هل تكرهون العرب؟ انضموا إلينا
هآرتس - بقلم: نتسان هوروفيتس
وصلت حملة جديدة الى العالم وهي كراهية العرب. النوايا جيدة للوهلة الاولى، رجال أمن رفيعو المستوى يحاولون السعي الى الانفصال عن الفلسطينيين، لكن المبررات والرسائل تُذكر بتحريض اليمين المتطرف. عمليا هي حملة عنصرية، والسطر الاخير فيها فظيع وفاشل.
الخط ليس جديدا. فمنذ سنوات يحاول اشخاص يعتبرون أنفسهم جزءًا من معسكر السلام تسويق فكرة الخروج من المناطق من خلال ورقة رابحة، حسب رأيهم، وهي كراهية العرب. لا، هم لا يكرهون العرب. إنهم يريدون السلام والديمقراطية. ولكنهم يقولون إن الاتفاقيات هي شيء فارغ من المضمون، والاعتبارات الاخلاقية لا تصمد، والسلام هو شيء غير قابل للتحقق. والامر الحقيقي الذي يريدونه هنا هو عدم رؤية العرب أبدا. فلنمنحهم ذلك. اليمين يسير على رؤوس العرب ويحظى بتأييد الجمهور. ونحن ايضا نستطيع: لنتخلص من العرب وننقذ اسرائيل.
منذ سنوات والامر يسير كالتالي: "لماذا نحن بحاجة الى الاهتمام بالمجاري والقمامة خاصتهم، وأن ندفع من اجل مستشفياتهم، ونتابع جميع المشكلات والفساد لهؤلاء العرب؟ فليذهبوا من أمامنا. نحن لسنا بحاجة الى مؤتمرات واتفاقيات. ببساطة، لنبني جدار، هم هناك مع قمامتهم، ونحن نبقى هنا مع اغلبية يهودية". هذا ادعاء قوي، أليس كذلك؟ المهم عدم ذكر كلمة "سلام" أو "يسار"، مثلما يحذر المبادر الى الحملة، والتأكيد على رسالة واحدة: لا نريد العرب. ومن الذي لا يقتنع بذلك؟ رجال السلام غير مقتنعين، واليمين ايضا غير مقتنع. فهم يشمون رائحة التزييف عن بعد كيلومترات. ومن يعتقد أنه سينجح في تشويشهم مع رجل أمن عنصري، سيكتشف أنه مخطئ.
إن "الانفصال" أو "الانفصال أحادي الجانب" هو خضوع لدعاية اليمين "لا يوجد شريك". من بادروا الى الحملة يعرفون أن هذا كذب يهدف لخدمة هدف اليمين الاساسي، والمستوطنات، لكنهم لا يقولون ذلك لأننا اتفقنا على السير على رؤوس العرب، وأن لا نكون "حزبيين"، كي لا نظهر كيساريين. وهم يعرفون جيدا أن الحديث عن الانفصال الكامل عن الفلسطينيين هو شيء كاذب. وعندما ستقوم دولة فلسطين، وهي ستقوم، فهي ستكون متعلقة باسرائيل والاسرائيليين بأشكال كثيرة.
نحن سنستمر في رؤية العرب أمام ناظرينا، هذا هو الواقع في بلادنا الصغيرة. ومن يعيش هنا سيرى دائما العرب واليهود أمام ناظريه. ومثلما نريد أن يفهم العرب ذلك، يجب علينا نحن ايضا أن نفهم ذلك. وجزء ممن سنراهم سيكونون مواطني دولة فلسطين، وجزء آخر سيكونون مواطني دولة اسرائيل، أم سنبادر الى حملات عنصرية ضد ربع مواطني اسرائيل. ومن التالي في الدور؟.
إن من يتحدث عن الصلة بين اليهود والعرب كأمر خطير، وأن العرب هم تهديد، لا يمنح فقط العنصرية اليمينية الشرعية، بل هو ايضا يضر بفرص الحل. لأنه اذا كانت الفرضية أنه لا يمكن تحمل العرب، ومن الواضح أنه بعد "الانفصال" سيكون هنا عرب، فان الحل الوحيد هو طردهم جميعا. لا يمكن تحقيق الاستقرار هكذا، ولا يمكن الحفاظ على اسرائيل.
من الخطأ أن نبيع الجمهور حل للصراع مع الفلسطينيين من خلال الدوس عليهم. فهذا يشبه بيع بيت بدون جدران. وليس من المحبذ الحديث عن السلام، فطريق السلام والاتفاقيات لم تكن محبوبة أبدا، لكنها هي التي تنتصر في نهاية المطاف، لأن السلام كقيمة اخلاقية هو أقوى من أي ادعاء آخر. لماذا محظور القتل والاستعباد؟ لأن هذا لا يفيد؟ لا. بل لأن حياة الانسان وحريته هي قيم اخلاقية عليا. لماذا يجب التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين؟ لأن لهم حقًا في الحياة والحرية، ولنا ايضا.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين