هبة لفداوي تبدع في صناعة المطرزات والأعمال اليدوية
أفكارها تقوم على دمج الماضي العريق مع الحاضر كي لا ننسى تراثنا وهويتنا الفلسطينية

* تحمل دبلوم هندسة ديكور وأكثر من عشرين دورة تدريبية مكنتها من صقل موهبتها
* تخطط لافتتاح معرض دائم لمنتجاتها الفنية وتسعى لترويج منتجاتها بطرق عدة
حياة وسوق
أيهم أبو غوش
احبت الفن منذ صغرها وشعرت أنه هوايتها المفضلة وهذا ما شجعها على البدء بمشروع فني صنعته بنفسها وتعلمته من خلال مجهود شخصي في اغلب الاحيان.
تؤكد هبة راضي لفداي (46 عاما) من مدينة نابلس وتحمل دبلوم هندسة ديكور وأكثر من عشرين دورة تدريبية انها تمكنت من خلال القراءة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الفن اليدوي من الابداع
في صياغة المطرزات الفلسطينية والأعمال اليدوية، مشيرة إلى أن أفكارها تقوم على دمج الماضي العريق مع الحاضر.
وتضيف: "ساعدتني كثيرا القراءة والاطلاع وأخذ دورات فنية في مجالات عديدة من اجل تطوير الفن وتحسين جودته، ولكن هي بالأصل موهبة وهواية، ولكني عملت على صقلها والاهتمام الجيد بها ما جعلني انجح وبشكل لافت للنظر بشهادة العديد من الفنانين وخاصة أساتذة كلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية.
يتعلق مشروع هبة بالمطرزات الفلسطينية والأعمال اليدوية بشكل عام وخاصة تلك التي تتعلق بالتراث الفلسطيني باعتباره الهوية والوطن والفكرة منه دمج الماضي العريق مع الحاضر كي لا ننسى تراثنا وهويتنا الفلسطينية بمعنى أنه يجب علينا المحافظة على التراث كقيمة انسانية وطنية وتاريخية وجعله يتماشي مع ما يحدث من تطور.
وتنوه هبة إلى أنه واجهها في بداية حياتها الفنية عدة صعوبات وأهمها الوضع الاقتصادي السيئ الذي كانت تمر به نابلس خلال فترة انتقاضة الاقصى وما تخللها من اجتياحات وصعوبات ايضا من قبل الاهل الذين لم يقتنعوا بداية بالعمل الفني على اعتبار أنه شيء كمالي ولن يطلبه الناس كثيرا، وبالتالي فالتعب والمجهود سيذهبان سدى في كثير من الأحيان، لذلك كان من الصعوبة ان تنطلق الفكرة وسط هذه المعيقات، إلا أن الإصرار والتفاني بالعمل كان له الدور الرئيسي في نجاح المشروع.
تقول هبة إنها عاشت وترعرعت في أسرة يحب أفرادها بعضهم كثيرا رغم وفاة والدها وهم صغار، الا انه كان للأم رحمها الله، وللإخوة، دور كبير في تربيتها رغم كل صعوبات الحياة، إذ لم تشعر يوما أنها بحاجة لشيء قائلة: "كان إثبات الذات وحب الفن هو الدافع الاساسي لمشروعي وليس الحاجة للعمل او للمادة".
وفيما يتعلق بواقع الاشغال اليدوية بفلسطين، تقول هبة إنها تشعر انه في وضع سيئ نوعا ما ولكن هناك أمل كبير ان يتحسن قائلة: "في الآونة الأخيرة، أشعر بتقدم كبير للعمل اليدوي بين الماضي والحاضر، فهناك المراكز التي تعنى بالتدريب بنشر التراث الفلسطيني وإقامة المعارض وأيضا أشعر باهتمام كبير للنساء بارتداء المطرزات أو اقتنائها والاحتفاظ بها كتحف رائعة في المنازل".
وحول ما يميز المشغولات اليدوية التي تصنعها مقارنة مع غيرها تقول هبة: "ما يميز هذه المشغولات اليدوية عن غيرها أنها متقنة الصنع، ما يجعل من يشاهدها يظن أنها صنع آلي وأيضا استخدام المواد الخام الممتازة التي تدوم فترة طويلة، بالإضافة إلى الحس الفني الرائع وتناسق الالوان واندماجها، والأهم من ذلك تفنيش القطع بدقة متناهية وبحرفية عالية".
وتضيف: "تتميز المشغولات اليدوية بقيمة معنوية عالية جدا، فهي تحتاج إلى مجهود كبير وإن كانت مطرزات فهي تأخذ وقتا طويلا ايضا وساعات عمل كثيرة، ما يجعلها تختلف عن أي منتج آخر يمكن شراؤه من الأسواق، فهي الأجمل.
وتخطط هبة حاليا لافتتاح معرض دائم لمنتجاتها الفنية، كما أنها تسعى بشكل دائم لترويج منتجاتها بطرق عدة، مشيرة إلى أنها تعمل في مجال التدريب على الأعمال اليدوية.
واختتمت حديثها قائلة: "أنا على استعداد للتدريب حتى بأسعار رمزية من أجل دعم تراثنا الفلسطيني والسعي الدائم لانتشاره وظهوره بشكل لائق جدا وبأفضل طرق ممكنة".







مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا