم مشغل خياطة لاحدى عضوات الفريق، اذ أن هذا المشغل اضحى مهجور وبحاجة للترميم واعادة صيانة ماكناته الستّة.
وأضاف: بعد الترميم سيشغّل المشروع عدّة نساء، وسيكون هناك عائد مادي، من المخطط ان يتم تقسيمه لقسمين، الأول: يدفع اجور العاملات، والآخر: يخصص لتطوير المشروع وفتح مشاريع اخرى".
من جانبه، قال رئيس بلدية السموع يوسف السلامين، أن الأساس في بناء المجتمعات هو المسائلة والتقييم، والوقوف على مدى الانجازات، وماذا قدمت المؤسسات وكيف قدمت؟، "وتأتي المسائلة من أ<ل تعديل المسار وتحقيق الأهداف، ونعتز ونفتخر عندما تأتي المسائلة من أبناءنا".
وأشار إلى أن لقاءات المسائلة، تتميز بالابداع والتميّز، وتظهر النتائج على أرض الواقع، متمنياً ان تكون الجلسات فاعلة في بناء التوجهات.
الى ذلك، قال رئيس بلدية الظاهرية عثمان ابو شرخ أن من حق المواطن عقد جلسات المسائلة، وأن موضوع التعليم كبير، لكنّه تمنّى أن تحاول الجلسة الوصول الى تقارب في وجهات النظر، "البلديات لا تقصّر، ولا ترفض استقبال الطلاب او المواطنين واشراكهم في التخطيط في سبيل تحسين الواقع".
تطبيق "دلني"
تعمل مجموعة أخرى من مدينة الظاهرية على تصميم تطبيق يدعى "دلني"، تقول احدى أعضاء انتاج التطبيق مايا الطل من الصف الثامن من مدرسة اشبيلية الثانوية، أن مجموعتها تكوّنت من 12 شاب وشابة من المدينة، من خلال المشاركة في مخيّم صيفي مع مؤسسة الرؤيا.
وأضافت أن التطبيق الالكتروني يشمل في المرحلة الحالية كافة مناطق الظاهرية، بحيث يوضّح للزائرين كيفية الوصول الى المناطق المختلفة في مدينتها، بالتركيز على المناطق الاثرية والسياحية والفنادق والمطاعم.
وتابعت: "بعذ ذلك، سوف يشمل التطبيق مناطق الجنوب بشكل عام كمنطقة دورا وشوارعها، ويساعد الاشخاص من المناطق الاخرى في الوصول اليها".
يذكر أن مشروع تحفيز يستهدف ما يقارب 2100 طليعي وطليعة من القدس، نابلس، طولكرم والخليل، وتنفذ المشروع مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، بالشراكة مع اليونيسيف وبالتعاون مع 15 مؤسسة قاعدية و 40 مدرسة.
ويعمل المشروع على تعزيز دور الشباب في مجتمعاتهم عن طريق تزويدهم بتدريبات تتناول مواضيع مختلفة منها المهارات الحياتية كالتوجيه والارشاد المهني، ليقوموا بنهاية المشروع بتنفيذ عدد من المبادرات الريادية والمجتمعية.
مواضيع ذات صلة
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
نادي الأسير: ملامح الصحفي السمودي بعد الإفراج عنه تعكس جريمة التجويع بحق المعتقلين
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا
مصطفى يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية توحيد الجهود لتعزيز صمود المواطنين
الأحمد: عمال فلسطين عنوان الصمود وشركاء في معركة الحرية والاستقلال
"جودة البيئة" تعلن انضمام فلسطين رسمياً إلى صندوق التكيف لتعزيز جهودها في مواجهة التغير المناخي